سورية

النظام التركي يرحل 300 لاجئ سوري والاتحاد الأوروبي يواصل عرقلة عودتهم

| وكالات

بعد تحول ملف اللاجئين السوريين في تركيا إلى ورقة تجاذب سياسي بين نظام الرئيس رجب طيب أردوغان والمعارضة مع اقتراب الانتخابات المقررة في حزيران المقبل، أقدمت سلطات الأخير على ترحيل 300 سوري يضافون إلى مئة ألف رحلهم خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، على حين واصل الاتحاد الأوروبي عرقلة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بزعم أن «الشروط اللازمة لذلك لم تتحقق».
وكشف أحمد زكور وهو لاجئ سوري مقيم بـ«مخيم عثمانية» في لواء إسكندرون السليب عن ترحيل سلطات أردوغان قرابة 300 لاجئ سوري من المخيم دفعة واحدة منذ نحو أسبوعين، وذلك وفق ما نقلت عنه مصادر إعلامية معارضة.
وعن تفاصيل العملية، أشار زكور إلى أنه قبل الترحيل تم إخبارهم بصدور قرار يتعلق بمنح السوريين الموجودين في المخيم «وثائق» وأن المتزوجين في تركيا سيكونون أول من سيحصل على هذه الوثائق، ثم المتزوجين الذين يعملون في تركيا وعائلاتهم في شمال سورية، ومن ثم الشباب.
وقال: «في اليوم نفسه الذي صدر فيه القرار حضرت موظفة برفقة عناصر من الشرطة التركية مساء، وأخذوا ينادون على أسماء عدد من الأشخاص لكي يصعدوا إلى الباصات، حيث تم نقلهم إلى «مخيم كلس»، وفي اليوم التالي اتصلنا بهم لنتفاجأ بأنه تم ترحيلهم إلى شمال سورية».
ولفت زكور إلى أن حالة من القلق تنتاب المتبقين في المخيم حالياً وعددهم 400 شخص والجميع يعيش حالة نفسية صعبة خوفاً من الترحيل إلى مناطق يحتلها جيش النظام التركي في شمال سورية حيث يسود تلك المناطق ترد للأوضاع المعيشية.
وأواخر تموز الماضي، كشفت رئاسة الهجرة في النظام التركي عن إجمالي عدد السوريين تحت بند «الحماية المؤقتة والأجانب المقيمين في الولايات»، لافتة إلى أنه تم ترحيل قرابة 100 ألف مهاجر غير شرعي في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري 2022.
وسبق للنظام التركي أن هدد بترحيل مليون لاجئ سوري من تركيا إلى داخل الأراضي السورية قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية التركية المقبلة، على أن تحدد إقامتهم ضمن ما سماه نظام أردوغان بـ«المنطقة الآمنة» المزعومة، التي سعى منذ أيار الماضي لتوسيع حزامها الأمني باحتلال شريط حدودي داخل الأراضي السورية بعمق 30 كيلو متراً، لكنه أخفق في تحقيق طموحاته التي اصطدمت برفض إقليمي ودولي لأجندته الاستعمارية التوسعية.
وخلال الفترة الماضية تصاعدت العنصرية وخطاب الكراهية ضد اللاجئين السوريين في تركيا بفعل تحريض ساسة أتراك ضدهم، واستخدامهم ورقة سياسية من المعارضة ونظام أردوغان قبيل الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها العام المقبل، وهو ما رفع من نسبة الجرائم المرتكبة ضد السوريين.
على خط مواز، ذكر بيان صادر عن بعثة الاتحاد الأوروبي في سورية، نشر على موقع «تويتر» وفق وكالة أنباء الأناضول التركية، أن رئيس البعثة دان ستوينيسك، التقى المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في دمشق، وأشار إلى «دعم الاتحاد كل أعمال المفوضية بشأن اللاجئين في سورية، بما في ذلك العودة الطوعية».
وجاء في البيان: «جميع السوريين لهم الحق في العودة إلى ديارهم، لكن الشروط لم تتحقق بعد»، مضيفاً: «المطلوب أولاً هو تهيئة ظروف العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين، والنازحين في الداخل السوري، وفقاً للقانون الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية».
وحسب المعلومات الواردة من المفوضية الأوروبية، فإن بعثة الاتحاد الذي تم إجلاؤها إلى بيروت بسبب الحرب على سورية، تعمل أيضاً من مبناها في دمشق التي يزورها ستوينيسك بشكل منتظم.
ويواصل الاتحاد الأوروبي عرقلة عودة اللاجئين السوريين ويستخدمهم ورقة ضغط سياسي على سورية وحليفتها روسيا على الرغم من تهيئة الحكومة السورية الظروف المناسبة لعودتهم والجهود الحثيثة التي تبذلها في هذا الإطار.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن