عربي ودولي

رام الله: سياسة إسرائيل واستفزازات المستوطنين داخل الأقصى لن تنشئ أي حق لليهود في المسجد وباحاته … مقتل ضابط إسرائيلي قرب حاجز الجلمة العسكري في جنين واستشهاد منفذي العملية

| وكالات

قتل فجر أمس الأربعاء، ضابطاً إسرائيلياً في تبادل لإطلاق النار مع مقاومين فلسطينيين قرب حاجز الجلمة العسكري في جنين، كما استشهد الفلسطينيان منفذا العملية، على حين، أكدت الخارجية الفلسطينية أن سياسة الحكومة الإسرائيلية وارتكابات المنظمات الاستيطانية داخل المسجد الأقصى المبارك هي أعمال استفزازية تحريضية وعنصرية بامتياز، ولن تنشئ أي حق لليهود في الأقصى، وباحاته، وتعتبر حلقة في مسلسل العدوان الإسرائيلي الشامل على القدس، ومقدساتها.
وفي التفاصيل أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل ضابط في تبادل لإطلاق النار مع مقاومين فلسطينيين قرب حاجز الجلمة العسكري، المعبر الشمالي لمنطقة جنين من داخل الخط الأخضر.
وذكرت وكالة «فلسطين اليوم» أن الشهيدين عبد الرحمن هاني عابد, وأحمد أيمن عابد قد نفذا عملية كمين محكم واشتبكا مع قوات الاحتلال فجر أمس، ما أدى لوقوع عدد من الإصابات في صفوف جيش الاحتلال وسط تكتيم كبير.
كما أفادت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» باستهداف مركبة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي قرب الحاجز.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنّ الاشتباك المسلح بين المقاومين وقوات الاحتلال قرب الحاجز استمر لدقائق.
ولفت الإعلام الإسرائيلي إلى أنّ أحد الفلسطينيَين اللذين نفذا إطلاق النار هو عنصر في أجهزة الأمن الفلسطينية التابعة للسلطة.
وكالة «وفا» نقلت عن مصادر أمنية لمراسلنا، استشهاد شابين من كفردان غرب جنين، واحتجاز جثمانيهما على حاجز الجلمة، بينما أفادت مصادر محلية باستدعاء قوات الاحتلال لوالدي الشهيدين للتعرف إليهما، وهما: أحمد أيمن إبراهيم عابد 23 عاماً، وعبد الرحمن هاني صبحي عابد 22 عاماً.
في غضون ذلك، قررت سلطات الاحتلال «إغلاق حاجز الجلمة أمام حركة السيارات حتى صباح يوم الجمعة، باستثناء مرور العمال والبضائع كالمعتاد»، بينما أعلن الإضراب الشامل في كفردان مسقط رأس الشهيدين، والحداد العام في محافظة جنين على روح الشهيدين.
ونقلت «وفا» عن رئيس مجلس قروي الجلمة أمجد أبو فرحة لـ«وفا»، إن قوات الاحتلال ترافقها جرافة عسكرية اقتحمت القرية وتوجهت صوب جدار الضم والفصل العنصري وتم هدم جدار اسمنتي للمواطن مراد صالح أبو فرحة، حيث استشهد الشابان.
هذا، ونظمت حركة «فتح» مسيرة حاشدة في كفردان غرب جنين، منددة بإعدام الشهيدين، وبجرائم الاحتلال المتكررة بحق أبناء شعبنا.
من جهتها باركت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أمس، العملية النوعية قرب حاجز الجلمة، مؤكدةً أنها رد طبيعي ومشروع على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ورد على استباحة المقدسات الفلسطينية، وأن سلسلة العمليات البطولية سوف تستمر حتى دحر الاحتلال وزواله.
ونقلت «فلسطين اليوم» عن الحركة قولها :«لقد جاءت هذه العملية البطولية في ذكرى اتفاق أوسلو المشؤوم، لتعلن تشييعه إلى غير رجعة على أيدي أحد الأبطال العساكر، أحد مُنَفِذي العملية»، مؤكدةً للجميع أن كل الاتفاقات التي تستهدف حق الشعب الفلسطيني على أرض فلسطين لن تمر، وأن شعبنا سيقدم كل غال ونفيس لإعادة حقه المسلوب.
وأضافت: «لقد أثبتت جنين مرة أخرى وعلى أيدي مجاهدي شعبنا، أنها رأس حربة المقاومة، وأن هيبة الاحتلال الصهيوني ستتحطم على أبوابها، وأن مقاومتنا لن تخيفها كل تهديدات الاحتلال وإرهابه المستمر».
ودعت، الحركة إلى استمرار روح المقاومة وتوهجها حتى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه.
من جانب آخر طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، وفي مقدمتها «اليونسكو» بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على المقدسات المسيحية والإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات التي يفرضها القانون الدولي لحماية القدس ومقدساتها من تغول الاحتلال والمستوطنين.
ونقلت وكالة «وفا» عن الوزارة إدانتها في بيان، أمس الأربعاء، الاقتحامات الاستفزازية غير القانونية وغير الشرعية التي يرتكبها المستوطنون للمسجد الأقصى المبارك، بإشراف وحماية ودعم دولة الاحتلال، وحكومتها، وأذرعها وأجهزتها المختلفة، بهدف تكريس التقسيم الزماني للمسجد على طريق تقسيمه مكانياً، إن لم يكن هدمه بالكامل، وبناء «الهيكل المزعوم» مكانه.
كما أدانت مطالبات مجموعة المنظمات الاستيطانية العاملة في القدس بما فيها اتحاد منظمات «جبل الهيكل»، وتقديمها التماساً لما يسمى المحكمة العليا الإسرائيلية للحصول على إذن وأساس قانوني لأداء طقوس دينية يهودية في باحات الأقصى في عيد رأس السنة العبرية والأعياد اليهودية المقبلة، مثل: النفخ بالبوق، وإدخال (قرابين العرش)، وكذلك تشكيك تلك المنظمات الإرهابية، وعدم اعترافها «بالستاتسكو»، والوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي القائم في القدس، ومقدساتها المسيحية والإسلامية، حيث إن تلك المحكمة أقرت سابقاً وأجازت للمقتحمين بأداء ما سمته «الصلاة الصامتة»، وأيضاً «السجود الملحمي التوراتي» في باحات الأقصى.
وأكدت أن سياسة الحكومة الإسرائيلية ودعوات المنظمات الاستيطانية هي أعمال استفزازية تحريضية وعنصرية بامتياز، ولن تنشئ أي حق لليهود في الأقصى وباحاته، وتعتبر حلقة في مسلسل العدوان الإسرائيلي الشامل على القدس ومقدساتها.
وشددت على أنه لا يوجد للمحكمة الإسرائيلية العليا أي صلاحية في البت بمثل تلك المطالبات الاستيطانية الاستعمارية التوسعية، كما لا يحق لها التدخل في شؤون المسجد الأقصى وصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية.
وحذرت الوزارة من هذا التحشيد الإسرائيلي الرسمي لتحقيق أوسع وأكبر اقتحامات ممكنة وبمشاركة أعداد كبيرة للمسجد خاصة في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، وفي الأعياد الدينية اليهودية. وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج هذه الدعوات التحريضية على ساحة الصراع برمتها.
وفي إطار ممارسات أعمالها العدوانية وانتهاكاتها اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، عاطوف والرأس الأحمر جنوب طوباس، وصورت عدداً من المساكن.
ونقلت «وفا» عن مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة، وصورت مساكن المواطنين وحظائر الماشية، ما أثار مخاوف لدى المواطنين من عمليات هدم مستقبلاً.
وتشهد المنطقة منذ أشهر حملة استيلاء على مركبات المواطنين، والجرارات الزراعية التي تعمل في المنطقة، تقوم بها قوات الاحتلال.
وتعرضت مساكن المواطنين خلال السنوات الماضية للهدم عدة مرات، كما تعرض سكانها للطرد من خيامهم بحجة إجراء تدريبات عسكرية في المنطقة.
كما هدمت جرافات الاحتلال غرفتين زراعيتين واقتلعت أشجار زيتون في قرية روجيب شرق نابلس.
وأفاد مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس بأن قوات الاحتلال ترافقها جرافة، اقتحمت منطقة «الضحاك» جنوب شرق القرية، وهدمت غرفتين زراعيتين، تعودان للمواطنين: هلال رواجبة، ووهيب أبو عيشة واقتلعت 20 شجرة زيتون.
على خط مواز اقتحم عشرات المستوطنين، أمس الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت «وفا» إن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية في ساحاته وباحاته، واستمعوا لشروحات مزورة حول أسطورة «هيكلهم» المزعوم.
وتأتي هذه الاقتحامات وسط تحضيرات يجريها المستوطنون لتنفيذ أكبر اقتحام تاريخي للمسجد الأقصى في 29 أيلول الجاري لمناسبة ما يسمى «رأس السنة العبرية».
ويتعرض المسجد الأقصى المبارك لاقتحامات يومية ما عدا يومي الجمعة والسبت، في محاولة لفرض تقسيم زماني ومكاني فيه، وتزداد حدة هذه الاقتحامات وشراستها في موسم الأعياد والمناسبات الخاصة بالاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن