عربي ودولي

«وول ستريت جورنال»: تعليق السيل الشمالي يهدد أوروبا بأسوأ أزمة طاقة … روسيا والصين تتفقان على تحويل مدفوعات غاز «قوة سيبيريا» بالروبل واليوان

| وكالات

أكدت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس الثلاثاء، أن تعليق خط أنابيب الغاز الروسي «السيل الشمالي» يطرح السيناريو الأسوأ على الإطلاق للدول الأوروبية، على حين اتفقت شركتا «غازبروم» الروسية وشركة «سي إن بي سي» الصينية على تحويل مدفوعات الغاز المورد عبر «قوة سيبيريا» إلى الروبل واليوان، مع إعلان موسكو أن «غازبروم» ستتوجه لمشترين آخرين بعد رفض الاتحاد الأوروبي شراء الغاز الروسي.

وذكرت قناة «روسيا اليوم» أن شركتي «غازبروم» الروسية وشركة «سي إن بي سي» الصينية اتفقتا على تحويل مدفوعات الغاز المورد عبر «قوة سيبيريا» إلى الروبل واليوان.

ونقلت القناة عن «غازبروم» قوله في منشور على صفحتها في «تليغرام» أمس: «بحث أليكسي ميللر رئيس شركة «غازبروم»، ورئيس مجلس إدارة CNPC مجموعة واسعة من مجالات التعاون بين الشركتين، وتم توقيع اتفاقيات إضافية لاتفاقية شراء وبيع الغاز الطويلة الأجل عبر «المسار الشرقي» – أنبوب الغاز «قوة سيبيريا»، حيث تم الاتفاق على تحويل مدفوعات الغاز الروسي إلى الصين إلى العملات الوطنية الروبل واليوان».

واعتبر ميللر أن آلية الدفع الجديدة بأنها حل مفيد وموثوق ومفيد للطرفين، وسيؤدي إلى تبسيط عمليات التسويات التجارية وإعطاء دفعة لتنمية اقتصادات روسيا والصين، مشيراً إلى أن الخطوة ستصبح نموذجاً تحتذي بها الشركات الأخرى.

و«قوة سيبيريا» هو عبارة عن خط أنابيب غاز يهدف لضخ الغاز الطبيعي من الحقول في الشرق الأقصى الروسي إلى الصين، وبدأت الإمدادات عبره إلى الصين في 2 كانون الأول 2019.

إلى ذلك نقلت وكالة «نوفوستي» عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف قوله إنه بعد رفض أوروبا للغاز الروسي، ستكون توجهات «غازبروم» أكثر نشاطاً لإيجاد مشترين بدلاء، لكن سيكون من الضروري أيضاً دراسة كيفية تعويض الكميات المتراجعة».

وقال: «كلما قلّ الغاز المبيع إلى الغرب، زادت توجهات بائعي الغاز لدينا أي شركة «غازبروم»، للعثور على مشترين بديلين، وهذا أمر طبيعي تماماً».

وفي السياق أشار الصحفيان جو والاس وكيم ماكرايال في «وول ستريت جورنال» إلى أن تعليق خط أنابيب الغاز الروسي «السيل الشمالي» يطرح السيناريو الأسوأ على الإطلاق للدول الأوروبية.

ولاحظ الصحفيان أنه بعد الإعلان عن الإغلاق، قفزت أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء أولاً بمقدار الثلث، ثم عادت لترتفع بأكثر من 10 بالمئة، وهو ما أدى إلى انخفاض قياسي في قيمة اليورو خلال 20 عاماً، كما يمكن أن يؤدي ذلك في المستقبل إلى مزيد من ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية تاريخياً، ثم إلى تسارع التضخم وإفقار المستهلكين والضغط على الصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة، التي تشهد موجة من إغلاق المصانع.

وبينما تحاول الدول الغربية تخفيف ضربة الطاقة الناجمة عن تعليق إمدادات الغاز من روسيا، مددت ألمانيا تشغيل محطتي طاقة نووية، كانتا قد أغلقتا سابقاً، وخصصت 65 مليار دولار لدعم الأسر والشركات المتعسرة. من جانبها قالت فرنسا إنها ستفتح عنق الأنبوب الرئيسي في تدفقات الغاز الأوروبية، ما سيسمح لها بتصدير الغاز إلى ألمانيا مقابل إمدادات الكهرباء.

وتابع الصحفيان نقلاً عن الوثائق المتاحة لهما القول: «يتمثل الهدف الرئيسي في كبح التحركات الجامحة في أسواق الكهرباء، التي تجبر الشركات الأوروبية على الإغلاق، وتشمل الخيارات تدابير للحد مؤقتاً من أسعار واردات الغاز، بما في ذلك تلك المستخدمة في توليد الكهرباء، فضلاً عن الحد من الإيرادات التي تحصل عليها شركات الطاقة المتجددة والنووية والطاقة الكهرومائية من تكاليف التشغيل المنخفضة، كما سيتم سحب الدخل الذي يتجاوز سقفاً معيناً وإعادة توزيعه بين المستهلكين».

وأكد الصحفيان أن بروكسل تدرك أن الخطط المعلنة سابقاً لوضع «سقف لسعر» المواد الهيدروكربونية الروسية قادرة على قطع جميع علاقات الطاقة مع روسيا، وقالا: «إن أحد الأساليب التي يبدو أن المسؤولين التنفيذيين في الاتحاد الأوروبي يدرسونها بجدية هو تحديد سعر ما تبقى من واردات الغاز الروسي، وهو ما سيوقف إمدادات الغاز الروسي إلى المنطقة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن