عربي ودولي

ألمانيا تستبعد شراكتها مع روسيا.. و«الناتو» اعتبر الرئيس الروسي «أكبر تهديد» لأمن أوروبا! … بوتين: مشكلات الاقتصاد العالمي أصبحت مزمنة بسبب نهج الغرب

| وكالات

واصل الغرب، سياسة التصعيد ضد روسيا، ليخرج أمين عام «الناتو»، ينس ستولتنبرغ بمزاعم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو أكبر تهديد للأمن الأوروبي منذ عقود، ويجاريه في التصعيد مستشار ألمانيا أولاف شولتس، بالقول إن شراكة بلاده مع روسيا لا يمكن تصورها في المستقبل المنظور، وحده تصريح مساعدة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان، بدا بالأمس، نشازاً عن النغمة الغربية، حين أعربت أن بلادها تتفهم مخاوف روسيا الأمنية المشروعة، وأنها مستعدة للعمل على إزالتها.

وسط تناقض أعداء روسيا في مواقفهم، كان كلام بوتين في منتدى الأعمال لدول «بريكس» واضحاً وجلياً، إذا أعلن أن الغرب يمارس نهجاً غير مسؤول في سياسة الاقتصاد الكلي.

قناة «روسيا اليوم» نقلت عن بوتين قوله أمس: «المشكلات في الاقتصاد العالمي أصبحت مزمنة، وهناك تراجع في أنشطة العمل، ونمو للبطالة، ونقص في مواد الخام والمكونات وتفاقمت الصعوبات في ضمان الأمن الغذائي العالمي، حيث إن أسعار محاصيل الحبوب وغيرها من المنتجات الزراعية الأساسية آخذة في الارتفاع».

وأكد بوتين في خطابه، أن الغرب ينتهج سياسات غير مسؤولة على مستوى الاقتصاد الكلي، بما في ذلك إطلاق طباعة الأموال.. ونمو الديون غير المضمونة.

وأضاف: «من المهم أنه على الرغم من كل المشكلات والصعوبات فإن مجتمع الأعمال في دول بريكس يعمل باستمرار على توسيع العلاقات ذات المنفعة المتبادلة في مجالات التجارة والمال والاستثمار».

وأوضح بوتين أن نظام المراسلة المالية الروسي مفتوح للربط بين بنوك دول «بريكس»، وأنه يجري العمل الآن على قضية إنشاء عملة احتياط دولية على أساس سلة عملات «بريكس».

وشدد على أن سياسة الاقتصاد الكلي لروسيا أظهرت فعاليتها على خلفية العقوبات المفروضة على البلاد.

إلى ذلك وقّع بوتين أمس، مرسوماً بشأن إجراء مؤقت جديد لسداد الدين العام بالعملة الأجنبية، وفقاً لما نشرته وكالة «تاس».

ووفقاً للمرسوم فإن روسيا ستكون قادرة على سداد الديون المقومة بالعملات الأجنبية بالروبل الروسي.

كما أصدر بوتين تعليمات إلى مجلس الوزراء ووزارة المالية في روسيا لتحديد البنوك التي سيتم عن طريقها سداد الالتزامات المالية في غضون 10 أيام في إطار سندات «يوروبوندز» بموجب المرسوم الجديد، كذلك تسوية الجانب الفني للعملية.

من جانب آخر وضع بوتين، في «يوم الذكرى والحزن»، إكليلاً من الزهور على ضريح الجندي المجهول بالقرب من جدار الكرملين في وسط موسكو.

و«يوم الذاكرة والحزن»، هو يوم بداية الحرب الوطنية العظمى، هجوم ألمانيا النازية على الاتحاد السوفيتي، من دون إعلان الحرب.

في غضون ذلك نقلت وكالة «نوفوستي» تأكيد، مساعدة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان أنها ذكرت في اتصالاتها مع زملائها الروس أنها «تتفهم مخاوف روسيا الأمنية المشروعة، ونحن مستعدون للعمل على إزالتها».

وقالت في منتدى رفيع المستوى بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول الأزمة الأوكرانية: «شاركت الولايات المتحدة بنشاط في العملية الدبلوماسية مع روسيا قبل بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا».

وشددت على أنه «يتعين على الدول (الأعضاء في الحلف) اتخاذ قرار مستقل بشأن انضمام (أوكرانيا) إلى الحلف، ولا يمكن للدول الأخرى اتخاذ مثل هذه القرارات نيابة عنها».

من جانبه قال المستشار الألماني، أولاف شولتس في البوندستاغ إن: «الشراكة مع روسيا، كما قُدمت في الرؤية الإستراتيجية لعام 2010، حيث تم تحديد ذلك كهدف للعلاقات الثنائية، من المستحيل تخيلها في المستقبل المنظور».

بدوره زعم أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ينس ستولتنبرغ، أن بوتين هو أكبر تهديد للأمن الأوروبي منذ عقود»، مشيراً إلى أن «روسيا والصين لا تقبلان النظام الدولي القائم على مبادئ وقواعد»، حسبما ذكر موقع «النشرة».

وكشف أمين عام الناتو، أن قمة مدريد التي ستعقد يومي 29-30 الشهر الحالي ستركز على تقوية دور الحلف دفاعياً وعسكرياً.

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن القوات الأوكرانية تتكبد خسائر كبيرة وأن ما يصل إلى 500 عسكري لقوا حتفهم جراء ضربة بأسلحة عالية الدقة استهدفت موقعاً في نيكولايف أول من أمس.

ونقلت «روسيا اليوم» عن المتحدث باسم الدفاع إيغور كوناشينكوف قوله أمس في إفادة يومية: «نتيجة لضربة بأسلحة عالية الدقة نفذتها القوات الجوية الفضائية الروسية في 21 حزيران، تم القضاء على ما يصل إلى 500 جندي من اللواء الميكانيكي 59 التابع للقوات الأوكرانية بأسلحتهم ومعداتهم التي كانت موجودة في ورشات مصنع بناء السفن «أوكيان» في مدينة نيكولايف».

وذكر كوناشينكوف أيضاً أنه في منطقة نيكولايفكا بجمهورية دونيتسك، وفي ظل مواجهة وحدات اللواءين الميكانيكيين 14 و24 لخطر الهزيمة، أجلت القيادة الأوكرانية من هناك ليلاً ما يصل إلى 30 جريحاً و8 قتلى من المرتزقة الأميركيين والبريطانيين، لمنع وقوعهم في أيدي عناصر القوات الروسية.

في أثناء ذلك كشف القيادي في قوات جمهورية لوغانسك الشعبية، أندريه ماروتشكو، عن تصفية مجموعة من المرتزقة الأجانب خلال تطويق مجموعة أوكرانية في منطقة غورسكيه وزولوتويه، والحصول على غنائم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن