رياضة

المصارعة غرقت على شواطئ وهران … رياضتنا تدفع ضريبة الإمكانات المتاحة في دورة المتوسط

| ناصر النجار

أنهت المصارعة السورية مشاركتها في دورة ألعاب البحر الأبيض بخسارة جماعية لمصارعينا في الرومانية والحرة، ووجدنا هذه الرياضة تغرق في المتوسط ونحزن كثيراً عندما نرى حجم التفوق والتطور في الدول الأخرى وخصوصاً العربية قياساً بما وصلت إليه رياضتنا مع العلم أن هذه الدورة ليست بالمقياس العالمي.

الرياضة تدفع الآن بشكل واضح ضريبة الإهمال الطويل والإمكانات المتاحة، فلا يعتبر إنجازاً أن يعسكر منتخب المصارعة في روسيا شهرين، فالمنتخبات الأخرى أقامت معسكرات طويلة وعديدة ولعبت مع مستويات عالية لمدة طويلة إن لم تكن متواصلة.

بالحقيقة لم نقدم لمصارعينا ما يجعلنا ننتظر منهم أن يعودوا متوجين، والأخبار الواردة من اتحاد المصارعة أن اتحاد اللعبة أعاد ترتيب اللعبة من جديد بعد أن أنهكها الزمن، والمصارعون الذين مثلوا سورية في المتوسط هم من أفضل المصارعين الشباب بأعمار تتراوح بين العشرين والواحد والعشرين من العمر، وهم من الخامات الذين نعدهم لمستقبل المصارعة السورية.

لم تعد تهمنا الأعذار والمبررات لنخفي ما وراء هذه الخسارات التي جعلت رياضتنا وراء التاريخ، ولا ينفع الوقوف على الأطلال اليوم لنقول كنا أبطال المصارعة العربية قبل عقدين من الزمن وكنا نعلّم الآخرين الرياضة وأصولها.

هناك فرق كبير بين الرياضة المحترفة والرياضة الهاوية، الرياضة في العالم باتت محترفة واللاعبون ليرتقوا إلى مراتب التتويج يدفع لهم العير والنفير، أما نحن فما زلنا نبحث كيف يمكن أن نرفع إذن السفر وبعض التعويضات التي لم تعد تسمن ولا تغني من جوع.

ما زالت رياضتنا تعيش على الطفرات، وإن أخفقت المصارعة فما زالت آمالنا ببقية الألعاب قائمة وخصوصاً مع البطلين معن الأسعد في رفع الأثقال ومجد الدين غزال في الوثب العالي وهما مرشحان للميدالية الذهبية وهناك توقعات من منتخب الفروسية ولاعبيه أن ينافسوا على الذهب حسب تصريحات البعض المقرب من اتحاد الفروسية استناداً إلى مستوى المشاركين في دورة المتوسط، هذه الإنجازات إن تحققت يجب ألا تخفي عيوب وثغرات رياضتنا بشكل عام، ولا بد من البدء بخطوات عاجلة لإنعاش الرياضة في كل ألعابها، فالرياضة لا تُختصر بمعن ومجد وأبطال الفروسية، ولا تحل مشاكلها وتدخل حيز التطور باستبعاد فلان وإقالة الاتحاد الفلاني، إنما تحتاج لاهتمام ودعم يلغي مقولة الإمكانات المتاحة.

خروج جماعي لأبطال المصارعة

لم يتبقّ من أمل لمصارعتنا السورية المشاركة بدورة المتوسط إلا بالمصارع أحمد نكدلي الذي واجه مصارعاً من إيطاليا على الميدالية البرونزية في المصارعة الرومانية بوزن 60 كغ لكن حلم الميدالية البرونزية تبخر بخسارة مصارعنا، وقد وصف بعض المراقبين هذه الخسارة بالظالمة بسبب التحكيم! وكان النكدلي فاز على الألباني بيارم سينا 9/صفر، وخسر في نصف النهائي أمام مصارع فرنسي.

وجرت أمس منافسات المصارعة الحرة فخسر فداء أسطة أمام المصارع المصري محمد بدوي صفر/6 بوزن 86 كغ، كما خسر مصارعنا عمر الصارم بوزن 125 كغ أمام المصارع القبرصي أليكسور صفر/4. وفاز أحمد ديركي على مصارع إيطالي 7/4 بوزن 65 كغ ثم خسر أمام المصارع الجزائري عبد الهادي خرباش 6/5.

الملاكمة على الشاكلة ذاتها

بدأت نزالات الملاكمة ليل أول أمس بالملاكم عبد الهادي نكاش الذي خسر بوزن 69 كغ أمام الملاكم الليبي إبراهيم علي، واعتبر المراقبون خسارة النكاش مفاجئة وسببها الإصابة التي تعرض لها في النزال.

وخسر ليل أمس الملاكم محمد مليس مع ملاكم فرنسي بوزن + 91 كغ وخرج من البطولة، ويبقى أملنا ببقية الملاكمين، حيث لعب في وقت متأخر من ليل أمس بلال جوخدار مع ملاكم من كوسوفو بوزن 67 كغ وعبد الحميد الخطيب مع ملاكم تركي بوزن 81 كغ، في حين يلعب بقية ملاكمينا اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن