عربي ودولي

صواريخ «كاليبر» تستهدف اجتماعاً لقيادة الجيش الأوكراني وتحييد 50 من كبار المسؤولين … موسكو: لن تتمكن واشنطن من حرماننا التعبير عن رأينا في الشؤون الدولية

| وكالات

شددت روسيا، أمس الأحد، على أن الولايات المتحدة لن تتمكن من حرمانها من التعبير عن رأيها في الشؤون الدولية، على حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تمكنت من قتل 50 جنرالاً وضابطاً أوكرانياً بضربة صواريخ من طراز «كاليبر» استهدفت مركز قيادة في مقاطعة دنيبروبيتروفسك، إضافة إلى تدمير 10 مدافع هاوتزر و20 مدرعة سلمها الغرب لأوكرانيا مؤخراً.
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قال في حديث تلفزيوني أمس، وفق ما نقلت وكالة «نوفوستي»: إن الجانب الأميركي لا يمكنه إجبار روسيا على الامتثال للقواعد التي اخترعتها الولايات المتحدة».
وأوضح لافروف أن الأميركيين يحاولون جاهدين تحقيق ما أعلنوا عنه منذ زمن طويل، وهو أن على روسيا أن تعرف مكانها وتلتزم به، أنها لا تملك الحق في التعبير عن رأيها في الشؤون الدولية، ويجب أن تلتزم بالقواعد التي اخترعتها الولايات المتحدة.
وتابع: «هذا كل شيء لكني أعتقد أنهم يدركون جيداً أنهم لن يكونوا قادرين على تحقيق ذلك».
من جانب آخر قال البرلماني الأوكراني أليكسي غونتشارينكو، إن برلمان بلاده صدق على فسخ اتفاقية مع روسيا حول التعاون العلمي -التقني.
ووفقا لـ«غونتشارينكو»، وافق البرلمان كذلك على الانسحاب من اتفاقات رابطة الدول المستقلة بشأن دعم وتنمية الأعمال التجارية الصغيرة، وبشأن التعاون في تطوير واستخدام أنظمة الاتصالات الخلوية المتنقلة.
وقال غونتشارينكو: «أيد البرلمان الانسحاب من عدد من الاتفاقات مع روسيا ورابطة الدول المستقلة، بشأن إنهاء الاتفاق بين حكومة أوكرانيا والحكومة الروسية حول التعاون العلمي والتقني وحول التعاون في تطوير واستخدام الهاتف الخلوي أنظمة الاتصالات المتنقلة».
وأشار إلى أن برلمان أوكرانيا، دعم انسحاب البلاد من اتفاقيات رابطة الدول المستقلة بشأن إنشاء احتياطي مشترك بين الحكومات للمنتجات البيولوجية وغيرها من وسائل حماية الحيوان، ودعم وتطوير الأعمال التجارية الصغيرة.
وفي السياق صوّت البرلمان الأوكراني على حظر استيراد وتوزيع الكتب ومنتجات النشر من روسيا وبيلاروسيا.
وكتب النائب ياروسلاف جيليزنياك في قناته على «تلغرام» حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك: «حظر البرلمان استيراد وتوزيع الكتب ومنتجات النشر الأخرى من روسيا وأراضي أوكرانيا التي احتلتها مؤقتًا ومن بيلاروسيا»، كما حظر البرلمان حسب جيليزنياك الموسيقا الروسية في وسائل الإعلام الأوكرانية والأماكن العامة.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 17جزيران أن روسيا بذلت كل ما في وسعها لتهيئة الظروف لعلاقات مواتية مع أوكرانيا، ومساعدة الدولة المجاورة على مدى عقود.
وعلى الصعيد الميداني أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس الأحد أن أكثر من 50 جنرالاً وضابطاً أوكرانياً قضوا بضربة صواريخ من طراز «كاليبر» استهدفت مركز قيادة في مقاطعة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية.
ونقلت «روسيا اليوم» عن المتحدث باسم الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف قوله في إفادة صحفية إنه: «أصابت صواريخ من طراز «كاليبر» عالية الدقة بعيدة المدى أطلقت من البحر، مقر قيادة للقوات الأوكرانية قرب قرية شيروكا داتشا بمقاطعة دنيبروبيتروفسك، في الوقت الذي عقد فيه اجتماع عمل لقيادات مجموعة «الإسكندرية» العملياتية الإستراتيجية هناك».
وأوضح المتحدث أنه نتيجة الضربة، لقي أكثر من 50 جنرالاً وضابطاً من القوات المسلحة الأوكرانية مصرعهم، بمن فيهم ممثلو هيئة الأركان العامة وقيادة مجموعة «كاخوفكا» وقوات الهجوم الجوي والتشكيلات العاملة على محوري نيكولايف وزابوروجيه.
وبين كوناشينكوف أن ضربة صواريخ من طراز «كاليبر» عالية الدقة بعيدة المدى أدت إلى تدمير 10 مدافع هاوتزر M777 عيار 155 ملم وما يصل إلى 20 مدرعة قتالية قدمها الغرب إلى نظام كييف.
وأوضح أن الضربة التي نفذت في الساعة 20,30 مساء أول من أمس، استهدفت المعدات التي استلمتها أوكرانيا من الغرب خلال الأيام العشرة الماضية، وكانت موجودة في أرض مصنع للمحولات في مدينة نيكولايف.
وقال: «وفي المساء نفسه، أصابت صواريخ عالية الدقة أطلقت من الجو قطاراً يقل أفراداً وأسلحة ومعدات للواء أوكراني وصل إلى منطقة القتال في دونباس، ما أدى إلى مقتل أكثر من 100 جندي وتدمير 30 دبابة ومدرعة».
وأكد كوناشينكوف أنه وفي ساعات فجر أمس تم القضاء على ما يصل إلى 200 مسلح، بمن فيهم مرتزقة أجانب، وتدمير راجمتي صواريخ من طراز «غراد»، و10 عربات مشاة قتالية وناقلات جند مدرعة، في منطقة سيليدوفو في جمهورية دونيتسك.
ودمر الطيران الروسي 4 مستودعات لأسلحة الصواريخ والمدفعية وذخيرة المدفعية في دونيتسك، ومنصة إطلاق لنظام الصواريخ Buk-M1 المضاد للطائرات في لوغانسك.
وأصابت القوات الصاروخية والمدفعية 22 موقعاً للقيادة و48 قطعة مدفعية في مواقع إطلاق النار، إضافة إلى قوات ومعدات للجيش الأوكراني في 123 منطقة.
وأوضح أنه إجمالاً، أدت ضربات سلاح الجو والمدفعية والصواريخ الروسية خلال يوم واحد إلى القضاء على أكثر من 400 قومي متطرف وتدمير 10 دبابات ومدرعات أخرى و11 قطعة من المدفعية الميدانية و11 راجمة صواريخ و28 مركبة خاصة.
وعلى خط مواز نقلت «نوفوستي» عن سفير جمهورية لوغانسك في موسكو روديون ميروشنيك قوله أمس إن المعلومات المتوفرة تؤكد أن مجموعة من عناصر كتيبة «أيدار» الأوكرانية المتطرفة استسلموا في ضواحي مدينة سيفيرودونتسك.
وكتب السفير على قناته في «تيليغرام»: «في ضواحي مدينة سيفيرودونتسك- في ميتيلكينو، تم تأكيد استسلام عناصر من أيدار، لقد وقعوا في الأسر مع بعض قادتهم. تم تطهير القرية بالكامل».
وفي وقت سابق، قال مصدر أمني مطلع، لـ«نوفوستي»، إنه تم القبض على أحد رؤوس كتيبة «أيدار» عند اقتحام قرية ميتيلكينو».
وأوضح ميروشنيك أن المسلحين الأوكرانيين المحاصرين في مصنع «أزوت» في سيفيرودونيتسك يرسلون إشارات حول استعدادهم للتفاوض.
وكتب على قناته في تيليغرام: «يستمر الاتصال مع المسلحين المحاصرين والتفاوض معهم، لكن من الواضح أن شروط استسلامهم لن تصبح أفضل من السابق، لا يزالون يحاولون اقتناص الفرص وتعطيل اتفاقات وقف إطلاق النار».
وشدد السفير على أن الظروف العسكرية بالنسبة لهؤلاء المسلحين المحاصرين، تستمر في التراجع نحو الأسوأ.
تستمر المعارك من أجل السيطرة على سيفيرودونيتسك منذ بداية شهر الماضي، وقامت القوات الروسية ووحدات لوغانسك بتحرير كل الأحياء السكنية بالمدينة، وتمت محاصرة عناصر الكتائب القومية الأوكرانية داخل أراضي مصنع «أزوت» للكيميائيات.
وتؤكد مصادر قوات لوغانسك، أن المهمة الرئيسية للقوات المتحالفة حالية هي تشديد الحصار ومنع وصول أي إمدادات للمحاصرين.
في أثناء ذلك قال فلاديمير كونونوف، من العاملين السابقين في النيابة العامة الأوكرانية، إن سلطات كييف باشرت في عام 2021 ببناء قاعدة للناتو بمطار سيفيرودونتسك.
وأضاف كونونوف، الذي كان يشغل سابقاً منصب نائب المدعي العام بمقاطعة لوغانسك وانتقل للخدمة في جمهورية لوغانسك الشعبية، إن أندريه زاغورودنيوك الذي كان في عام 2020، يشغل منصب وزير الدفاع الأوكراني، قال حينذاك إن بلاده تخطط لإنشاء قاعدتين في سيفيرودونتسك وماريوبول وفقا لمعايير الناتو.
وتابع كونونوف القول: «هناك معلومات تفيد بأنه تم التخطيط لبناء قواعد لـ«الناتو» على أراضي المطار في المنطقة المجاورة مباشرة لمدينة سيفيرودونتسك، وتم إغلاق الطريق المؤدي إلى المطار بالكامل، وأغلقت جميع المنافذ المؤدية إلى المطار».
وأشار إلى أن مجموعات من القوات المسلحة الأوكرانية انتشرت ولم تسمح لأحد بالمرور، ولم ير أحد ما كان يحدث هناك، وماذا كانوا يفعلون هناك، لكن بحسب المعلومات، كان يجري بناء قاعدة لـ«الناتو».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن