ثقافة وفن

في حفل اختتام فعاليات المؤتمر الدولي لعودة اللاجئين السوريين … وزيرة الثقافة لبانة مشوّح: عربون صداقة بين الشعبين الروسي والسوري

| مايا سلامي- تصوير طارق السعدوني

مع اختتام فعاليات المؤتمر الدولي لعودة اللاجئين والمهجرين السوريين في دورته الرابعة، أقامت دار الأسد للثقافة والفنون في دمشق حفلاً فنياً موسيقياً بمشاركة عدد من الفرق الروسية الغنائية والراقصة وحضور شعبي ورسمي، وسط غياب فرقة الكرملين الحكومية بسبب الظروف الراهنة في مطار دمشق الدولي إثر العدوان الإسرائيلي والتي كان من المقرر مشاركتها في هذا الحفل.

ولأن الموسيقا كانت ومازالت لغة التواصل والتقارب الحضاري بين الشعوب ومرآة لتاريخها العريق قدّم العرض بأسلوب مثير ومبهر مجموعة من اللوحات الفلكلورية والشعبية التي عكست الثقافة والحضارة الروسية في كل مجالاتها، وكان أبرزها الأغنية الشهيرة «كاتيوشا» التي قدمت في الختام كرسالة محبة وسلام من روسيا إلى الشعب السوري ولاقت تفاعلاً وإعجاباً جماهيرياً كبيراً.

عربون صداقة

وفي تصريح لها أوضحت وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوّح أن: «مؤتمر عودة اللاجئين كان غنياً جداً بالفعاليات وكان هناك عدة محاور اقتصادية، إعلامية، ثقافية، تربوية أي إن كل الجهات شاركت في هذا المؤتمر وفي جلساته الحوارية، كان هناك اتفاقيات وقعت بين عدة جهات وكان هناك عدد من المؤتمرات على التوازي».

وأضافت: «اليوم هو حفل الختام كما اعتدنا دائماً في الفعاليات المهمة هناك دائماً حفل كبير في دار الأسد للثقافة وكنا نتمنى أن تأتي فرقة الكرملين لكن للأسف وبسبب الأوضاع العامة بشكل عام ولاسيما الأوضاع في روسيا ووضع مطار دمشق الدولي حال دون ذلك وإن شاء الله نعدكم بأن تأتي هذه الفرقة وتقدم على مسرح دار الأوبرا».

وتابعت: «الحفل كان جميلاً جداً وهو عبارة عن عربون صداقة من الشعب الروسي وهدية إلى الشعب السوري لأن أفضل ما يقدم هو الفنون والثقافة والتراث عندما نتعرف على تراث الآخر نشعر بالقرب منه لأن التراث الشعبي متشابه في كثير من المناطق لاسيما في الدول التي لها تاريخ مشترك وعلاقة صداقة متينة عبر التاريخ».

وعن الاتفاقيات الثقافية والعلمية التي جرت ضمن المؤتمر قالت: «كان هناك اتفاقيات بين مكتبة بوريس يلتسن وجامعة البعث وجامعة دمشق ومكتبة الأسد الوطنية وهي اتفاقية تبادل وثائق تاريخية وعلمية وهي مهمة للغاية وكان هناك محور أساسي بالنسبة لنا في وزارة الثقافة وهو محور إعادة ترميم قوس النصر في تدمر وأؤكد أن المرحلة الأولى من إعادة الترميم انتهت وهي مرحلة ترقيم وتجميع الأحجار والتوثيق والآن سنبدأ بالمرحلة الثانية ولن يطول الوقت قبل أن يرى الشعب السوري ويرى العالم قوس النصر وقد عاد إليه بهاؤه».

زيادة التبادل الثقافي

كما بينت مديرة إدارة رئاسة الجمهورية في روسيا أوليغا الكينا أنه: تم العمل خلال الأيام الأربعة في المؤتمر على العديد من الاتفاقيات والاجتماعات بهدف تسهيل عودة اللاجئين إلى سورية.

وأكدت على أن هذا الحفل يأتي على هامش أعمال الاجتماع الرابع السنوي السوري الروسي المشترك لمتابعة المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين والمهجرين السوريين، لافتة إلى أن الكورال يعكس حقيقة التراث الشعبي الروسي والحياة اليومية للسكان وقصص الحب وغيرها من خلال اللباس الفلكلوري الذي تنوع خلال العرض وكلمات الأغاني.

وأشارت إلى الروابط الثقافية المشتركة بين الشعبين الروسي والسوري وأن هذه الحفلات تؤدي إلى زيادة التبادل الثقافي بين البلدين ونحن نقول من روسيا تحية إلى الشعب السوري.

خميرة الحياة

أما نائب مدير المركز الثقافي الروسي في دمشق علي أحمد فأشار إلى أنه: دائماً للفن مكانة لأن أصل الدفاع عن الأوطان ليس فقط من أجل كسب عملية عسكرية فقط وإنما كي يكون أيضاً للثقافة مكانتها الخاصة لأنها خميرة الحياة».

ونوه إلى أن هذا الحفل الروسي المتنوع جاء اليوم على خلفية اختتام فعاليات مؤتمر عودة اللاجئين في دار الأوبرا أرقى الأماكن السورية وسوف يكون رسالة لتبادل الثقافات بين روسيا وسورية.

مؤتمر عودة اللاجئين

المؤتمر الدولي حول إعادة اللاجئين والمهجرين السوريين عقد للمرة الأولى في الحادي عشر من تشرين الثاني عام 2020 بين الهيئتين التنسيقيتين الروسية- السورية. وأكد في بيانه الختامي استعداد سورية لإعادة مواطنيها إلى أرض الوطن ومواصلة الجهود لتوفير ظروف معيشة كريمة لهم ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم المناسب للاجئين وزيادة مساهمته ودعمه لسورية من خلال تنفيذ المشاريع المتعلقة بإعادة الإعمار وتقديم الرعاية الصحية والطبية والخدمات الاجتماعية ونزع الألغام.

وفي هذا العام انطلقت فعاليات الاجتماع الرابع لمتابعة أعمال المؤتمر السوري- الروسي المشترك في الرابع عشر من حزيران بمشاركة مختلف الوزارات والجهات العامة ووفد روسي كبير وذلك في قصر الأمويين للمؤتمرات في دمشق.

وتضمن الاجتماع الذي استمرت فعالياته على مدار ثلاثة أيام لقاءات مشتركة بين الجانبين الروسي والسوري لمناقشة توقيع اتفاقيات تعاون في مختلف المجالات الاقتصادية، التجارية، التعليمية والتربوية، الصحية، الزراعية، الصناعية، وتوزيع مساعدات وكتب مدرسية في عدد من المحافظات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن