رياضة

ماذا بعد دورة مشاركة رياضتنا في وهران؟ … الفروسية كانت نجمة المتوسط وثلاثة حملوا رياضتنا

| ناصر النجار

انتهت مشاركتنا في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي تجري في وهران الجزائرية.

الحصيلة النهائية كانت سبع ميداليات، أربعاً منها ذهبية، وثلاثاً فضية، والموقع الذي وصلت إليه رياضتنا لا يؤخذ بالاعتبار لقلة الرياضيين السوريين المشاركين.

وإذا قلنا إن الفروسية وحدها حازت على ميداليتين ذهبيتين وواحدة فضية، فإن باقي البعثة نالت ذهبيتين وفضيتين وهذا يؤكد أننا تراجعنا عن دورة تاراغوتا التي جرت في إسبانيا 2018 وقد نلنا ذهبيتين وثلاث فضيات وواحدة برونزية في ألعاب القوى والملاكمة والمصارعة ورفع الأثقال ولم تشارك الفروسية.

ولا يمكننا القبول بالقول إن حصيلة المشاركة كانت نتيجة العدد القليل من بعثتنا لأن من شارك هم النخبة، ولو وجد رباع آخر غير معن أسعد لشاركنا به، ولو كان لاعب الوثب الطويل الآخر الذي أدرج اسمه في البعثة ولم يذهب معها مؤهلاً للمشاركة لكان شارك أيضاً.

إذاً نستطيع القول إن رياضتنا اختصرت في ثلاثة (معن أسعد وأحمد غصون ومجد الدين غزال) وهؤلاء حملوا الرياضة السورية على أكتافهم، فهل هذا أمر صحي أم يدل على سلبية رياضتنا؟ نحن لا نقبل أن نقارن رياضتنا برياضة لبنان وليبيا المطلتين على البحر الأبيض المتوسط لكن بالمقارنة الجادة نجد أن مصر والمغرب وتونس والجزائر حصدت (170) ميدالية حتى مساء الاثنين والعدد حتماً سيزيد حتى نهاية الدورة اليوم، فهل عرفنا موقعنا على الخريطة العربية؟ هذا من دون ذكر التفوق الموجود في العراق وبعض دول الخليج.

كوكب آخر

أثبتت الفروسية رياضة الآباء والأجداد أنها من كوكب آخر وقد حازت على نصف الميداليات وكانت فخر الرياضة الوطنية، ولم تقتصر إنجازات الفروسية على دورة المتوسط، فقد صار لها موطئ قدم في كل البطولات الدولية بكل الفئات.

وأكثر من مرة قلنا اتحاد الفروسية هو نموذج رياضي لمن أراد التفوق والتطور فاحذوا حذوه، الفروسية لم تتأثر بالأزمات وقاومت كل الصدمات، ورفعت شعار (الفروسية مستمرة) قولاً وفعلاً، فحافظت على روزنامة نشاطها الداخلي وحافظت على ألقها وتألقها في المشاركات الخارجية، وعندما بنت قواعدها، كان البناء صحيحاً، وها هي اليوم تملك قاعدة عريضة من الفرسان الشبان الموهوبين الواعدين.

رياضة الفروسية تحصد ما زرعته بالأمس تفوقاً واضحاً في كل مشاركاتها الدولية حتى باتت سفيرة رياضتنا في كل المحافل الدولية.

تراجع واضح

بقية الألعاب حققت تراجعاً واضحاً، فالمصارعة نالت في الدورة الماضية برونزية ولم يحالفها الحظ في وهران، والملاكمة حققت ذهبية مقابل ثلاث ميداليات في الدورة السابقة (ذهب وفضة وبرونز) ورفع الأثقال حققت ذهبية وفضية وهي اللعبة الوحيدة التي تقدمت بفضل معن أسعد وحققت في دورة تارغونا فضية وبرونزية.

في الدورتين السابقة والحالية شاركنا في الوثب العالي بمجد الدين غزال فتراجع من الذهب إلى الفضة.

أما الجودو والجمباز فلم تحققا أي بصمة في دورة المتوسط ويكفيهما شرف المشاركة.

مقارنة

أعلى حصيلة ميداليات حققتها سورية كانت في اللاذقية 1987، بمجموع ثلاثين ميدالية بواقع تسع ذهب وسبع فضة وأربع عشرة ميدالية برونزية.

وعلى صعيد الذهب فإن الرصيد الأعلى بعد دورة المتوسط كانت في دورة أثينا 1991 وفرنسا 1993 ووهران 2022 بأربع ذهبيات، وسبق أن حققنا بدورتي أثينا وفرنسا العدد نفسه من الميداليات أربع ذهبيات وفضيتين وخمس برونزيات أخيراً نتمنى أن تكون محطة وهران درساً مفيداً لرياضتنا لتعالج أخطاء رياضتنا بمنطق لا بالعاطفة، ولنضع الخطوات اللازمة من أجل النهوض بألعابنا فالرياضة ليست ملاكمة ورفع أثقال ووثب عال فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن