شؤون محلية

الثقافة واليونيسيف.. التعلم باللعب … تلاميذ يزرعون الحدائق المنزلية في الحسكة

| الحسكة - دحام السلطان

تسير تجربة التعلّم المتكامل بخطا ثابتة وموزونة نحو الأمام وللعام الثاني على التوالي، وهي التي تعتبر ثمرة تعاون مثمر بين وزارة الثقافة ومنظمة الطفولة والأمومة «يونيسف»، التي بدورها تستهدف التلاميذ المتسرّبين من المدارس والذين أغلقت مدارسهم بالقوة في المناطق الواقعة خارج سيطرة الدولة السورية، والأطفال المقيمين مع أسرهم في مخيمات اللجوء الإنساني في ريف المحافظة.

وبيّن مدير ثقافة الحسكة عبد الرحمن السيد في تصريح خاص لـ«الوطن»: أن هذا المشروع التعليمي الذي يُعد ثمرة تعاون مشترك بين وزارة الثقافة ومنظمة «اليونيسف» الأممية، يأتي لمعالجة وضع تلاميذ المدارس الذين حُرموا من التعليم في ظل الظروف الراهنة التي تمر على البلد، بعد أن قامت ميليشيا «قسد» المرتهنة للمحتل الأميركي بإغلاق مدارسهم الحكومية في المناطق التي تقع تحت سيطرتها بالقوة، ونتيجة للاختناقات الطلابية في المدارس الحكومية المفتتحة داخل أحياء وسط المدينة، ما دفعنا إلى استقطاب كل من تسرّب من التعليم ولم يلتحق بالمدرسة لمواصلة تعليمه الابتدائي وفق المناهج الرسمية المعتمدة في سورية.

وأشار السيد إلى أن المشروع يقدم دروس تقوية لطلاب شهادة التعليم الأساسي الذين يخضعون للعملية الامتحانية اليوم، من الذين كانوا من طلاب المشروع خلال العام الدراسي الفائت من مدرسين مختصين ولكل المواد الدراسية، موضحاً أنه ونتيجة للإقبال الشديد على التسجيل في المشروع، فقد تم إغلاق أبوابه بعد ثلاثة أيام من افتتاح موعد التسجيل المقرر، نتيجة عدم وجود القاعات الصفية الكافية التي تقتصر على ثلاث قاعات فقط، إضافة إلى قاعة للمعلوماتية التي تحتوي على عشرة حواسيب، موضحاً أنه تمت المطالبة بافتتاح شعبة صفية دوامها مسائي تكون لأبناء أحياء وسط المدينة، كي يخصص الدوام الصباحي لأبناء الأحياء الأخرى والأرياف والمقيمين في المخيمات، في ظل وجود المعلمين والمدرسين المختصين من ذوي الخبرة والكفاءة المطلوبة، مؤكداً أن نجاح المشروع تحدده النتائج الامتحانية لطلاب شهادة التعليم الأساسي فور صدورها في نهاية الامتحانات الجارية الآن من هذا العام.

ولفت مدير الثقافة إلى أن هناك نشاطاً موازياً للمشروع تحت عنوان التدريب أو التعلّم باللعب، من خلال المهارات الذاتية للتلاميذ في جوانب ومجالات الرياضة والموسيقا والغناء، إضافة إلى النشاط الزراعي من خلال التدريب على زراعة الحدائق المنزلية للتلاميذ من الصف الرابع وحتى الصف التاسع، الذين تم استثمارهم في التعليم لزراعة المساحات الخالية في مبنى مديرية الثقافة، عملاً بتوجيهات رئاسة مجلس الوزراء لزراعة واستثمار الشواغل من المساحات الخالية في المباني والمؤسسات الحكومية للاستفادة منها وزراعتها ولاسيما بالخضراوات المتنوعة، وهي رسالة لجميع مؤسسات الدولة بالمحافظة للحذو حذوها في هذا السياق، مؤكداً ضرورة رفد قاعات مشروع التعلّم المتكامل بالدعم اللوجيستي من خلال المنظمات الدولية في ظل ظروف الطقس الشديدة الحرارة، والعمل على تأمين أجهزة للتكييف وتشغيلها عبر الطاقة البديلة، إضافة إلى دعم المشروع بالقرطاسية الكاملة ورفد التلاميذ بالمتممات الغذائية، الذين يشكل كل منهم أسرة متكاملة إن كان على مستوى الأرياف أو الأحياء الفقيرة أو من المقيمين في المخيمات مع أسرهم، مع لحظ الصيانة المستمرة لكل ما هو مرتبط بعمل المشروع بشكل دوري وليس لمرة واحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن