عربي ودولي

الاحتلال واصل نهب الموارد الفلسطينية ومخططاته الاستيطانية تستهدف البحر الميت … استشهاد الأسير أبو محاميد نتيجة الإهمال الطبي … رام الله: دليل على الجرائم الإسرائيلية

| وكالات

أعلن نادي الأسير الفلسطيني استشهاد الأسير موسى أبو محاميد، محملاً الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية استشهاده، بينما جددت الخارجية الفلسطينية مطالبتها المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق فوري بجرائم الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال من ضمنها جريمة قتل الأسير أبو محاميد أمس.
وأشارت الخارجية في بيان نقلته وكالة «وفا» إلى أن جريمة قتل أبو محاميد دليل جديد على تجاهل المجتمع الدولي لجرائم الاحتلال وخاصة ضد الأسرى والتي تمر يومياً من دون أي محاسبة بما فيها سياسة الإهمال الطبي المتعمد ما يعكس الموت البطيء في معتقلاته، إضافة إلى أبشع أنواع التعذيب الأخرى والتنكيل والضرب والإذلال بغية كسر إرادتهم وتصفيتهم وخاصة المرضى منهم والمضربين عن الطعام بما يتنافى مع القوانين الدولية وينتهك أبسط مبادئ حقوق الإنسان.
وأكدت الخارجية أنها ستتواصل مع كل الجهات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان للتدخل الفوري وفضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى وملاحقته قانونياً في المحافل الدولية.
وبدوره أعلن مكتب إعلام الأسرى في فلسطين أمس أنّ الأسير أبو محاميد استشهد في مستشفى أساف هورفيه نتيجة سياسة الإهمال الطبي، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده.
وقال النادي إنّ الاحتلال اعتقل أبو محاميد على خلفية دخوله للعمل في القدس المحتلة، من دون تصريح، وفق ما ذكرت عائلته، وأضاف إن وضعه الصحي تدهور بشكل كبير مؤخراً، حيث جرى نقله إلى مستشفى أساف هروفيه الإسرائيلي إلى أن ارتقى شهيداً صباح أمس.
وأضاف النادي: إنّ ما تعرض له المعتقل محاميد هو جريمة تضاف إلى جرائم الاحتلال المتواصلة، ومنها جريمة الإهمال الطبي المتعمد.
وأشار إلى أنّ استهداف الفلسطينيين بذريعة الدخول من دون تصريح إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة تصاعد منذ مطلع العام الجاري، ليس فقط عبر عمليات الاعتقال، وإنما من خلال إطلاق النار عليهم.
في غضون ذلك أكّد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أنّ سلطات الاحتلال صعدت بشكل واضح خلال شهر آب الماضي حملات الاعتقال بحق الفلسطينيين، حيث رصد المركز 475 حالة اعتقال بينهم 39 طفلاً، و16 سيدة.
ومن جانب آخر واصل الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية مخططاته الاستيطانية التي تنتهك كل القرارات والقوانين الدولية بل تتوسع في كل مدينة وبلدة ومنطقة في الضفة الغربية بما فيها البحر الميت فبعد الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي التي تنتج عن انحسار مياه البحر لإقامة مزيد من المستوطنات يسعى الاحتلال لأن تشمل هذه المخططات حتى مياه البحر.
وبدوره أوضح المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في تقرير نشره أمس على موقعه الإلكتروني أن البحر الميت الذي يحرم الاحتلال الفلسطينيين من زيارته يخسر سنوياً مساحات من أرضه بفعل ممارسات سلطات الاحتلال التي تحجز المنابع التي تغذي البحر، أما ما تبقى من مساحة تغمرها المياه فيخطط الاحتلال للاستيلاء عليها وذلك في إطار سطوه المستمر على مقدرات الشعب الفلسطيني وثرواته الطبيعية حيث أعلن مخططات لإقامة بؤر استيطانية عائمة على الماء.
ولفت التقرير إلى أن ممارسات الاحتلال تتسبب بتدمير الموارد الطبيعية الفلسطينية وأن خبراء بيئيين حذروا من أنها ستؤدي إلى جفاف البحر الميت في ظل انخفاض منسوب مياهه بمعدل متر ونصف المتر سنوياً وتقلص مساحته بنسبه 35 بالمئة خلال أربعة عقود.
وبين التقرير أن الاحتلال أعلن أيضاً مخططاً لإقامة 1250 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة مقامة على أراضي بلدة بيت جالا شمال غرب بيت لحم و700 وحدة لتوسيع مستوطنة مقامة على أراضي بلدة بيت صفافا و162 وحدة استيطانية في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة، كما بدأ بإقامة جسر استيطاني فوق أراضي حي وادي الربابة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى لتسهيل اقتحامات المستوطنين لمنطقة حائط البراق وباب المغاربة في الأقصى.
وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال جددت أعمال الحفر في محيط المقبرة اليوسفية بالبلدة القديمة في القدس وهدمت منزلاً ومنشأتين زراعيتين في بلدة تقوع شرق بيت لحم ومنزلاً في أريحا، بينما اقتلعت 100 شجرة زيتون معمرة في منطقة واد سعير قرب الخليل و50 شجرة في بلدة تقوع وسلمت إخطارات بهدم منازل في بلدة سلوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن