اقتصاد

كبار مربي الدواجن يعرضون مشكلات قطاعهم … محفوض لـ«الوطن»: إنقاذ قطاع الدواجن بحاجة إلى خلية مؤلفة من عدة وزراء وليس وزير التجارة فقط

| رامز محفوظ

عقب وصول أسعار الفروج وأجزائه لأرقام غير مسبوقة وتجاوز أسعار اللحوم البيضاء أسعار الحمراء والفوضى بأسعار مبيع الفروج التي لم يشهدها السوق من قبل، يبدو أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك شعرت بأن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة وأنه بات لابد من إيجاد مخرج لواقع الفوضى والغلاء الفاحش بأسعار الفروج، فاجتمعت مع كبار مربي الدواجن واستمعت لمطالبهم وللصعوبات التي تواجه قطاع الدواجن في محاولة لإيجاد حلول لانفلات الأسعار وضبطها، وذلك برئاسة وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم.

وفي تصريح لـ«الوطن» بين رئيس لجنة مربي دواجن طرطوس شعبان محفوض الذي كان من ضمن الحضور أن أبرز ما طُلب خلال الاجتماع هو تأمين الذرة الصفراء للمربين وتأمين مادة كسبة فول الصويا لكونها شبه مفقودة حالياً في السوق، إضافة لزيادة كمية الوقود للدواجن فضلاً عن تأمين الفحم الحجري اللازم للمربين مع قرب حلول فصل الشتاء، مبيناً أن المربين يحصلون فقط على 10 بالمئة من حاجتهم من المازوت المدعوم والكمية المتبقية يشترونها من السوق السوداء بأسعار مرتفعة.

وأشار محفوض إلى أن الهدف الأهم من الاجتماع هو مناقشة أسباب خروج المربين وخصوصاً الصغار عن الإنتاج والبحث عن سبل لتشجيعهم وعودتهم إلى الإنتاج والعمل، لافتاً إلى أن حوالي 80 بالمئة من المربين الصغار خرجوا عن الإنتاج حالياً ونتيجة لخروج هذه النسبة الكبيرة أصبح الإنتاج قليلاً، مشيراً إلى أن المربين الكبار أصبحوا اليوم من الدرجة الوسطى ومربي الدرجة الوسطى أصبحوا صغاراً وأن المربين الصغار تلاشوا، كاشفاً أنه قال للوزير إنه ومنذ حوالي خمس سنوات يأتي إلى قاعة الاجتماعات بالوزارة ويتم رفع مذكرات ومطالب كثيرة ولم تؤد إلى نتيجة وحلول للمطالب، وأن الوزير كان إيجابياً خلال الاجتماع ومتفهماً لمطالب المربين، خاصة أنهم خلال اجتماع سابق لفتوا انتباهه إلى ما سيؤول إليه واقع قطاع الدواجن خلال الفترة القادمة وأن ما نبهوا منه حصل حالياً.

وأضاف: إن المربين أكدوا للوزير أن إنقاذ قطاع الدواجن بحاجة إلى خلية مؤلفة من وزراء عدة مثل وزراء الزراعة والاقتصاد والنفط وليس باستطاعته وحده إنقاذ هذا القطاع من الانهيار، وأن الوزير وعد بعرض المطالب على اللجنة الاقتصادية المؤلفة من وزراء عدة من أجل إيجاد حلول للمطالب المطروحة. وختم محفوض بأنه لولا ضعف القوة الشرائية للمواطن لكان سعر كيلو الفروج الحي وصل اليوم لحدود 17 ألف ليرة.

وكان الوزير سالم قد استمع خلال الاجتماع إلى مربي الدواجن الذين تحدثوا عن الصعوبات والمعوقات التي تواجههم في عملهم من حيث التكاليف العالية للإنتاج وقلة الأعلاف المسلمة من وزارة الزراعة وغلائها في الأسواق الموازية وشح المحروقات إضافة إلى الأمراض التي تصيب الدجاج وتؤدي إلى خسائر إثر نفوقها، وأكد أهمية دعم مربي الدواجن بكل السبل.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن