سورية

ضم أميراً داعشياً إلى «الائتلاف»! … النظام التركي يعيّن رئيساً جديداً لـ«هيئة التفاوض» المعارضة

| الوطن - وكالات

فُضح مضمون «خطة الإصلاح والتوسعة» التي فرضها النظام التركي على ما يسمى «الائتلاف» المعارض، الذي يهيمن عليه «الإخوان المسلمين»، حيث كان أبرز ما فيها ضم أمير سابق في تنظيم داعش الإرهابي إليه، من ضمن 13 عضواً جديداً، على حين عين نظام الرئيس رجب طيب أردوغان المدعو بدر جاموس رئيساً لما يسمى «هيئة التفاوض» المعارضة خلفاً لأنس العبدة.
ونقل موقع «الحل نت» المعارض أمس عن مصادر «خاصة»، أن أحد الأعضاء الجدد في «الائتلاف»، وهو ممثل عن محافظة الحسكة واسمه حسين رعاد، كان أميراً سابقاً في تنظيم داعش، إذ كان يعمل تحت مسمى «أمير الحسبة» بمدينة الشدادي بريف الحسكة ومن ثم تم تعيينه أميراً لـ«الحسبة» في تدمر بريف محافظة حمص، وتالياً تم تعيينه في مدينة الموصل في العراق.
وأوضح المصدر أن الأمير الداعشي، العضو الجديد في «الائتلاف» له ارتباطات باستخبارات النظام التركي.
وتشكل «الائتلاف» الذي يهيمن عليه «الإخوان المسلمين» في عام 2012 بدعم من تركيا وقطر ويتخذ من الأراضي التركية مقراً له. وارتكب «الإخوان المسلمين» جرائم فظيعة في سورية في ثمانينيات القرن الماضي وشكلوا تنظيمات إرهابية منذ اندلاع الأزمة في سورية قبل أكثر من 11 عاما وذلك لمقاتلة الجيش العربي السوري وقتل السوريين وتدمير المدن والبلدات والقرى والمؤسسات الحكومية.
ويوم الجمعة الماضي أعلن «الائتلاف» عن ضم 13 عضواً جديداً إلى صفوفه، ضمن ما أطلق عليه «خطة الإصلاح والتوسعة»، التي كان أقرها سابقاً لضم ممثلين عن الفعاليات والمؤسسات السورية السياسية.
وضم «الائتلاف» أعضاء جُدداً كممثلي ما يسمى «المجالس المحلية» داخله، كان من بينهم إبراهيم دربالة عن مدينة إعزاز، هيثم شهابي مدينة الباب، علي ملحم مدينة جرابلس، محمد شيخ رشيد مدينة عفرين، محمد الحمدو مدينة تل أبيض، وسليم إدريس، وحسين رعاد عن مدينة رأس العين، وهو الأمير السابق في تنظيم داعش.
وأظهر محضر اجتماع جرى في 28 كانون الأول الماضي في أنقرة، بين مسؤولين سياسيين وأمنيين من النظام التركي ضم ممثلاً عن وزارة خارجية النظام التركي ومسؤولين اثنين من المخابرات التركية من جهة، ووفداً من قيادة «الائتلاف» برئاسة رئيسه المدعو سالم المسلط من جهة ثانية، وجود خلاف بين رئيس الأخير ورئيس الحكومة الفار رياض حجاب على خلفية لقاء حصل في الدوحة حضر له حجاب، وقد جرى على خلفيـة ذلك خلاف تركي – قطري.
وقال ممثل وزارة الخارجية في المحضر: «نريد للائتلاف أن يسرّع في عملية الإصلاح، والطريقة التي تعملون بها في النظام الأساسي غير مريحة، نفهم أنها استهداف لبعض المكونات، ولكنها ليست إصلاحاً حقيقياً، ولم تقوموا بتغيير نوعي، ولا نريد للخلافات الشخصية أن تكون هي من يدفعكم لعملية الإصلاح، فالناس يراقبونكم ويعرفون جيداً ماذا يحدث، ويجب أن تضموا فاعلين إلى الائتلاف، هم يضيفون قيمة أكبر له».
وفي نيسان الماضي أصدر «الائتلاف» نظاماً داخلياً جديداً، وأقر بعد ذلك تغييرات تحت عنوان «الإصلاح الداخلي» التي تضمنت إلغاء كتل وفصل أعضاء منه.
ووفق خطة «الائتلاف»، انخفض عدد مكوناته من 25 إلى 12 مكوناً، حيث جرى تغيير توزيع مقاعد «الهيئة العامة» على تلك الكتل.
وشهد «الائتلاف» انسحاب كتل وحركات سياسية على خلفية إنهاء 14 من أعضائه، وفق قرار صادر عن رئيسه مطلع نيسان الماضي، في حين يرى مراقبون أن المعارضة السورية بكل مكوناتها أصبحت ضعيفة، وعلى رأسها «الائتلاف» الذي يديره عدد قليل من الشخصيات والباقي مجرد أرقام.
وأكد المراقبون أن «الائتلاف» يشوبه العديد من الاختلالات، التي ربما هي نتيجة تبعية الأطراف المسيطرة على تكتلاته.
وفي وقت سابق نقل «الحل نت» عن المحلل السياسي، أحمد سعدو، أن المشكلة في «الائتلاف»، أنهم يتحدثون دائماً عن إصلاحات وتغييرات وهم في ذلك يحاولون استعادة الحاضنة الشعبية التي كانوا ومازالوا يفتقدونها بالتدريج.
وفي السياق ذكر «تلفزيون سورية» المعارض أن ما يسمى «هيئة التفاوض» المعارضة «انتخبت» عضو الهيئة السياسية في «الائتلاف» بدر جاموس رئيساً لها خلال دورتها المقبلة خلفاً لأنس العبدة، علماً أن «هيئة التفاوض» التي تتخذ من الرياض مقراً لها بات النظام التركي يسيطر عليها وعلى قراراتها بعد الخلافات التي حصلت بينه وبين النظام السعودي قبل أكثر من عام ونصف العام، وقد ضيق الأخير على «الهيئة» وانتقل معظم أعضائها إلى أحضان النظام التركي.
ويرى مراقبون أن «الهيئة» بكل مكوناتها، التي يعد «الائتلاف» أحدها، مسلوبة القرار من النظام التركي، وبالتالي ما جرى هو عملية «تعيين» من قبله لرئيسها الجديد.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن