اقتصاد

الصناعي يدرس طلبات لقروض تتجاوز 500 مليون ليرة … نحو 75 بالمئة من إجمالية كتلة الديون المتعثرة تعود لـ 10 مقترضين فقط

| عبد الهادي شباط

قال مدير عام المصرف الصناعي وجيه بيطار لـ«الوطن» إنه لم يظهر أي تراجع في حالة الطلب على القروض من الصناعيين بعد رفع سعر الفائدة الأخير وأن هناك العديد من الطلبات التي يدرسها المصرف لقروض تتجاوز 500 مليون ليرة لتشميلها على القرار 433 الصادر عن مجلس النقد والتسليف الذي سمح بتخطي سقوف القروض الإنتاجية لأكثر من 500 مليون ليرة.

وأضاف: إن عدد الطلبات التي تدرس في الفروع والإدارة تمثل مؤشراً على حركة طلب جيدة على القروض من الصناعيين ومن مختلف القطاعات الهندسية والكيميائية والغذائية وغيرها، وهو ما يتناغم مع طلب الكثير من الصناعيين بتوسيع قائمة المشاريع التي يشملها القرار وخاصة المشاريع والمنشآت الصناعية التي تعرضت للدمار خلال سنوات الحرب على سورية بما يسمح بإعادة تأهيلها وتشغيل خطوط إنتاجها، إضافة إلى المرونة لجهة طلب الضمانات وإجراءات منح التسهيلات الائتمانية.

ويؤكد المصرف الصناعي أنه يتجه للتوسع في منح التسهيلات الائتمانية ويبحث في العديد من الخيارات لذلك، ومنها توسيع مساحة التعاون والتفاهمات مع غرف الصناعة ودعم المشاريع الحيوية والاستثمارات بتمويلها مع التركيز على المشروعات الصناعية وفق المحددات والضوابط التي أقرها مجلس النقد والتسليف.

لكن وجهة النظر السائدة في المصرف الصناعي تفيد أن دراسة ملفات القروض جيداً يسهم في توجيه الكتلة النقدية لدى المصارف بشكل سليم نحو الاستثمارات والمشروعات الأكثر نفعاً ويحقق أثراً حقيقياً في الاقتصاد وأثراً ايجابياً على طالب القرض وبالمحصلة تحقيق النفع العام وأيضاً تحول الدراسة الجيدة لملفات القروض من دون التعثر أو التخفيف من حالات التعثر التي عادة ما تترافق مع القروض غير المدروسة جيداً أو تم التهاون في استيفاء شروطها.

وأوضح بيطار أن المصرف الصناعي يسعى لتنويع منتجاته المصرفية بما يتوافق مع الاحتياجات الحالية للصناعيين وأصحاب الحرف والمهن العلمية وأن الضمانة ليست هي الأساس في منح القرض ولكنها تمثل حالة الأمان للمصرف عند منح القرض وكل طلب يقدم للمصرف تتم دراسته بشكل حقيقي والاطلاع على طبيعته والحاجة الفعلية له وطبيعة الجدوى والقدرة على السداد والالتزام بدفع المستحقات للمصرف بعيداً عن الضمانة.

وعلى التوازي لذلك، يعمل الصناعي على تحصيل القروض المتعثرة للانتهاء من هذا الملف الذي أرهق المصرف حيث أوضح مدير لدى المصرف أن (10) متعثرين فقط يعود لهم نحو 75 بالمئة من إجمالية كتلة الديون المتعثرة، وأنه تم تحصيل مليارات الليرات من هذه الكتلة المتعثرة مع العلم أن معدل التعثر انخفض للصفر خلال العام الماضي 2021 ومعظم القروض المتعثرة تعود للسنوات السابقة التي ترافقت مع تضرر الكثير من المنشآت الصناعية وخروج العديد منها عن العمل.

ويعمل الصناعي على خطة لتطوير الجانب التقني ورصد الاعتماد اللازم لها بهدف أتمتة العمل في المصرف والاستغناء قدر المستطاع عن استخدام الورقيات وتقديم الخدمة بالسرعة والدقة المطلوبة للمتعاملين ومشروع استكمال عمليات الربط بين الإدارة العامة والفروع وتحسين إمكانية الإقراض لدى المصرف وللتوافق مع المعايير العالمية في العمل المصرفي والكفاءة المالية خاصة بعد ظروف الحرب والتغيرات التي حدثت على سعر الصرف وتراجع الملاءة المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن