رياضة

مدرب تشرين السابق طارق جبان في حديث لـ«الوطن»: استقلت بعد مباراة النجمة وقرار الاحتراف جيد للأندية الغنية

| غرام زينو

وصف المدرب الوطني «طارق جبان» تجربته مع نادي «تشرين» بالناجحة بنسبة كبيرة، مبيناً أنه لو تمكّن الفريق من التأهل للدور الثاني في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكانت تجربته ناجحة جداً، لكن الفريق لم يوفّق لعدة أسباب من جميع النواحي الفنية والذهنية والإدارية.

وأضاف في تصريحه لـ«الوطن» إنه تمنى الاستمرار مع «تشرين» لكن بظروف مختلفة عمّا سبق، وخصوصاً بعد المشاركة الآسيوية، كما كشف أنه تقدَّم باستقالته بعد مباراة الفريق أمام «النجمة» اللبناني في البطولة الآسيوية لكنها قوبلت بالرفض من رئيس النادي «طارق زيني» نظراً لاقتراب موعد بطولة السوبر وكأس الجمهورية حينها.

بعد ذلك، ألغيت مباراة السوبر وتأجلت مسابقة كأس الجمهورية وتوقفت التدريبات وفق «جبان»، الذي أشار إلى أنه حينها كان على أمل التواصل مجدداً مع «زيني» لمعرفة مصير الفريق والموسم القادم، بحكم انتهاء عقده رسمياً في 5 تموز 2022، إلا أن «زيني» اتصل به قبل التعاقد مع المدرب «عمار الشمالي» بيومين، لمعرفة إمكانية استمراره مع الفريق بينما كانت هناك مفاوضات جارية مع المدرب «فجر إبراهيم».

وبعد محادثات بينه وبين الإدارة وبدء حديثهم عن العقود المتعلقة باللاعبين واختيار الكادر الفني للموسم الجديد كشرط مهم من شروط استمراره، لم يصل المدرب في نهاية المطاف لنتيجة تلبي طموحه خصوصاً بالنقاط المذكورة، وتم الاعتذار من «زيني» بكل ود وفق حديثه.

صعوبات وتطلعات

بالنسبة لأبرز الصعوبات التي واجهها الفريق لفت «جبان» إلى التأجيلات الطويلة للدوري بطريقة غير واقعية، إضافة لعدم توافر عدد مناسب من اللاعبين بكل المراكز ما عدا مركز حراسة المرمى، إضافة لوجود صعوبات مالية في أول سبعة أشهر مع الفريق، ما أثر بشكل كبير في مستوى ومعنويات الفريق بمرحلة الذهاب خصوصاً، قابلها صبر وتعب كبير وصمود وفق وصفه، لحين تدخل الشركة الراعية، إضافة لرحيل لاعبين بفترة الانتقالات الشتوية ورحيل نجوم الفريق بعد نهاية الموسم الماضي، ما دفعه لمحاولة إيجاد توليفة قوية بين اللاعبين الباقين والجدد والشبّان.

كما أشار «جبان» للأمور التي نقصت «تشرين» خلال الموسم، حيث قال: إن عدم ظهور الفريق بالانسجام المطلوب ببداية الموسم وكثرة التوقفات وعدم الظهور بالمعنويات العالية بسبب الظروف المالية، هي ما تسبب بعدم ظهور الفريق بشكل قوي في مطلع الموسم، إضافة لالتحاق 9 لاعبين بالمنتخبات الوطنية وعدم التزامهم مع الفريق لتحقيق الانسجام المطلوب فنياً وبدنياً وتكتيكياً.

أما عن وجهته القادمة، بيّن «جبان» أنه لا يعرف حتى اللحظة إلى أين ستكون، مبيناً أنه ربما تكون خارجية أو محلية لكنه لم يحسم أمره بعد.

العمل مع المنتخبات

فيما يخص عودة «جبان» إلى الكوادر الفنية للمنتخبات الوطنية، قال: إن تدريب المنتخبات هو تشريف كبير لأي مدرب متمنياً أن تتوافر يوماً ما مستلزمات النجاح المطلوبة من جميع النواحي لأي مدرب، مع وجود ثقة اتحاد الكرة الكاملة، وتوفير أدوات نجاح تعادل ربع أدوات نجاح المدرب الأجنبي بكل الفئات ومن كل النواحي ليكون المناخ ملائماً ومريحاً لكل مدرب وطني يمكن الاستفادة منه.

المنتخب الناشئ مُفرح

عن مشاركة منتخب الناشئين ببطولة غرب آسيا مؤخراً قال «جبان» إن المنتخب مفرح جداً ويمتلك مواهب ممتازة ويحتاج مستقبلاً لتطوير اللعب الجماعي بين اللاعبين وعدم الاعتماد على المهارات الفردية للاعبين فقط، كما أن المنتخب يحتاج للدعم وتراكم الخبرات بين اللاعبين ولمعسكرات ومباريات ودية عالية المستوى ليكون منتخباً متمكناً ومنافساً على مستوى آسيا.

قانون الاحتراف

وأخيراً اعتبر المدرب الوطني أن قرار إدخال المحترفين إلى الدوري السوري الممتاز لكرة القدم جيد، لكن وجود أندية فقيرة غير قادرة على إيفاء التزاماتها السابقة عن مواسم ماضية وحالية وعدم وجود كتل مالية ثابتة والعيش على المساعدات والداعمين والمحبين يعوق استثمار القرار لكثير من الأندية.

ولفت «جبان» إلى أن تحديد سقف عقد اللاعب المحلي بـ40 مليوناً رغم الدفع بطرق أخرى وبعقود أعلى، فضلاً عن صعوبة تلبية عقود ودفعات اللاعب الأجنبي، يجعل القرار جيداً للأندية الغنية فقط ولا يرفع من مستوى الدوري بشكل عام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن