الأولى

قمة بوتين – أردوغان أكدت على «العمل المشترك» لمحاربة كل «الإرهابيين» … الاحتلال التركي و«قسد» يتبادلان التصعيد في ريف حلب الشمالي

| حلب - خالد زنكلو - حماة - محمد أحمد خبازي

تبادل جيش الاحتلال التركي والوحدات الكردية التصعيد العسكري ضد بعضهما بعضاً بالقرب من خطوط التماس في ريف حلب الشمالي الأوسط، وذلك بعد يوم من قمة «سوتشي»، التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان.

ورأى مراقبون لتطور العلاقات الروسية – التركية ولسير اجتماعات القمم الثنائية بين البلدين أن بيان قمة «سوتشي»، وعلى الرغم من تشديده على «أهمية صون وحدة سورية السياسية وسلامة أراضيها»، إلا أن تأكيده على «العمل المشترك والتنسيق بين البلدين في محاربة كل التنظيمات الإرهابية»، له دلالات وقراءات متباينة قد تحمل «ترتيبات» جديدة على الأرض لا يمكن التنبؤ بفحوى «تفاهماتها» راهناً.

ورجح المراقبون، في تصريحات لـ«الوطن»، أن يستمر الوضع الميداني في تل رفعت ومنبج، واللتين حددهما أردوغان منطلقاً لعدوانه على الأراضي السورية شمال وشمال شرق حلب، على ما هو عليه من التصعيد العسكري خلال الفترة المقبلة ريثما تنضج الظروف المواتية لتطبيق ما جرى الاتفاق عليه في القمة.

واستبعدوا حصول أردوغان على ضوء أخضر من بوتين لتنفيذ تهديداته بشن عدوان لاقتطاع أراضٍ سورية لإقامة ما يسميه «منطقة آمنة» مزعومة بعمق ٣٠ كيلو متراً داخل الأراضي السورية، لكنهم أكدوا أن الفكرة التي ستبقى تراود أردوغان لأسباب داخلية انتخابية واقتصادية، ستظل «معلقة» إلى حين تغير المعطيات السياسية اللازمة لضمان وضعها حيز التنفيذ.

ولفتوا إلى احتمال توافق بوتين وأردوغان على تنفيذ الأخير عملاً عسكرياً محدوداً، وفي الفترة التي تسبق الانتخابات التشريعية والرئاسية التركية في حزيران ٢٠٢٣، باحتلال شريط ضيق ومحدود في ريفي تل رفعت ومنبج بعيداً عن مركزي المدينتين وخارج حدود طريق «M4» في الثانية على اعتباره خطاً أحمر روسياً، وذلك لإنقاذ أردوغان من ورطة تهديداته وتصريحاته في الداخل التركي.

ميدانياً، وبعد هدوء حذر سبق قمة «سوتشي»، ارتفعت حدة التصعيد بريف حلب الشمالي الأوسط إلى سابق عهدها في الأسبوعين السابقين للقمة، وبدرجة أشد مما كانت عليه منذ إطلاق أردوغان وعيده في ٢٣ أيار الماضي باحتلال أراضٍ سورية.

وقالت مصادر محلية بريف حلب الشمالي الأوسط: إن مسلحي «قسد» المنتشرين في محيط خطوط التماس مع منطقتي إعزاز وعفرين المحتلتين، تبادلوا القصف مع جيش الاحتلال التركي إثر إطلاقهم الصواريخ على قاعدة عسكرية للاحتلال بريف عفرين.

بالتوازي وعلى جبهة «خفض التصعيد» شمال غرب البلاد، صعَّد تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وحلفاؤه، من اعتداءاتهم بقطاعي ريفي حماة وإدلب، ما دفع بالجيش العربي السوري على الرد والاشتباك معها في سهل الغاب.

وبيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن وحدات الجيش العاملة بريف حماة، خاضت مع الإرهابيين اشتباكات ضارية على محوري العمقية والمشاريع بسهل الغاب الشمالي الغربي، أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين، موضحاً أن الجيش دك بمدفعيته الثقيلة مواقع «النصرة» وحلفائه في محيط قرية السرمانية بسهل الغاب.

كما دكت الوحدات العاملة بريف إدلب نقاط تمركز الإرهابيين في الفطيرة وفليفل وسفوهن والبارة بمنطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، حسب المصدر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن