سورية

ردود فعل غاضبة لاعتداء «النصرة» على « قافلة السلام»

| وكالات

أثارت مسألة اعتداء مسلحي ما تسمى «هيئة تحرير الشام» التي يتخذ منها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي غطاء له، على المشاركين في «قافلة السلام»، قرب معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، غضباً شعبياً وجدلاً واسعاً في مناطق سيطرتها ومطالب بالمحاسبة.
وحسب مواقع إلكترونية معارضة، فقد تحوّلت قضية الاعتداء على المشاركين في «قافلة السلام»، إلى حالة غضب من قبل السكان بعد أن تخلل الاعتداءات تسجيل مصور لاعتداء لفظي وشتيمة من أحد مسلحي «الهيئة»، خلال مصادرته كاميرا أحد الإعلاميين التي بقيت تسجّل ما حدث فترة من الزمن.
وشهدت مدينة إدلب التي تسيطر عليها «الهيئة» تظاهرة مسائية، الإثنين الماضي رافضة ما بدر من مسلحي «الهيئة»، ومطالبة بمحاسبتهم.
وردد المشاركون شعارات وأغاني عديدة، تعبر عن غضبهم، مستنكرين الاعتداء على «الناشطين».
وعلى خطا «قافلة النور» الهادفة لتأمين خروج جماعي لآلاف السوريين من تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي، وبالتحديد إلى ألمانيا، هرباً من جحيم العنصرية التي تؤرق حياتهم وتودي بحياة العشرات منهم داخل تركيا، تجمع أول من أمس عشرات المدنيين بساحة معبر باب الهوى تحت اسم «قافلة السلام» للهجرة إلى الدول الأوروبية، ليتم وأدها قبل أن ترى النور، على يد مسلحي تنظيم «النصرة».
وحينها ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن العشرات من المدنيين توافدوا منذ ساعات الصباح إلى ساحة معبر «باب الهوى» الحدودي بعد انطلاق دعوات لقافلة بشرية تحت اسم «قافلة السلام» للهجرة إلى الدول الأوروبية عبر الأراضي التركية.
وأوضحت المصادر، أن نحو 290 شخصاً بينهم نساء وأطفال تجمعوا في الساحة العامة للمعبر وانتظروا الإذن بدخولهم الأراضي التركية لمواصلة طريقهم باتجاه الدول الأوروبية، بيد أنهم مُنعوا من العبور وعادوا أدراجهم مرة أخرى لتنتهي رحلة «قافلة السلام» قبل أن تبدأ، حيث أطلق تنظيم «النصرة» العنان لمسلحيه للاعتداء على إعلاميين ومئات الشبان ممن تجمعوا قرب المعبر.
وقد اعتدى مسلحو «النصرة» بالضرب بواسطة الهراوات على المدنيين والحشد الموجود بالمكان وقاموا بملاحقتهم في الشوارع المحيطة بغرض تفريقهم، في حين أظهرت تسجيلات وصور تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظات هروب العديد من الشبان إثر ملاحقتهم في الشوارع المحيطة من قبل مسلحي «النصرة».
وللتغطية على تصرفها ذكرت «تحرير الشام» أمس في بيان أن عمليات الاعتداء على المشاركين في «قافلة السلام»، هي تصرفات وسلوكيات غير مقبولة من بعض مسلحيها.
ونقلت مواقع إلكترونية معارضة نفي «الهيئة» أن تكون القضية متعلقة بالرأي العام، وادعت أنها ستحاسب من سمتهم بـ«المخطئين» الذين اعتدوا على «الإعلاميين» خلال تغطيتهم لـ«قافلة السلام».
وزعمت «الهيئة» أن احتكاكاً ومشاحنات حصلت من قبل بعض الأفراد المسيئين، حسب وصفها، تجاه ما يسمى «الأمن والشرطة»، ما أدى إلى تفاقم المشهد، وبدرت تصرفات وسلوكيات غير مقبولة من بعض مسلحي «قوى الأمن».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن