عربي ودولي

صنعاء: تسهيل النظام السعودي وصول اليهود للأراضي المقدسة خيانة للأمة والمقدسات

| وكالات

أدانت حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء أمس السبت ما قام ويقوم به النظام السعودي من تسهيل وصول اليهود للأراضي المقدسة، بينما دعت حركة «أنصار الله» الشعوب الإسلامية لاتخاذ مواقف جادة وتحرّك شعبي فاعل ضد النظام السعودي وسياساته ومخططاته الخبيثة التي تستهدف الأمة وقضاياها ومقدساتها.
وحسب موقع «المسيرة نت» أدانت الحكومة في بيان بشدة تواطؤ النظام السعودي مع الكيان الصهيوني بتسهيل دخول اليهود الصهاينة وتدنيسهم للحرم المكي والمسجد النبوي الشريف، مشددة على أن هذه الخطوة تأكيد على خيانة النظام السعودي للدين الإسلامي والمسلمين وتنفيذه لمخططات الصهاينة التي تستهدف المقدسات والنيل من حرمتها وقدسيتها.
ورفضت الحكومة دخول الصحفي الصهيوني للحرم المكي المقدس وتدنيسه لأشرف البقاع وأطهرها وذلك في تعدٍ جديد للنظام السعودي على الأوامر والتوجيهات الإلهية.
وأكدت أن ما قام ويقوم به النظام السعودي من تسهيل وصول اليهود للأراضي المقدسة، خيانة للأمة والمقدسات، واستهجنت حالة العداء التي ينغمس فيها النظام السعودي ضد الدين الإسلامي والمسلمين وتعاليمه وقيمه الربانية السامية والتي يقابلها خضوع وتذلل للكيان الصهيوني والسعي بكل الوسائل لإرضائه وتقديم التنازلات المذلة في سبيل كسب رضا عدو تاريخي للإسلام وأهله، محتلاً للأراضي العربية في فلسطين وسورية ولبنان، ومرتكباً لأبشع الجرائم بحق الأشقاء في فلسطين المحتلة.
واستنكرت التسهيلات التي يمنحها النظام السعودي لليهود للوصول إلى الأراضي المقدسة ودخول مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، في وقت يمنع فيه ملايين الحجاج من أداء فريضة الحج، عامداً إلى اتخاذ إجراءات تعجيزية أمام الساعين لأداء هذه الفريضة, واعتبرت أن دخول الصحفي الصهيوني للمشاعر المقدسة، ليست عفوية حيث سبقتها زيارة يهودي آخر للمسجد النبوي الشريف، الذي قام بنشر صوره المستفزة لمشاعر المسلمين من داخل مسجد الرسول، إضافة إلى تمكين شركة أمنية إسرائيلية بذريعة حماية الحجاج، وهو ما يؤكد أن هناك مخططاً يهودياً لاستهداف بيت اللـه الحرام بتواطؤ من النظام السعودي.
وأكدت حكومة الإنقاذ الوطني عدم أحقية النظام السعودي التفرد بإدارة المشاعر المقدسة ولاسيما بعد بروز تفريطه بها والسماح للصهاينة اليهود بتدنيسها بوسائل وأساليب مختلفة، لكون هذه المشاعر ملكاً لكل المسلمين وليست ملكاً لآل سعود فقط أو غيرهم.
ودعت الحكومة الشعوب الإسلامية وعلماء الأمة إلى اتخاذ موقف حقيقي ضد النظام السعودي ومخططاته ضد الإسلام والمسلمين التي ما كان لها أن تتم بما في ذلك التطبيع المخزي لولا سكوت المسلمين وعلمائهم واستمرار غض الطرف عن المعاداة الواضحة لهذا النظام للإسلام والمسلمين.
بدورها دانت حركة أنصار اللـه بشدة سماح السعودية «لعناصر صهيونية بتدنيس المشاعر الإسلامية المقدسة في مكة والمدينة»، معتبرةً أن التسهيلات التي يقدمها النظام السعودي لليهود تأتي في الوقت الذي يُمنع ملايين الحجاج من أداء فريضة الحج, وحسب «المسيرة نت» رأى المكتب السياسي للحركة، في بيان، أن زيارة مراسل قناة 13 الإخبارية الإسرائيلية لمكة وجبل عرفات، وغيرها من المشاعر المقدسة، اعتداء صارخ بحق المقدسات الإسلامية واستفزاز لمشاعر المسلمين.
ودعا الشعوب الإسلامية لاتخاذ مواقف جادة وتحرّك شعبي فاعل ضد النظام السعودي وسياساته ومخططاته الخبيثة التي تستهدف الأمة وقضاياها ومقدساتها.
وجاء بيان حركة أنصار اللـه بعدما أثار صحفي إسرائيلي ردود فعل غاضبة في مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، وبعد أن نشر فيديو يوثق دخوله إلى مدينة مكة التي يحظر على غير المسلمين دخولها.
وأظهر الفيديو الذي نشره الصحفي في «القناة 13» الإخبارية الإسرائيلية، جيل تماري، وهو يسوق سيارة عبر مكة، الجدل في المملكة والبلاد الإسلامية.
وخلال الفيديو الذي تبلغ مدته نحو 10 دقائق، يزور تماري جبل عرفات الذي يقصده الحجاج المسلمون، خلال الحج كل عام، ويعلن أنه أول صحفي إسرائيلي ينشر هذه الصور وبالعبرية من هذا المكان.
وأعلنت هيئة الطيران المدني السعوديّة، يوم الجمعة الماضي، أنها قرّرت فتح أجواء المملكة لجميع الناقلات الجوّية التي تستوفي متطلّبات عبور أجواء البلاد، ما يمهد الطريق للطيران الإسرائيلي للتحليق عبر أجواء المملكة.
لكنّ وزير خارجية السعودية، فيصل بن فرحان، ادعى سابقاً أن القرار لا علاقة له بالعلاقات الدبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي، مضيفاً إنه ليس، في أي حال من الأحوال، تمهيداً لخطوات لاحقة.
وفي السياق نفسه، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الحكومة ناقشت جملة من الأمور، من بينها التطبيع مع السعودية.
ووفقاً للإعلام الإسرائيلي، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد إن الخطوات الأخيرة مع السعودية هي تطبيع فعلي، وأوضح أن التطبيع يتقدم بخطا صغيرة، مضيفاً إن زيارة بايدن كانت مهمة ليس فقط لجلب النفط، بل أيضاً لتعزيز السلام.
يشار إلى أن بايدن هو أول رئيس أميركي تقله طائرة مباشرة من الأراضي المحتلة إلى السعودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن