سورية

الاحتلال التركي يجدد الاعتداء على «عين عيسى» ويرهب سكان شمال حلب.. ومقتل مسلحين من «قسد» بينهم متزعم في القامشلي … الجيش يقضي على إرهابيين في «خفض التصعيد» والبادية

| حلب- خالد زنكلو - حماة- محمد أحمد خبازي - دمشق - الوطن- وكالات

قضى الجيش العربي السوري، أمس، على عدد من الإرهابيين في منطقة «خفض التصعيد» شمال غرب البلاد، وبنفس الوقت وسع عمليات تمشيطه للبادية الشرقية التي كبد خلالها مسلحي تنظيم داعش الإرهابي خسائر كبيرة، على حين عكر جيش الاحتلال التركي من جديد صفو سكان ناحية عين عيسى بريف الرقة الشمالي بتصعيده العسكري، الذي رهب أيضاً أهالي ريف حلب الشمالي.

وصرح مصدر ميداني لـ«الوطن»، بأن مسلحي ما تسمى غرفة عمليات «الفتح المبين»، التي يقودها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وتتحصن في قطاع إدلب من «خفض التصعيد»، جددوا أمس خرق وقف إطلاق النار، وقصفوا نقاط ارتكاز وحدات الجيش العربي السوري بريف إدلب الجنوبي.

وبين المصدر، أن الجيش رد على مصادر إطلاق النار وقتل وجرح عدداً من الإرهابيين ودمر تحصينات لهم وعتاداً عسكرياً كان بحوزتهم في محيط بلدات فليفل وسفوهن وبينين وكنصفرة والرويحة وكدورة بجبل الزاوية جنوبي إدلب.

في البادية الشرقية، أكد مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن وحدات الجيش وسعت عملياتها البرية في تمشيط بلديتي حمص ودير الزور من خلايا تنظيم داعش، موضحاً أن التنظيم تكبد خلال عمليات التمشيط الأخيرة، خسائر كبيرة بالأفراد.

شمالاً، وحسب قول مصادر أهلية في ريف حلب الشمالي لـ«الوطن»، وجه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته أمس فوهات المدفعية نحو بلدتي مياسة وزرنعيتة التابعين لمنطقة عفرين، الأمر الذي ألحق أضراراً فادحة بممتلكات المدنيين دون التأكد من وقوع إصابات بشرية في صفوفهم.

وأوضحت المصادر، أن نيران الأسلحة الثقيلة للاحتلال التركي صبت نار غضبها على بلدتي احرص وحربل والطريق الواصل بينهما والمنطقة الواقعة في محيطهما، ما أدى إلى احتراق سيارة وإصابة سائقها بجروح متوسطة نقل إلى مشفى تل رفعت.

ويشهد ريف حلب الشمالي تصعيداً عسكرياً مستمراً من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، وهو هدف دائم منذ إعلان نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نيته شن عدوان على الأراضي السورية قبل 3 أشهر لإقامة ما سماه «المنطقة الآمنة» المزعومة بعمق 30 كيلو متراً داخل الأراضي السورية، وتسبب ذلك بمقتل وجرح عشرات المدنيين وتهجير مئات العائلات.

أما في عين عيسى شمال الرقة، فقد شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وبعد أسبوع من الهدوء، قصفاً مدفعياً وصاروخياً عنيفاً صوب محيط الناحية وعلى بلدات مشيرفة والجديدة والهيشة وفاطسة، ما اضطر الأهالي إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمنا إثر تضرر ممتلكاتهم وخشية وقوع قتلى وجرحى في صفوفهم على غرار عمليات القصف السابقة لجيش الاحتلال، وذلك وفق قول مصادر أهلية في عين عيسى لـ«الوطن».

وذكرت المصادر أن حركة السير على طريق «M4»، الذي يصل حلب بالحسكة عبر الرقة، توقفت ساعات في القسم الذي يمر بمحاذاة عين عيسى، وهو الهدف من قصف الناحية عدا إفراغ المنطقة من السكان تمهيداً لاحتلالها.

في الأثناء، أعلنت وزارة دفاع النظام التركي في بيان نقلته وكالة «الأناضول»، مقتل مسلحين اثنين من ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» ضمن المناطق التي تحتلها القوات التركية في شمال شرق البلاد، في حين ذكرت الوكالة أن استخبارات النظام التركي تمكنت من قتل المتزعم في «قسد» المدعو محيي الدين غولو في مدينة القامشلي، وذلك في عملية نفذتها في 9 الشهر الجاري.

في المقابل، أعلن ما يسمى «مجلس تل ابيض العسكري»، التابع لـ«قسد»، أنه أفشل محاولة تسلل لمرتزقة الاحتلال التركي باتجاه بلدة المشيرفة في محيط عين عيسى وطريق «M4»، دون ذكر الخسائر البشرية والعسكرية لدى الطرفين جراء عملية التسلل والاشتباكات التي دارت خلالها.

بموازاة ذلك، قتل مسلح من ميليشيا «الجيش الوطني» الموالية للاحتلال التركي متأثراً بإصابته بطلقة قناص أول من أمس، جراء استهدافه من قوات الجيش العربي السوري على محور بلدة تادف بريف الباب شرقي حلب، وفق ما ذكرت مصادر إعلامية معارضة.

أما جنوباً، فقد ذكر مصدر في قيادة شرطة درعا في تصريح نقلته وكالة «سانا»، أن عبوة ناسفة لاصقة وضعها مجهولون في سيارة عامة «تكسي» انفجرت عند العاشرة من صباح أمس أثناء مرورها قرب دوار الصناعة أمام الثانوية الصناعية وسط مدينة درعا الذي يشهد كثافة مرورية، ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر قوى الأمن الداخلي واحتراق السيارة بالكامل.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن