سورية

الاحتلال التركي يواصل التصعيد شمال حلب وفي «خفض التصعيد» … الجيش يعزز جبهات عين العرب.. وروسيا ترفع التحدي في وجه أردوغان بالقامشلي

| حلب- خالد زنكلو - حماة- محمد احمد خبازي

عزز الجيش العربي السوري، أمس، قواته المنتشرة على خطوط تماس منطقة عين العرب شمال شرق حلب تحسباً لأي مواجهة مع جيش الاحتلال التركي، الذي واصل تصعيده العسكري بريف حلب الشمالي وفي منطقة «خفض التصعيد» بإدلب، في وقت رفعت روسيا منسوب التحدي في وجه رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بزيادة عدد فرقتها المظلية المتمركزة في مطار القامشلي بمحافظة الحسكة.

ورأى متابعون للوضع في شمال وشمال شرق سورية لـ«الوطن»، أن الجيش العربي السوري اغتنم كل فرصة لتعزيز جبهات القتال المنتخبة لشن النظام التركي عدواناً باتجاهها، منذ إعلانه عن نياته العدوانية في ٢٣ أيار الماضي وبعدما دعّم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته خطوط تماس الجبهات بعتاد عسكري وإرهابيبن وأجروا مناورات لاستعراض عضلاتهم بالقرب منها، في ظرف حساس ووقت مستقطع يسبق وعيد أردوغان بدء عملية الغزو بعد عيد الأضحى المبارك، ولو نحو تل رفعت ومنبج، في المرحلة الأولى.

وأكد المراقبون أن روسيا لم ولن تقف مكتوفة الأيدي حيال تهديدات نظام أردوغان لاقتطاع أراض سورية جديدة، وهي عززت انتشارها ودعمت قواتها في العديد من المناطق، وآخرها زيادة عديد مظلييها في مطار القامشلي، في مسعى لتعزيز هيمنتها في المنطقة وليس الانكفاء منها على خلفية العملية العسكرية التي تقوم بها ضد النازيين في أوكرانيا، والتي منح أردوغان ورقة مجانية بخصوصها لشركائه في حلف شمال الأطلسي «الناتو» بالموافقة على ضم السويد وفنلندا إليه خلال القمة التي عقدت في مدريد بإسبانيا أخيراً، ما فسره بعضهم أن الحلف منح ضوءاً أخضر لأردوغان للمضي في عدوانه على الأراضي السورية.

في ريف حلب الشمالي الشرقي، قالت مصادر محلية لـ«الوطن»، إن تعزيزات للجيش العربي السوري قادمة من أرياف حلب عبرت معبر التايهة في منبج فجر أمس ثم مدينة منبج في طريقها إلى جسر قره قوزاق فمنطقة عين العرب الواقعة تحت هيمنة ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد».

وأشارت المصادر إلى أن التعزيزات التي تضم دبابات ومدافع ثقيلة وعربات عسكرية تقل عدداً كبيراً من الجنود، انتشرت بريف عين العرب الجنوبي الشرقي في محيط قرى واقعة على خطوط التماس الحدودية مع تركيا مقابل تمركز جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

في عين العرب أيضاً، سيرت الشرطة العسكرية الروسية دورية مشتركة مع الجانب التركي قوامها ٨ عربات مناصفة بين الجانبين، انطلقت من ريف المنطقة الشرقي، ومن قرية غريب بالتحديد، ووصلت إلى قرية بندرخان غرب تل أبيض بمحافظة الرقة.

وأشارت المصادر إلى أن الدورية المشتركة التي جابت قرى جيشان وقره موغ وخرابيسان تحتاني وبغديك، عادت إلى نقطة انطلاقها في قرية غريب حيث البوابة التركية غير الشرعية في المنطقة، بينما توجهت العربات الروسية إلى قاعدة صرين بريف عين العرب الجنوبي.

إلى القامشلي أقصى شمال شرق البلاد، حيث ذكرت مصادر محلية لـ«الوطن»، أن يوم أمس شهد هبوط طائرات نقل عسكرية روسية في مطار القامشلي وعلى متنها عشرات الجنود الروس من المظليين الذين انضموا إلى فرقة المظليين التابعة لقوات الجو الروسية في المطار.

وأكدت صفحة «النطاق الروسي» على منصة «تلغرام» خبر تعزيز تعداد المظليين الروس في مطار القامشلي، ويدل ذلك على إرادة الكرملين في مواجهة أي تحرك عسكري تركي باتجاه المناطق الحدودية في المحافظة، التي دأبت المقاتلات والمروحيات الحربية الروسية على التحليق في سمائها على مدار شهر مضى، في رسالة تحذير للنظام التركي ومرتزقته من مغبة المخاطرة بعدوان جديد داخل الأراضي السورية تنفيذاً لأوامر أردوغان بإقامة ما سماه «المنطقة الآمنة» المزعومة، بعمق ٣٠ كيلو متراً في الأراضي السورية، وهو ما فرض هدوءاً حذراً طوال تلك الفترة.

في مناطق ريف حلب الشمالي الأوسط، جدد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته التي يسميها «الجيش الوطني»، قصفه المدفعي والصاروخي أمس باتجاه بلدتي كفر قارص وأم قرى من قاعدة جيش الاحتلال في قرية ثلثانة قرب مارع، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين بجروح وإلحاق ضرر كبير بممتلكات الأهالي.

كما حرض النظام التركي مرتزقته في ما يسمى غرفة عمليات «الفتح المبين»، التي يقودها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي على قصف نقاط تمركز الجيش العربي السوري في ريف إدلب الجنوبي انطلاقاً من بلدات مجدليا وسان وبينين وفطيرة وفليفل وسفوهن بجبل الزاوية، ليرد الجيش العربي السوري على مصادر النيران موقعاً قتلى وجرحى في صفوف الإرهابيين.

وفي البادية الشرقية، كثفت الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة، أمس، عملياتها البرية في تمشيط مناطق بعمق البادية السورية ما بين الحدود الإدارية مع العراق والأردن من خلايا تنظيم داعش الإرهابي، حسب قول مصدر ميداني لـ«الوطن».

وأوضح المصدر أن عمليات الجيش تركزت أيضاً في باديتي حمص والرقة، واستهدف بالصواريخ تحركات مؤللة للدواعش ببادية الرقة ما أدى لتدميرها بمن فيها من دواعش.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن