سورية

تحولوا لـ«كرة القدم» يتم ركلها من الجانبين عبر الحدود! … قناة بريطانية: 39 سورياً يواجهون الموت يومياً على جزيرة بين اليونان وتركيا

| وكالات

يواجه 39 مهاجراً سورياً معظمهم من النساء والأطفال علقوا على جزيرة صغيرة داخل نهر ايفروس بين اليونان وتركيا، الموت في كل لحظة، بعد منع السلطات اليونانية دخولهم إلى أراضيها، ورفض سلطات النظام التركي إعادتهم إلى تركيا.
وذكرت مواقع إلكترونية معارضة، أن تقريراً مصوراً بثته «القناة الرابعة» البريطانية تحدث عن أن السبل تقطعت بـ39 من اللاجئين السوريين في جزيرة يونانية بجانب معبر حدودي شديد العسكرة أثناء محاولتهم دخول البلاد من تركيا لطلب اللجوء.
وأوضح التقرير أن السلطات اليونانية تمنع عمال الإغاثة من تقديم المساعدة على الرغم من أن الجزيرة ملأى بالثعابين والعقارب، وأن اللاجئين لا يملكون الماء أو الطعام.
وأشار إلى وفاة طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات نتيجة لدغة عقرب، في حين لا تزال شقيقتها البالغة من العمر 9 أعوام تعاني أعراضاً شديدة بين الحياة والموت لذات السبب، على حين فارق شخصان الحياة أثناء محاولتهما السباحة للوصول إلى بر الأمان.
وحسب التقرير، وصلت المجموعة إلى تلك الجزيرة في 14 من تموز الماضي وفي 26 من ذات الشهر في حين دفعتهم السلطات اليونانية نحو الحدود التركية، على حين نقلهم في مطلع آب الحالي النظام التركي لموقع جديد على الحدود.
لكن بعد اشتباك مسلح بين القوات التركية واليونانية في 7 آب، قامت قوات النظام التركية بإعادتهم إلى المربع الأول وهي الجزيرة التي كانوا عالقين عليها بداية.
وفي التقرير حذرت إحدى العالقات باللغة الإنكليزية أنهم ربما يموتون بحلول الصباح واصفة المكان بأنه أشبه بالجحيم على هذا الكوكب، كما شبهت وضعهم الحالي بـ«كرة القدم»، إذ يتم ركلهم ذهاباً وإياباً عبر الحدود.
وفي وقت سابق، أشار وزير الحماية المدنية اليوناني تاكيس ثيودوريكاكوس إلى أن عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين مُنعوا من دخول البلاد بمنطقة إيفروس الحدودية العام الحالي.
وفي السياق، ذكرت مواقع الكترونية معارضة أن ثلاثة لاجئين سوريين يحملون الجنسية التركية، خسروا منذ أيام، المنازل التي تحصلوا عليها مقابل أقساط لـ240 شهراً وذلك نتيجة مشاركتهم في قرعة أطلقتها إدارة المجمعات السكنية التركية «TOKI» بعد موجة انتقادات طالت المؤسسة بسبب ذلك.
وأشارت إلى أنه بعنوان مفاده إخراج السوريين الفائزين بشقق سكنية ضمن قرعة «TOKI» تداولت وسائل إعلام تركية، منذ أيام هذا الخبر ووصف بعضها ما يحصل بـ«الفضيحة»، وقالت صحيفة «يني شاغ» التركية: إنه «مع ازدياد أعداد مواطني الدولة التركية، ظهرت فضيحة أخرى، اتضح أنه في حين لا منازل لأقارب الشهداء والمحاربين القدامى، تم بناء منازل 3+1 للسوريين».
بدورها، ذكرت صحيفة «سوزجو» التركية في تعليقها على الأمر، «أن ظهور أسماء سوريين ضمن قرعة توكي يظهر الزيادة في أعداد السوريين الحاصلين على الجنسية التركية».
وأوضحت المواقع، أن حرمان السوريين الثلاثة من امتلاكهم منازلهم، تسبب بموجة انتقادات حصلت على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» من أتراك.
وذكر الحقوقي المهتم بقضايا اللاجئين السوريين في تركيا، طه الغازي، أن ما سبق لاقى استهجاناً من فئة من العنصريين الذين أثاروا الموضوع على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، ما اضطر مؤسسة توكي لأن تزيل أسماء السوريين المجنسين الناجحين في القرعة.
وأشار إلى أنه منذ البدء بمنح الجنسية التركية للاجئين السوريين، لم تقم أي بلدية أو مؤسسة أو قائم مقام بحفل تكريم للمجنسين على عكس ما يحصل في كل دول العالم.
وبينت المواقع، أن ما حصل مع السوريين الثلاثة ليس الأول من نوعه، فقد سبق ذلك عدة حوادث مماثلة، حيث كانت شركات ومؤسسات استجابت للانتقادات التي وصفت بـالعنصرية ما سبب استياء لدى جانب اللاجئين.
ففي تموز الماضي، تلقت شركة ألبسة تركية انتقادات بعد إعلان لقميص أطفال كتب عليه جملة باللغة العربية ما جعلها تزيل المنتج لاحقاً، الأمر الذي جعل العديد من الأجانب العرب بمن فيهم السوريون في تركيا يقاطعون الشركة.
وتأتي هذه الحوادث بالتزامن مع تنامي خطابات العنصرية والكراهية بحق اللاجئين السوريين، وهو ما يعاني منه اليوم معظم السوريين في تركيا.
وفي السنتين الماضيتين، تصدرت عدة شخصيات تركية تكنّ العداء لتواجد اللاجئين السوريين في تركيا، من بينهم رئيس بلدية بولو، تانجو أوزجان وزعيم حزب النصر التركي، أوميت أوزداغ، ومسؤولون وشخصيات أخرى في النظام التركي.
وتصاعدت خلال الفترة الماضية العنصرية والخطاب المُعادي لوجود اللاجئين السوريين في تركيا، وتحول ملفهم في تركيا إلى ورقة سياسية يتجاذبها النظام والمعارضة، حيث واصلت الأحزاب التركية المعارضة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التي ستجري العام المقبل، عملية الاستثمار بهذا الملف، بالتزامن مع مواصلة رئيس النظام رجب طيب أردوغان الاستثمار فيه، بعد أن حوله إلى ورقة ضغط وابتزاز في وجه الدول الأوروبية للحصول على مساعدات مالية، وذلك عقب قيامه بدفع أولئك اللاجئين إلى مغادرة منازلهم وقراهم من المناطق التي احتلتها قواته الغازية في شمال سورية، وذلك من جراء الأعمال العدوانية التي قامت بها تلك القوات ومرتزقتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن