الأولى

التصعيد يعود لـ«نووي إيران».. ووكالة الطاقة الذرية: لا نستطيع ضمان سلميته! … واشنطن: الرد على مقترحاتنا مؤسف ويعيدنا للوراء.. عبد اللهيان: لن نتجاوز خطوطنا الحمر

| وكالات

عادت لغة التصعيد لتصبغ مشهد التعاطي مع ملف إيران النووي، ووصفت واشنطن الرد الإيراني على المقترحات الخاصة بالمفاوضات النووية بالمؤسف، على حين أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أن بلاده لن تتجاوز خطوطها الحمر على الصعيد النووي قيد ذرة.

واعتبرت الخارجية الأميركية في بيان لها أمس أن الرد الإيراني على المقترحات الخاصة بالمفاوضات النووية مؤسف، معتبرة أن هذا الرد يعيد الأمور إلى الخلف، وقالت: «لن نبرم اتفاقاً لا يصب في مصلحة أمننا القومي».

ورغم اعتبار الخارجية الأميركية أن العودة المتبادلة للاتفاق النووي ستعزز الاستقرار الإقليمي، غير أنها عادت لتؤكد بأن العودة لن تعالج كل أنشطة إيران، وحصولها على سلاح نووي سيزيد من تفاقم المشاكل على حد زعمها.

الخارجية الأميركية أكدت أن واشنطن تدرس رد إيران وسترد عبر الأوروبيين، وأضافت: «ما زلنا في مسار الدبلوماسية بشأن النووي الإيراني».

وزير الخارجية الإيراني بدوره شدد على أن بلاده لن تتجاوز خطوطها الحمر على الصعيد النووي قيد ذرة، وفي كلمة له خلال اجتماع مجلس خبراء القيادة، قال أمير عبد اللهيان إن «كل محاولات الولايات المتحدة في خلق واقع سياسي وأمني جديد في المنطقة، من دون إيران، فشلت».

وأضاف: «رغم عدم وجود الاستقرار على الصعيد الدولي، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمنزلة سفينة هادئة تسير في محيط مضطرب».

وأشار أمير عبد اللهيان إلى أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، يتخذ نهجاً صحيحاً على أساس اعتماد سياسة خارجية متوازنة مع دول العالم، والاهتمام بتعزيز العلاقات بدول الجوار وآسيا، وعدم ربط اقتصاد البلاد بالعقوبات والمفاوضات.

واختتم وزير الخارجية قائلاً: إن «الحكومة الإيرانية نجحت في إدارة الأزمات الإقليمية المعقدة، وفي تعزيز العلاقات بدول الخليج».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية زعمت أمس، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب يتجاوز بأكثر من 19 مرة الحدّ المسموح به بموجب الاتفاق الدولي حول «النووي الإيراني» المبرم عام 2015، وأنها لا تستطيع ضمان أن البرنامج النووي الإيراني سلميّ حصراً.

ونقلت وكالة «أ ف ب» عن تقرير لـ«الذرية» قبل أيام من انعقاد مجلس محافظيها أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بلغ حتى 21 آب ما يقدّر بـ3940 كغ، بزيادة قدرها 131. 6 كغ مقارنة بالتقرير الفصلي السابق.

وقالت «الذرية»: «إنها لا تستطيع ضمان أن البرنامج النووي الإيراني سلميّ حصرًاً»، بسبب عدم ردّ طهران على مسألة المواقع غير المعلنة المشتبه بأنها شهدت أنشطة غير مصرّح عنها.

وقال المدير العام للوكالة رافاييل غروسي في التقرير: «إنه يشعر بقلق متزايد في وقت لم يُحرز أي تقدّم في ملف آثار اليورانيوم المخصّب التي عُثر عليها في الماضي في أماكن مختلفة».

من جهتها، أكدت الخارجية الإيرانية أن «مفتشي الوكالة زاروا إيران مرات عدة في إطار تعاونها معها، وأكدوا الطابع السلمي لنشاطات إيران النووية مرات عديدة»، نافياً الاتهامات الموجهة إلى إيران بشأن تخصيب غير مصرّح به.

وشددت إيران على طلبها إغلاق الملف المسيّس من جانب الوكالة الدولية، بشأن العثور على آثارٍ لموادّ نووية، في مواقع لم تصرّح طهران بأنها شهدت أنشطةً من هذا النوع.

وأكد مستشار الوفد الإيراني في مفاوضات فيينا محمد مرندي، أنه لن يجري تنفيذ أي اتفاق قبل إغلاق ملف التهم الباطلة ضدّ إيران، في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بصورة نهائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن