شؤون محلية

أثار اعتراض عدد من أهالي الطلاب … هل تفعلها الحكومة.. دراسة استبعاد أسر طلبة الجامعات الخاصة من منظومة الدعم

| فادي بك الشريف

علمت «الوطن» أنه يتم حالياً حصر أعداد الطلبة المسجلين في 23 جامعة خاصة، ليصار إلى دراسة استبعاد أسرهم من منظومة الدعم الحكومي وذلك استناداً إلى توصية من اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء حيث تم مخاطبة التعليم العالي بهذا الخصوص في إطار تحديد الفئات المقترح استبعادها من الدعم.

وبينت مصادر مسؤولة لـ«الوطن» أن عدد الطلبة على قيود الجامعات الخاصة يصل إلى قرابة الـ65 ألف طالب وطالبة، في مختلف الجامعات الخاصة، مبيناً أنه لم يتخذ أي قرار لغاية الأمر، وأن ذلك يعود للجهات المعنية والمعايير التي تستند عليها في اعتماد هذا القرار أم لا.

هذا ولاقى ما يشاع في صفحات التواصل الاجتماعي حول هذا الموضوع ردود أفعال كثيرة وانتقادات بالجملة، وخاصة أنه ليست هي المرة الأولى التي تقوم بها الجهات المعنية برفع الدعم عن بعض شرائح المجتمع السوري حيث سبق أن قامت باستبعاد الكثيرين عن منظومة الدعم الحكومي، ولكنها المرة الأولى التي تحمل قرارات الحكومة الكثير من الظلم بحق بعض الشرائح المراد رفع الدعم عنها في المرحلة المقبلة.

وحول النية برفع الدعم عن أهالي طلاب الجامعات الخاصة، يقول أحد الآباء: ليس كل أهالي الطلاب في الجامعات الخاصة من الطبقة المخملية وليسوا من أصحاب الدخل المفتوح كما يظن بعض القائمين على هذا القرار، مضيفاً: هناك أسر باعت أراضيها ومنازلها وربما سيارتها كرمى أن تصنع مستقبلاً لأبنائها.

وتابع البعض الآخر: هناك بعض الأسر يعمل أفرادها أكثر من خمس عشرة ساعة باليوم من أجل تأمين أقساط هذه الجامعات ويتحملون أعباء الحياة وشجونها وهمومها من أجل أن ينيروا الدرب أمام أبنائهم، على حين أن هناك عائلات من الطبقة المخملية أدخلت أولادها من دون أن تتجشم عناء هذه التكاليف المالية ومن دون أن تشعر بارتفاعها من عام دراسي لآخر.

ثمة أسئلة باتت تؤرق الكثيرين عن المعايير التي سيتم الاستناد إليها لإصدار هذا القرار، والسؤال: هل لدى الجهات المعنية كامل المعرفة بتفاصيل حياة جميع الأهالي وكيفية تأمين متطلبات وجود أبنائهم في هذه الجامعات حتى تنوي اتخاذ مثل هذا القرار؟

وكان تم سابقاً استبعاد أصحاب المهن البحرية من الدعم الحكومي، وفئات أخرى شملت المستفيدين من الخادمة المنزلية الأجنبية وأصحاب مكاتب استقدام الخادمات، والمخلصين الجمركيين وعاملي «وزارة الخارجية والمغتربين» في البعثات الدبلوماسية، وقبلها سحب الدعم عن المواطنين الذين اشتروا آليات سعة محركها 1500 سي سي وسنة صنعها ما بعد 2008، خلال الفترة من 8 كانون الثاني 2022 وحتى 13 حزيران 2022.

كما تم خلال حزيران الماضي استثناء كل من الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان ممن مارسوا المهنة لمدة تتجاوز عشر سنوات من الدعم، بعد أن استُثني أيضاً المحامون أصحاب مكاتب وشركات المحاماة، والمهندسون أصحاب المكاتب الهندسية التي تجاوزت مدة افتتاحها عشر سنوات.

وكانت بدأت الحكومة منذ مطلع شباط الماضي تطبيق آليات استبعاد من الدعم الحكومي الذي يشمل (الخبز- الغاز- المازوت- البنزين- السكر- الرز) لعدة شرائح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن