سورية

الاحتلال التركي يكثف استهدافه لشمال حلب.. وأردوغان في مأزق … القوات الروسية تعزز حضورها في مطار القامشلي

| حلب- خالد زنكلو - حماة - محمد أحمد خبازي - دمشق - الوطن – وكالات

عززت القوات الروسية حضورها في مطار القامشلي بمحافظة الحسكة، في حين كثف الاحتلال التركي دائرة استهدافه لمناطق ريف حلب الشمالي، في ظل المأزق الذي وضع رئيس النظام رجب طيب أردوغان نفسه فيه بتعهده بتوسيع حزام ما يسميه «المنطقة الآمنة» المزعومة داخل الأراضي السورية واستحالة تنفيذ وعيده راهناً.

من القامشلي، أفادت مصادر محلية لـ«الوطن»، بأن القوات الروسية عززت عديد جنودها وعتادها في مطار المدينة، في إطار مساعيها لتقوية القاعدة الجوية التي أقامتها هناك لفرض حضورها الجوي الوازن في مناطق شمال شرق سورية، مقابل تحشيدات قوات ما يسمى «التحالف الدولي» المزعوم الذي يقوده الاحتلال الأميركي.

وبينت المصادر، أن رتلاً عسكرياً روسياً، قوامه آليات وشاحنات عسكرية بعتاد لوجستي وجنود من الشرطة العسكرية، دخل المطار قادماً من قاعدة حميميم بريف اللاذقية وعبر طريق «M4» القادم من حلب إلى الرقة فالحسكة، وتحت حماية 3 حوامات روسية.

في المقابل، كثف جيش الاحتلال التركي قصفه المدفعي والصاروخي لقرى وبلدات ريف حلب الشمالي وصولاً إلى مدينة تل رفعت، التي هدد أردوغان باحتلالها مع منبج بعد عيد الأضحى المبارك، وحال «فيتو» روسي- إيراني من دون ذلك.

وذكرت مصادر أهلية في شمال حلب لـ«الوطن»، أن الاحتلال التركي، وبمؤازرة مرتزقته استهدف بقذائف المدفعية والصاروخية بلدة إبين التابعة لعفرين بالقرب من خطوط التماس التي تفصله عن مناطق انتشار ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد».

وذكرت، أن 3 قذائف سقطت داخل مدرسة إبين التي يقطنها نازحون من عفرين، الأمر الذي ألحق دماراً بملاحق المدرسة وسورها وخلق حالة من الخوف في صفوف المهجرين من دون وقوع أي إصابة في صفوفهم، عدا عن إلحاق دمار كبير بممتلكات سكان البلدة.

ولفتت إلى أن الاحتلال التركي وسع نطاق استهدافه لشمال حلب ليطال قصفه بلدات تل المضيق وسد الشهباء وزيوان وشعالة وتل عنب، بعدما طال القصف الأربعة الأخيرة أول من أمس، وتسبب بجرح امرأة عجوز وموجة نزوح نحو تل رفعت.

في المقلب السياسي، أكد خبراء متابعون لملف تطور العلاقات الروسية- التركية أن أردوغان حشر نفسه في موقع لا يحسد عليه بعد إطلاقه تهديدات في أيار الماضي بغزو الشريط الحدودي السوري لإقامة ما سماه «المنطقة الآمنة» بعمق 30 كيلو متراً.

ورأى الخبراء، في تصريحات لـ«الوطن»، أن أردوغان غير قادر على تنفيذ تهديداته بعد القمة الأخيرة التي جمعته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي، وليس لديه الاستطاعة للتنصل من وعيده لأسباب داخلية تتعلق بتخفيف الضغط الذي يتعرض له بشأن قضية اللاجئين السوريين، وهو على بعد أقل من عام عن الانتخابات التشريعية والرئاسية، إذ إن إيجاد حل لذلك أمر بالغ الصعوبة، على الأقل في المدى المتوسط.

في منطقة «خفض التصعيد» شمال غرب البلاد، أكد مصدر ميداني لـ «الوطن» أن وحدات الجيش العاملة بريف إدلب، استهدفت بالمدفعية الثقيلة، تحركات للإرهابيين في معربليت والبارة وبينين وكنصفرة ورويحة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، وذلك بعد خرقهم لوقف إطلاق النار في المنطقة.

وأما في البادية الشرقية، فقد أوضح مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن وحدات الجيش، تواصل عملياتها البرية في تمشيط قطاعات البادية من خلايا تنظيم داعش الإرهابي، مشيراً إلى أن العمليات تتركز ببادية السخنة ودير الزور، وتواجه الوحدات الدواعش باشتباكات ضارية تكبدهم خلالها خسائر فادحة.

في سياق آخر، نقلت وكالة «سانا» عن مصادر محلية من ريف اليعربية بريف الحسكة، أن الاحتلال الأميركي أخرج خلال الساعات الماضية على دفعات رتلاً مؤلفاً من 100 صهريج معبأ بالنفط السوري من ريف الحسكة إلى الأرضي العراقية عبر معبر المحمودية غير الشرعي.

جنوباً، أعلن مصدر أمني أن الجهات الأمنية المختصة نفذت عملية نوعية في مدينة طفس بريف درعا الشمالي الغربي تم خلالها القضاء على الإرهابي محمود أحمد الحلاق الملقب أبو عمر الجبابي وهو من أبرز متزعمي تنظيم داعش في المنطقة الجنوبية.

وأشار إلى أن الجبابي كان متزعم الجناح العسكري لداعش في حوض اليرموك سابقاً ومسؤول معسكرات التدريب وكان يعمل مع الإرهابي المقتول أبو سالم العراقي والإرهابي عبد الرحمن العراقي وذلك بالتنسيق مع أجهزة مخابرات دولة عربية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن