اقتصاد

انخفاض كبير بأسعار التمر المستورد بسبب ضعف الاستهلاك … 225 ألف شجرة نخيل في سورية إنتاجها لا يكفي 10 بالمئة من حاجتنا من التمر

| طلال ماضي

في الوقت الذي ترتفع به أسعار جميع السلع التموينية والاستهلاكية في الأسواق متأثرة بتحريك سعر الصرف في السوق السوداء، وبات البعض منها شبه مفقود، ينخفض سعر كيلو التمر الإماراتي المستورد من 30 ألف ليرة في شهر رمضان المبارك إلى 6 أو 7 آلاف ليرة في الأسواق.

وأرجع أمين سر جمعية حماية المستهلك المهندس عبد الرزاق حبزه في تصريح لصحيفة «الوطن» سبب تراجع سعر التمر في الأسواق تراجع استهلاكه كون التمر له موسم استهلاك كبير خلال شهر رمضان المبارك، حيث طرح التجار كميات كبيرة من التمر وحصلوا على أسعار وصلت إلى 30 ألف ليرة لكل كيلو، واليوم مع فصل الصيف وتراجع الاستهلاك ومع وصول توريدات جديدة وما جلبه الحجاج معهم تراجع الطلب على التمر وتسبب في انخفاض أسعاره.

وبيّن حبزه أن أسعار التمر المطروحة في الأسواق على الرغم من انخفاض السعر خمسة أضعاف ما زالت فوق القدرة الشرائية لأصحاب الدخل المحدود، موضحاً أن حل مشكلة الفروقات في سعر التمر يكون من خلال انتظام التوريدات لكن مشكلة تأمين الطاقة للتبريد تحد من لجوء التجار لتخزينه ويفضلون طرحه بأسعار قليلة بدلاً من تخزينه.

وللأسف فإن جميع الإجراءات الحكومية المتخذة منذ 33 عاماً حول التوسع بزراعة النخيل وتحقيق الاكتفاء الذاتي ما زالت ارتجالية وعفوية، ولا تندرج ضمن إستراتيجيات زراعية واضحة وبعيدة المدى وتنم عن وجود دراسات وخطط تشير إلى مدى الأهمية والقناعة الفعلية بالجدوى الاقتصادية لزراعة النخيل.

وإذا دققنا هذه الإجراءات المتخذة نجد أنه في العام 1989 تم إحداث مختبر إكثار النخيل بحلب، وفي عام 2006 تشكيل لجنة فنية بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة أكساد وهيئة الطاقة الذرية لإصدار أطلس لأصناف النخيل في سورية، وفي عام 2009 لجنة لحصر آفات النخيل ووضع آلية مناسبة للوقاية منها، وفي عام 2001 تخصيص قسم من الفسائل المنتجة لبيعها للفلاحين بأسعار رمزية، وفي عام 2022 إعلان وزير الزراعة استعداده لمنح مساحات كبيرة من الأراضي والدخول بشراكة مع أي مستثمر لزراعة النخيل في البادية، ونية الوزارة التوسع بزراعة النخيل على نطاق واسع في المناطق الشرقية والبادية ويدخل التمر في صناعة الحلويات والسكر السائل من التمر والدبس والكحول الطبي، وإنتاج سورية حسب البيات الإحصائية نحو 10 بالمئة من حاجة البلد فقط.

وحسب إحصاءات الوزارة في 2020 عدد أشجار النخيل في سورية 225 ألف شجرة، وهناك 3 مشاتل لتامين الغراس والفسائل للمزارعين.

حاولنا التواصل مع وزارة الزراعة للحصول على المزيد من المعلومات حول الفرصة الاستثمارية لطرح المزيد من الأراضي للاستثمار في النخيل لكن للأسف لم نحصل على الرد.

وما زالت الرغبة في التوسع بزراعة النخيل حبيسة التجارب المخبرية والبحثية، ولم تتحول إلى برامج حقيقية وواقعية، مما يجعل عمليات التوسع أقرب إلى الأماني الطيبة في أحسن الأحوال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن