سورية

السوريون يحتفلون اليوم بالذكرى الـ77 لتأسيسه … الجيش العربي السوري مسيرة حافلة بالبطولات تزداد تألقاً بدحر الإرهاب وداعميه

| الوطن

منذ تأسيسه في الأول من آب عام 1945، يرفع الجيش العربي السوري شعار «وطن شرف إخلاص» الذي جسد من خلاله معاني الدفاع عن الوجود والمصير والحقوق والحفاظ على الهوية، واتبع عقيدة قتالية اتخذت من حفظ السيادة وصون الأرض أساساً ومعياراً رئيساً في مواجهة كل التحديات والمخططات المعادية المرسومة للمنطقة منذ إقامة كيان الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين حتى يومنا هذا الذي يواصل فيه خوض معارك ضارية ضد ما تبقى من تنظيمات إرهابية لتخليص البلاد منها.

نحو ثمانية عقود على تأسيسه، كانت كافية ليثبت الجيش العربي السوري أنه جيش قوي يحسب له ألف حساب ويقف حجر عثرة في وجه مخططات القوى الاستعمارية الرامية إلى تفتيت المنطقة وإخضاعها لهيمنتها ما دفع أطرافاً دولية وإقليمية للتآمر واستهداف سورية والسوريين وجيشهم عبر هجمة شرسة تمثلت بجمع الإرهابيين والمرتزقة من شتى أصقاع الأرض وإرسالهم إليها مستخدمين في ذلك مختلف الوسائل التحريضية والمالية والاستخبارية والتغطية الدبلوماسية والإعلامية لجرائمهم وتقديم بعض دول الإقليم التسهيلات الحدودية التي تؤمن وصول أولئك الإرهابيين إلى الداخل السوري.

ومع بداية المؤامرة على سورية عام 2011، كان الجيش لها بالمرصاد، حيث أثبت خلال السنوات السابقة أنه يمتلك رصيداً من القدرات على التعامل مع مختلف التحديات والأخطار والاعتداءات مهما تعددت أشكالها ومسمياتها، وحقق نجاحاً باهراً في حربه ضد التنظيمات الإرهابية من داعش و«جبهة النصرة» وغيرها من المسميات التي جندت من دول العدوان على سورية في سبيل هزيمة هذا الجيش وتفتيته كقوة فاعلة وأساسية في المنطقة لمواجهة العدو الإسرائيلي، مسقطاً بذلك كل الرهانات على هذه المجاميع الإرهابية.

وفي مثل هذا اليوم من كل عام يحتفل السوريون بذكرى تأسيس جيشهم الوطني الذي كان وما زال عنوانا للنصر يصون الحضارة والمقدسات مكرساً الانتماء والولاء للوطن حيث نذر الجيش العربي السوري منذ تأسيسه نفسه للدفاع عن الأرض والعرض والحقوق ومواجهة الغزاة والمستعمرين وسطر أروع ملاحم البطولة والتضحية والفداء في الجولان المحتل وكل شبر من أرض الوطن وفي فلسطين ولبنان يواجه قوى الشر العالمية ويدافع عن تاريخ وحاضر الأمة العربية.

وبكل فخر واعتزاز، يستذكر السوريون بطولات جيشهم في كثير من المحطات النضالية في كل المعارك التي خاضها ضد القوى المعادية، ولاسيما محطة حرب تشرين التحريرية التي تعد مرحلة حاسمة في تاريخ هذا الجيش، حيث انتزع زمام المبادرة من العدو الإسرائيلي لأول مرة في تاريخ العرب الحديث وحطم المقولة التي روج لها العدو بأن الجيوش العربية لا تجرؤ على مهاجمة «إسرائيل» وشتت جيش العدو وتقدم في عمق الجولان وأثبت أن الإنسان العربي يحسن استخدام الأسلحة المتطورة واستطاع تحرير الإرادة العربية وتخليص الشعب العربي من شوائب الضعف واليأس التي علقت به بعد حرب حزيران 1967.

ولم تقتصر المحطات البطولية للجيش العربي السوري على الداخل السوري، حيث واجه بشجاعة الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 وأنزل بالعدو الإسرائيلي خسائر كبيرة ومنعه من احتلال البقاع ورده على أعقابه.

مسيرة الجيش العربي السوري وانتصاراته على مدار نحو ثمانية عقود مضت، تثبت أنه جيش يملك رؤية عروبية قومية ولطالما كان عائقاً كبيراً في وجه المخططات الاستعمارية في المنطقة، حيث سقطت كل الرهانات المعادية أمام إرادة وعنفوان جنوده الذين أثبتوا أنهم خير حماة لخير ديار تربوا فيها ورووا أرضها بدمائهم الطاهرة الزكية، واليوم يجدد هؤلاء الجنود العهد لسورية ولدماء الشهداء بأنهم كانوا وسيبقون عنوان الشرف والتضحية والدفاع عن الأرض والعرض.

وبهذه المناسبة أصدر مجلس الشعب بياناً أمس أكد فيه، حسب وكالة «سانا» أن الجيش استطاع ترسيخ صمود سورية الكبير بتضحيات شهدائه ورجاله الميامين في بطولات أصبحت منارة يهتدى بها جيلاً بعد جيلاً.

وأشار المجلس إلى وقوف وصمود رجال الجيش على مدى أكثر من عشر سنوات من الحرب الظالمة على سورية في مواجهة الهجمة الإرهابية الغادرة التي يحاولون من خلالها استرجاع أمجاد استعمار قديم حيث قدم جيشنا وما زال يقدم دروساً عظيمة في التضحية والفداء.

وشدد على أن أبناء الشعب السوري ماضون في المسيرة المشرفة وفاء للدماء الطاهرة الزكية التي روت تراب الوطن ومصممون على بذل المزيد من العطاء والتضحيات لتبقى سورية قلعة حصينة منيعة في وجه الأعداء والطامعين موجهاً تحية تقدير للجيش العربي السوري ومثمناً الدور الوطني الأساسي الذي يقوم به في سبيل أن يبقى الوطن سيداً حراً عزيزاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن