عربي ودولي

أسعاره تجاوزت 2200 دولار.. «الأوروبي» يتفق على حد استهلاك الغاز بنسبة 15 بالمئة … روسيا: أوروبا أغلقت «السيل الشمالي2» لأسباب سياسية.. المجر: قرار أوروبا غير مقبول

| وكالات

توصلت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، في اجتماع طارئ أمس الثلاثاء، إلى اتفاق سياسي يحد من استهلاك الغاز الطبيعي، بنسبة 15 في المئة وخفض اعتمادها على الإمدادات الروسية، وذلك بالتزامن مع مواصلة أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعها، في تعاملات أمس، حيث تجاوزت مستوى 2200 دولار لكل ألف متر مكعب، على حين أعلنت موسكو أن أوروبا أغلقت «السيل الشمالي-2» لأسباب سياسية.
ونقلت وكالة «أ ف ب» عن الاتحاد الأوروبي قوله في بيان، بأنه تم «التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية خفض استهلاك الغاز بنسبة 15 بالمئة، وخفض الاعتماد على الإمدادات الروسية»، حيث تم الاتفاق على قواعد تنظم خفض طارئ لاستهلاك الغاز في فصل الشتاء المقبل.
وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي، التي تتولاها دولة التشيك حالياً: «لم تكن مهمة مستحيلة! توصل الوزراء إلى اتفاق سياسي على خفض الطلب على الغاز قبيل الشتاء المقبل».
وأشارت إلى أن الخفض سيكون على أساس طوعي، وقالت: «في محاولة لتحسين أمن إمدادات الطاقة في الاتحاد، توصلت الدول الأعضاء إلى اتفاق لخفض طوعي على الغاز الطبيعي بنسبة 15 بالمئة هذا الشتاء».
ووفقاً لبيان الاتحاد الأوروبي فإن «الاتفاق هو رد الاتحاد على روسيا التي تستخدم إمدادات الطاقة كسلاح ضد دول الاتحاد»، وأشار البيان إلى أن دول الاتحاد اتفقت على إمكانية وجود بعض الاستثناءات من آلية الخفض الإلزامي للطلب على «الوقود الأزرق».
من جهته أعلن وزير خارجية المجر (هنغاريا)، أن «قرار الاتحاد الأوروبي حول خفض الطلب على الغاز غير مقبول تماماً ولا يمكن تنفيذه»، مشيراً إلى أن خفض الطلب على الغاز يتجاهل مصالح بلاده ويضر بمواطني الاتحاد الأوروبي.
وفي وقت سابق صرحت المفوضة الأوروبية للطاقة، كادري سيمسون، بأن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون مستعداً لاحتمال مواجهة توقف إمدادات الغاز من روسيا في أي لحظة.
وعلى خط مواز قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن «السيل الشمالي-2» رغم أنه جاهز لتزويد أوروبا بحاجياتها من الغاز الطبيعي تم إغلاقه لأسباب سياسية بحتة.
وأكد لافروف خلال ندوة صحفية في أوغندا، أمس الثلاثاء، أن إنشاء مشروع نقل الغاز الروسي إلى أوروبا والاستثمار في «السيل الشمالي-2» تم وفقاً للمعايير الأوروبية، ورغم ذلك قرروا إغلاقه.
وفي السياق نفسه أكد لافروف استعداد روسيا لبيع النفط لأي دولة مهتمة.
وقال: «لا يسعني إلا أن أقول إن زملاءنا الأجانب يلوموننا على كل المشاكل. في عام 2016، انتخبت روسيا الرئيس الأميركي دونالد ترامب! والاتحاد الأوروبي يصرح باستمرار على مدى 6-7 سنوات الماضية أن روسيا الاتحادية تستخدم الغاز كسلاح، من دون أن يقدم أي دليل أو مثال على ذلك».
وأشار لافروف إلى أن الغرب يعمل على نشر دعاية والتأثير على الرأي الاجتماعي وإقناع المجتمعات بأن روسيا مذنبة بكل شيء ومسؤولة على كل المشاكل بما فيها أزمة الطاقة وأزمة الغذاء.
إلى ذلك واصلت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعها، في تعاملات أمس، حيث تجاوزت مستوى 2200 دولار لكل ألف متر مكعب، وذلك للمرة الأولى منذ آذار الماضي.
ووفق بيانات بورصة لندن «ICE» فإن أسعار الغاز في أوروبا وصلت إلى 2200 دولار لكل ألف متر مكعب، وذلك للمرة الأولى منذ 9 آذار الماضي.
وأعلنت شركة «غازبروم» الروسية أول من أمس أنها ستوقف تشغيل توربين «سيمنس» آخر في «السيل الشمالي-1» وهو أنبوب غاز من روسيا إلى ألمانيا عبر قاع البلطيق، بسبب أعمال صيانة.
وأشارت إلى أن حجم ضخ الغاز عبر خط أنابيب الغاز «السيل الشمالي» سيكون بمقدار 33 مليون متر مكعب يومياً، أي ما يصل إلى 20 بالمئة من الاستطاعة الاسمية للخط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن