عربي ودولي

إثيوبيا تقتل مدنياً وسبعة جنود سودانيين كانوا أسرى لديها … الخرطوم تذهب إلى مجلس الأمن وتؤكد: الجريمة لن تمر دون رد

| وكالات

أكد السودان أن ما أقدم عليه الجيش الإثيوبي من جريمة نكراء بقتله سبعة أسرى من الجنود السودانيين ومواطناً مدنياً بعد اختطافهم من داخل الأراضي السودانية في 22 الشهر الجاري، واقتيادهم إلى داخل الأراضي الإثيوبية وقتلهم والتمثيل بجثثهم على الملأ، يجافي مبادئ القانون الإنساني الدولي، مشدداً على أن تلك الجريمة لن تمر دون رد.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية «سونا» أمس الإثنين قول وزارة الخارجية السودانية في بيان: «إذ تشجب الوزارة هذا السلوك غير الإنساني تود أن تذكر بأن السودان يستضيف أكثر من مليوني مواطن إثيوبي ينعمون بمعاملة كريمة ويتقاسمون مع الشعب السوداني موارده ولقمة عيشه في كرم وتسامح».
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أنه حفاظاً منها على سيادة السودان وكرامة مواطنيها شرعت بتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن والمنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة.
وأضاف البيان: «كما تود وزارة الخارجية أن تذكر بأن حكومة السودان تحتفظ بكامل الحق الذي يكفله ميثاق الأمم المتحدة في الدفاع عن أراضيها وكرامة إنسانها».
واستدعت الخارجية السودانية، أمس الإثنين، سفيرها في إثيوبيا للتشاور، كما استدعت السفير الإثيوبي في الخرطوم للاحتجاج على ما قام به الجيش الإثيوبي.
وفي السياق أدان مجلس السيادة السوداني جريمة الإعدام، ونقلت «سونا» عن عضو المجلس أبو القاسم محمد أحمد برطم قوله أمس: «إن هذه الجريمة منافية لكل الأعراف والقوانين الدولية وطالب الحكومة الإثيوبية والمنظمات الدولية بإدانة الفعل ومحاسبة القتلة».
بدوره اعتبر الجيش السوداني إعدام إثيوبيا 7 جنود سودانيين ومواطناً كانوا أسرى لديها، «غدراً سيرد عليه».
وقال الجيش في منشور على صفحته الرسمية في «فيسبوك»: «في تصرف يتنافى مع كل قوانين وأعراف الحرب والقانون الدولي الإنساني، قام الجيش الإثيوبي بإعدام 7 جنود سودانيين ومواطن كانوا أسرى لديهم».
وقدّم الجيش تعازيه لأهالي الجنود والمواطن، مؤكداً «أن هذا الموقف الغادر لن يمر بلا رد، وسيرد على هذا التصرف الجبان بما يناسبه».
ونقلت وسائل إعلام سودانية عن مصادر عسكرية أن قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان وصل إلى الفشقة على الحدود مع إثيوبيا برفقة قيادات عسكرية رفيعة، لتقديم واجب العزاء بمقتل الجنود السبعة والمدني.
وتشهد الحدود السودانية- الإثيوبية توتراً، منذ فترة، حيث أعلنت الخرطوم في 31 كانون الأول 2020 سيطرة الجيش على كامل أراضي بلاده في منطقة الفشقة الحدودية مع إثيوبيا.
بينما تتهم أديس أبابا الجيش السوداني بالاستيلاء على 9 معسكرات داخل الأراضي الإثيوبية، منذ تشرين الثاني 2021، وهو ما تنفيه الخرطوم.
ويطالب السودان بوضع العلامات الحدودية مع إثيوبيا بناء على اتفاقية 15 أيار 1902، التي وقعت في أديس أبابا بين إثيوبيا وبريطانيا «نيابة عن السودان»، وتوضح مادتها الأولى الحدود الدولية بين البلدين.
وتنقسم الأراضي المتنازع عليها بين السودان وإثيوبيا إلى 3 مناطق، وهي: الفشقة الصغرى والفشقة الكبرى والمناطق الجنوبية، وتبلغ مساحتها نحو مليوني فدان (الفدان يعادل 4.2 دونمات تقريباً)، وتقع بين 3 أنهر هي ستيت وعطبرة وباسلام، ما يجعلها خصبة لدرجة كبيرة.
وتمتد الفشقة لمسافة 168 كيلومتراً مع الحدود الإثيوبية، وتقع ضمن المسافة الحدودية لولاية القضارف مع إثيوبيا البالغة حوالي 265 كيلومتراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن