عربي ودولي

العنف القبلي يتمدد شرق السودان حرق مقرات حكومية في مدينة كسلا

| وكالات

شهدت مدينة كسلا شرق السودان، أمس الإثنين، أعمال عنف أدت إلى حرق مقرات حكومية وأسواق، ومحال تجارية، وسيارات ودراجات نارية.
وذكرت وكالة «الأناضول» أن المئات من أبناء قبيلة «الهوسا» هاجموا مقرات حكومية وأسواقاً ومحالاً تجارية، وأشعلوا النيران فيها، احتجاجاً على قتل أفراد منهم جراء اشتباكات قبلية اندلعت يوم الجمعة الماضي في ولاية النيل الأزرق جنوب شرق البلاد.
وشملت أعمال العنف التي قام بها المحتجون، حرق سيارات ودراجات نارية، ومكاتب التعليم، والغرفة التجارية، وديوان الضرائب.
ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن الجيش تدخل لبسط الأمن بالمدينة، بعد إخفاق الشرطة في تفريق المحتجين والسيطرة على الأوضاع.
بدورها نقلت قناة «سكاي نيوز» عن الصحفي عبدالجليل محمد عبدالجليل قوله من كسلا: إن المدينة تشهد توتراً شديداً، مشيراً إلى إصابة العشرات بالأسلحة البيض والنارية المنتشرة بكثرة في أوساط السكان.
وأوضح عبدالجليل أن المجموعة القبلية التي تقود أعمال العنف الحالية تشكل نحو 35 بالمئة من سكان المدينة وتتمتع بنفوذ تجاري وزراعي كبير.
وأضاف: إن تلك الأعمال جاءت كرد فعل غاضب لما تعرضت له مجموعتهم القبلية في منطقة النيل الأزرق.
وفي ظل التنوع القبلي الكبير في العديد من مناطق السودان تدور مخاوف حقيقية من تمدد الصراع إلى مناطق أخرى؛ حيث أشارت تقارير إلى توتر في مدينتي مدني وسط البلاد وكوستي في منطقة النيل الأبيض وسط أنباء عن إغلاق الطريق القومي الرابط بين وسط البلاد وشرقها.
وبدأت أعمال العنف القبلية الأخيرة هذه منذ الخميس الماضي في منطقة النيل الأزرق قبل أن تتمدد إلى المناطق الأخرى، إثر خلافات بين مجموعات قبلية حول مسائل تتعلق بتقسيمات وزعامات الإدارة الأهلية بالمنطقة.
ونقلت «سكاي نيوز» عن مصادر خاصة أن عدد القتلى في منطقة النيل الأزرق تجاوز 100 قتيل؛ لكن التقارير الرسمية تشير إلى 65 قتيلاً.
وأول من أمس، قرر مجلس الأمن والدفاع برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، تعزيز القوات الأمنية بولاية النيل الأزرق، جنوب شرق البلاد، والتعامل الحازم والفوري مع حالات التفلت والاعتداءات على الأفراد والممتلكات.
وأعلن النائب العام المكلف، خليفة أحمد خليفة، تشكيل لجنة للتحقيق والتحري في أحداث النيل الأزرق جنوب شرق البلاد.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، قتل أكثر من ألف شخص في إقليم دارفور بسبب نزاعات مسلحة تأثرت بها العديد من مناطق الإقليم الذي يشهد منذ عام 2003 حرباً أهلية راح ضحيتها أكثر من 300 ألف قتيل وأدت إلى تشرد نحو 2.5 مليون معظمهم من الأطفال والنساء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن