سورية

دمشق: ستكون نافذة بعد عرضها على السلطات.. بيروت: نتيجة عمل دؤوب قامت به البلدان الثلاثة … توقيع اتفاقية استجرار الغاز المصري إلى لبنان عبر سورية والأردن

| وكالات

وقعت سورية ولبنان ومصر في العاصمة اللبنانية بيروت، أمس، اتفاقية استجرار ونقل 650 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً من مصر إلى لبنان عبر الأردن وسورية، وأكد مدير عام المؤسسة العامة السورية للنفط نبيه خرستين، أن سورية كانت وما زالت سنداً أساسياً لأي مبادرة عربية حقيقية، مشدداً على أن مشروع تمرير الغاز المصري عبر أراضيها هو خدمة ومبادرة لدعم الشعب اللبناني الشقيق لتأمين جزء من حاجته من الكهرباء.
وأعلن وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وليد فياض، وفق وسائل إعلام لبنانية، توقيع اتفاق رسمي بين سورية ولبنان ومصر لنقل 650 مليون متر مكعب من الغاز المصري سنوياً إلى لبنان مروراً بالأردن وسورية، ما يساهم في حل أزمة الكهرباء التي يعيشها لبنان.
وقال فياض: إن «الغاز المنقول سيصل إلى معمل دير عمار لتوليد الطاقة الكهربائية، حيث ستزيد التغذية الكهربائية بما يعادل 4 ساعات إضافية».
وأضاف «الاتفاق لم يكن ليحصل لولا تبني مصر للمشروع من اللحظة الأولى ومتابعته بتفاصيله ودعم كل مراحله وصولاً إلى تأمين زيادة للكمية».
وحسب وسائل إعلام لبنانية فإن التنفيذ لن يكون في وقت قريب «بانتظار الحصول على ضوء أخضر أميركي»، وإنجاز لبنان التحضيرات التقنية واللوجستية.
وكالة «سانا» للأنباء من جهتها، نقلت عن فياض قوله في مؤتمر صحفي: إن «توقيع الاتفاقية يأتي تتويجاً لعمل دؤوب قامت به البلدان الثلاثة على مدى سبعة أشهر ما جعله نموذجاً يحتذى به للتعاون العربي المشترك بما يعود بالفائدة على كل الدول والشعوب العربية»، موضحاً أن تنفيذ الاتفاقية سيؤمن للبنان تغذية كهربائية تصل إلى 4 ساعات إضافية هو بأمس الحاجة إليها.
وتوجه فياض بالشكر لسورية وقيادتها على تقديم كل التسهيلات وتذليل العقبات على الصعيد الفني أو على الصعيد القانوني عبر تسهيل عملية التفاوض وتجاوز العقبات وعلى الصعيد التجاري لجهة تأمين المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، كما توجه بالشكر لمصر على تزويدها لبنان بالغاز لحل جزء من مشكلة الكهرباء لديه.
وقال: «تبقى سورية الشقيقة مع الأردن الامتداد الطبيعي للعلاقات العربية البناءة في سبيل مصلحة بلداننا وشعوبنا ويهمنا أن نذكر أن لبنان أيضاً عبر الرئاسات الثلاث (الجمهورية ومجلس النواب والحكومة) أولى هذا المشروع كل الدعم والتسهيلات للتمكن من الوصول إلى هذه اللحظة وعمل بتنسيق دائم ومستمر مع البنك الدولي الذي قدم خبراته ودعمه الفني وبمؤازرة فريق عمله في الاجتماعات الدائمة مع وزارة الطاقة لإتمام الاتفاقية وشروط تمويلها».
من جانبه، قال خرستين: «سورية كانت وما زالت بقيادة الرئيس بشار الأسد سنداً أساسياً لأي مبادرة عربية حقيقية، ومنذ البداية أولينا كل الاهتمام دعماً من الحكومة ومن وزارة النفط لتحقيق هذا المشروع»، مبيناً أنه رغم الضغوط والصعوبات الكبيرة التي تتعرض لها سورية فقد بذلت المؤسسة العامة للنفط والشركة السورية للغاز جهوداً كبيرة لتجهيز الخط الذي كان تعرض لعدة اعتداءات في أكثر من مكان وجهزناه في وقت قصير جداً.
وأضاف: «نحن في سورية جاهزون لتنفيذ المشروع وتمرير الغاز المصري عبر خطوط شبكة الغاز السورية للبنان من دون أي تأخير ونؤكد أن ذلك خدمة ومبادرة منا لدعم الشعب اللبناني الشقيق لتأمين جزء من حاجته من الكهرباء».
موقع «النشرة» الإلكتروني اللبناني من جهته نقل عن خرستين قوله: «نحن جاهزون لتنفيذ الاتفاقية من الغد، وستكون نافذة بعد عرضها على السلطات السورية، ولا يوجد أي مشاكل قانونية بشأنها».
من جهته، أوضح رئيس الشركة المصرية للغاز الطبيعي مجدي جلال، أن بلاده وقعت الاتفاقية لدعم الدولة اللبنانية وتزويدها بالغاز بأسرع وقت، مبيناً أن خط نقل الغاز عبر الأردن وسورية جاهز.
وفي وقت سابق أمس أشارت وكالة «رويترز» إلى أن خرستين وقع الاتفاقية مع كل من جلال والمدير العام للمنشآت النفطية في وزارة الطاقة اللبنانية أوروري فغالي، وذلك في وزارة الطاقة اللبنانية ببيروت.
وفي الثامن من أيلول الماضي، اتفق وزراء النفط والطاقة في كل من سورية والأردن ومصر ولبنان خلال اجتماع عقد في العاصمة الأردنية عمان على خريطة طريق لإمداد لبنان بالغاز المصري.
وقبل ذلك وافقت سورية على طلب الجانب اللبناني المساعدة في تمرير الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر الأراضي السورية إلى لبنان وذلك خلال جلسة محادثات سورية لبنانية عقدت في دمشق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن