سورية

الجيش يواصل تعزيز قواته على خطوط تماس تل رفعت ومنبج ويردع الإرهابيين في «خفض التصعيد»

| حلب- خالد زنكلو - حماة - محمد أحمد خبازي - دمشق - الوطن - وكالات

عزز الجيش العربي السوري قواته في جبهات تل رفعت ومنبج بريفي حلب الشمالي والشمالي الشرقي، لمواجهة التهديدات التي أطلقها رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بشن عدوان باتجاههما، بالتزامن مع ردعه مسلحي التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة في منطقة «خفض التصعيد» شمال غرب البلاد ردا على خروقاتهم المستمرة لوقف إطلاق النار.

ونجحت قوات الجو الروسية بتثبيت وقف إطلاق النار في أرياف محافظة الحسكة الحدودية بعد تعكير صفوها المتكرر من جيش الاحتلال التركي، على حين سيرت الشرطة العسكرية الروسية دورية مشتركة مع الجانب التركي في عين العرب بريف حلب الشمالي الشرقي.

مصادر محلية في تل رفعت أوضحت لـ«الوطن»، أن الجيش العربي السوري واصل خلال الأيام الأخيرة زيادة عديد قواته وسلاحه الثقيل في ريف تل رفعت الشمالي على طول خطوط التماس مع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته التي يسميها «الجيش الوطني» في جبهات عفرين وإعزاز.

وأشارت المصادر إلى أن تعزيزات جديدة للجيش العربي السوري وصلت خلال اليومين الماضيين إلى مدينة تل رفعت وبلدات الوحشية وأم حوش والشيخ عيسى ومرعناز وعين دقنة ومنغ، وهي المناطق المنتخبة لبدء عدوان عليها من نظام أردوغان لإقامة ما سماه «المنطقة الآمنة» المزعومة.

ولفتوا إلى أن تعزيزات الجيش بثت الطمأنينة في نفوس سكان ريف حلب الشمالي الأوسط، الذي قصف جيش الاحتلال التركي بلدتي تل قراح وأبين فيه أمس، من عملية غزو جديدة لمناطقهم، ولدى مهجري عفرين الذين أقاموا في مخيمات بعد نزوحهم منها إثر اغتصابها من جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في آذار 2018.

الأمر ذاته حدث في منبج المهددة هي الأخرى بالغزو التركي، بعد إعلانها بالاسم مع تل رفعت من أردوغان مطلع الشهر الجاري، حيث تتابعت التعزيزات العسكرية للجيش العربي السوري بالوصول إليها وتمركزها على خطوط تماس جيش الاحتلال التركي و«الجيش الوطني»، وفق قول مصادر أهلية في مدينة منبج لـ«الوطن».

وبينت المصادر أن أرتال الجيش التي وصلت منبج تمركزت في العريمة غرب المدينة وفي نقاط جديدة أقامتها بريف المنطقة الشمالي الغربي على تخوم خط نهر الساجور الذي يفصل مناطق سيطرة جيش الاحتلال التركي ومناطق نفوذ ما يسمى «مجلس منبج العسكري» التابع لميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» التي تعد ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردي عمودها الفقري.

في عين العرب، سيرت الشرطة العسكرية الروسية أمس دورية مشتركة جديدة مع الاحتلال التركي، هي الثالثة في غضون 10 أيام، بهدف تحييد المنطقة عن أي عدوان عسكري للنظام التركي لأنها منطقة حدودية داخل شريط الـ30 كيلو متراً التي توعد أردوغان بالتوغل داخله في 23 الشهر الماضي.

وكشف مصدر ميداني في «قسد» لـ«الوطن»، أن الدورية التي تتألف كسابقتها من 8 عربات عسكرية مناصفة بين الطرفين، انطلقت من بلدة اشمة غرب عين العرب ووصلت إلى بلدة زور مغار قرب جرابلس في الضفة الشرقية لنهر الفرات، وجابت 15 قرية بعد عودتها إلى نقطة الانطلاق.

إلى الريف الشمالي الشرقي وبالتحديد في ريفي الحسكة الشمالي والشمالي الغربي، استطاع سلاح الجو الروسي الذي دأب على مدار 3 أسابيع على تسيير مروحيات ومقاتلات على طول خط الحدود مع تركيا وصولاً إلى زركان وتل تمر، فرض الهدوء وتثبيت وقف إطلاق النار الساري المفعول منذ تشرين الأول 2019، بعدما عمد جيش الاحتلال التركي إلى خرقه مراراً وتكراراً إبان إطلاق أردوغان وعيده بشن عدوان على الأراضي السورية.

وأشارت مصادر أهلية في الحسكة لـ«الوطن» إلى أن قسماً لا بأس به من سكان زركان وأرياف تل تمر وقرى الريفين الشمالي والشمالي الغربي للحسكة عادوا في الأيام الأخيرة إليها بعد بث ضمانات ورسائل من القوات الروسية بفرض الهدوء في المنطقة الحدودية التي تخوف الأهالي من غزوها أخيراً.

في المقابل، جددت قوات الاحتلال التركي ومرتزقتها عدوانها من مناطق انتشارها في القرى الواقعة على الشريط الحدودي مع تركيا، بالقصف بالمدفعية الثقيلة على قرى المعلق وصيدا ومحيط طريق الدولي (إم فور) بريف الرقة الشمالي، حسب ما نقلت وكالة «سانا» عن مصادر إعلامية محلية ذكرت، أن القصف تسبب بوقوع دمار في منازل عدد من المواطنين وممتلكاتهم.

أما في منطقة «خفض التصعيد» شمال غرب البلاد، فقد ردت وحدات الجيش العربي السوري العاملة هناك على مصادر النيران التي استهدفت نقاط تمركزها جنوب جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، وتمكنت من قتل وجرح عدد من مسلحي ما تسمى غرفة عمليات «الفتح المبين»، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» التي يتخذ منها تنظيم «جبهة النصرة» واجهة له، وذلك في محيط بلدات الفطيرة وسفوهن وفليفل وبينين والبارة والرويحة بجبل الزاوية.

مصدر ميداني آخر بين لـ«الوطن» أن الجيش دك بمدفعيته الثقيلة وصواريخه مواقع لتنظيم «النصرة» وحلفائه في البارة والفطيرة وفليفل وسفوهن وبينين وحرشها والرويحة بمنطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.

وأما في البادية الشرقية حيث تتنشر فلول لبقايا مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، فقد بيَّن مصدر ميداني لـ«الوطن» أن الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة، تصدت أمس لخلايا من التنظيم هاجمت نقاطاً عسكرية في منطقة المسرب ببادية دير الزور الغربية.

وأوضح المصدر أن الوحدات المشتركة تمكنت من صد الهجوم والقضاء على عدد من الدواعش، على حين فر الناجون من نيرانها باتجاه عمق البادية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن