الخبر الرئيسي

علينا امتلاك زمام المبادرة وتوجيه بوصلة العمل الوطني في الاتجاه الصحيح … الرئيس الأسد لقواتنا المسلحة: الوطن لا يكون قوياً إلا بأبنائه الذين يصونون مقدراته ويحافظون على سيادته واستقلاله

| الوطن

أكد الرئيس الفريق بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة، أن وطننا اليوم يواجه تحديات جساماً على مختلف الصعد والاتجاهات ولاسيما عسكرياً واقتصادياً، وهو ما يستدعي تضافر الجهود كافة لتذليل العقبات، وامتلاك زمام المبادرة وتوجيه بوصلة العمل الوطني في الاتجاه الصحيح.

وقال الرئيس الأسد في كلمة وجهها عبر مجلة «جيش الشعب» إلى رجال القوات المسلحة بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لعيد الجيش: «يا أبناء قواتنا المسلحة الباسلة تحية لكم في عيدكم الغالي على قلب كل مواطن حر شريف، يعتز بتاريخ وطنه النضالي ويفخر بأمجاده وينظر إلى قواته المسلحة الباسلة باعتبارها صانعة هذه الأمجاد ومصدر البطولات وضامنة الانتصارات».

وأضاف: «تحية لقواتنا المسلحة الشامخة، منبع الرجولة والفداء والعطاء اللامحدود بضباطها وصف ضباطها وجنودها الأبطال الذين رسخوا معاني الوفاء والانتماء، وأثبتوا أن العقيدة الوطنية هي الأساس الذي يبنى عليه صمود الوطن وأبنائه والمنطلق الذي يفضي لا محالة إلى الانتصار».

وتابع: «يا رجال العزم والشرف والإباء في عيدكم السابع والسبعين نستذكر بكل فخر واعتزاز ملاحم بطولية سطرها الأجداد والآباء ما زال صداها يتردد في الآفاق، وما زالت أيامها ماثلة في الذاكرة، تشحذ الهمم وتحفز العزائم لبذل أقصى الجهود حفاظاً على المكتسبات الوطنية التي ما كانت لتتحقق لولا البطولات والتضحيات التي بذلها رجال شجعان لم يعرفوا التراجع أو التردد بل كان مسيرهم دائماً وأبداً نحو الأمام، وها أنتم اليوم في شتى المواقع والميادين تتابعون ما خطه أجدادكم وآباؤكم وتواصلون بكل شجاعة واقتدار أداء مهامكم المقدسة في الذود عن الوطن، مثبتين أنكم قادرون على قهر أشد الصعاب وتحقيق أفضل النتائج وأعظم الانتصارات في مواجهة عدوان قذر ممنهج ومدعوم من كبرى الدول، عدوان متعدد الأشكال والأساليب والأدوات».

وأضاف الرئيس الأسد: «يا رجال العقيدة والانتماء إن وطننا اليوم يواجه تحديات جساماً على مختلف الصعد والاتجاهات ولاسيما عسكرياً واقتصادياً، وهو ما يستدعي تضافر الجهود كافة لتذليل العقبات وامتلاك زمام المبادرة وتوجيه بوصلة العمل الوطني في الاتجاه الصحيح».

وتابع: ولطالما كان الجيش للحرب والإعمار، وكانت مؤسساته حاضرة بقوة في مجالات البناء والارتقاء بالوطن وتحصينه وصون كرامة أبنائه.

وخاطب رجال الجيش قائلاً: «فلتعملوا على تجسيد هذا الشعار واقعاً ملموساً في حياتكم اليومية ومناحي عملكم المتنوع، وليكن دافعكم على الدوام سمو الوطن وازدهاره وقوته ومنعته، فالوطن لا يكون قوياً إلا بأبنائه الذين يصونون مقدراته ويحافظون على سيادته واستقلاله».

الرئيس الأسد دعا قواتنا المسلحة إلى الانضباط والالتزام في تنفيذ المهام التدريبية والقتالية، وبذل أقصى الجهود في ميادين التدريب العملي والنظري بما يصب في خدمة الواجب الوطني ومقتضيات المواجهة مع أي عدو محتمل.

وأضاف الرئيس الأسد: «يا رجالنا الميامين إنكم أمل السوريين جميعاً ورجاء الشرفاء والأحرار، فلتكونوا دائماً القدوة والمثل الأعلى بأخلاقكم ونبل أفعالكم وانضباطكم والتزامكم، ولتعبروا بأدائكم الوطني عن أصالة جيشنا وعراقة تاريخه ورفعة شأنه وكرامة شهدائه الذين ما زالت أرواحهم تحوم في سماء الوطن قناديل نور على طريق المجد والكبرياء».

وتوجه إلى أبناء قواتنا المسلحة بالتحية قائلاً: «وأنتم تواصلون العمل بكل جهد وإصرار وثبات في مواقعكم ومهامكم المقدسة، تحية لأسركم الكريمة التي تقف بكل انتماء وصلابة خلفكم وتشد من أزركم».

وختم كلمته بالقول: «تحية لأرواح أكرم من في الدنيا، شهدائنا الأبرار، والتحية لذويهم الشرفاء الكرام الصامدين تحية لجرحانا البواسل يحملون إصاباتهم وجراحهم وسام فخر واعتزاز ويتابعون بإصرار وعزيمة مسيرة العطاء في مختلف الميادين، والمجد لسورية وطن البطولة والصمود والانتصار».

وتزامناً مع الاحتفالات بالذكرى السابعة والسبعين لعيد الجيش العربي السوري، أكد أهلنا في الجولان السوري المحتل أن الجيش الذي حارب الإرهاب الأصيل والوكيل على كامل الجغرافيا السورية هو الأمل الوحيد في معركة النصر والتحرير، ضد المحتل الإسرائيلي وإعادة الجولان إلى وطنه الأم سورية.

وأشار أبناء الجولان المحتل إلى أن هذه الذكرى تأتي اليوم بالتزامن مع تعافي سورية وتحقيقها النصر على الحرب الإرهابية ضدها بفضل تضحيات جيشنا الباسل في معاركه لاجتثاث الإرهاب فيما لا يزال أعداء الوطن يحيكون المؤامرات ضدها معربين عن ثقتهم بأن فجر الانتصار على أعداء سورية بات يلوح في الأفق في حين لا تزال حتى اليوم أرض الجولان من جبل الشيخ شمالاً حتى الحمة ومشارف بحيرة طبريا جنوباً تروي قصص وبطولات تضحيات جنود وضباط هذا الجيش المغوار في حرب تشرين التحريرية.

على صعيد موازٍ، واصلت وحدات الجيش العربي السوري تصديها للإرهاب على جبهتي الشمال والبادية، حيث ساد التوتر في منطقة «خفض التصعيد» في ريف محافظة إدلب الجنوبي بعد استهداف ما تسمى غرفة عمليات «الفتح المبين»، التي يقودها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي نقاط ارتكاز الجيش العربي السوري الذي رد على خروقات وقف إطلاق النار وكبد الإرهابيين خسائر بشرية ومادية.

وبيّن مصدر ميداني جنوب إدلب لـ«الوطن»، أن رد الجيش على مصادر نيران الإرهابيين تسبب بمصرع أحدهم وجرح ٣ آخرين في محيط دير سنبل بجبل الزاوية، عدا تدمير دبابة وناقلتي جند.

وفي البادية الشرقية، فقد أكد مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة، تواصل كالمعتاد عملياتها البرية في تمشيط قطاعات البادية من خلايا تنظيم داعش الإرهابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن