رياضة

الجزيرة.. بمن حضر وبإمكاناته البسيطة سيلعب دوري القهر؟

| الحسكة - دحام السلطان

عاد فريق الكرة بنادي الجزيرة إلى الملعب ضمن ظروفه المتواضعة وإمكاناته البسيطة، بعد صدور قرار الاتحاد الرياضي العام الذي طوى قرار لجنة الأخلاق والانضباط القاضي بإبعاد فريق الجزيرة عن الدوري وهبوطه إلى الدرجة الأدنى، وتضمن قراره الرد على كل ما تقدّم به الجزيرة من مذكرات خطية مطالبة بالإنصاف، فتكفّل القرار بتغطية نصف ما اقترحه البند الثاني مما تضمنته كل مذكرات الجزيرة المرسلة من الحسكة إلى دمشق، فاقتصرت الموافقة على التكفّل بنفقات التنقّل والإقامة والإطعام لبعثة الفريق، وأجور التحكيم، وفتح الباب أمام تعهيد المباريات التي سيلعبها الجزيرة على أرضه الافتراضية التي حددتها إدارته في ملاعب العاصمة دمشق.

واقع لا مفر منه

القرار الذي استندت إليه إدارة الجزيرة، بعد أن أصبح واقعها اليوم أمراً مفروضاً لا مفر منه، وهو الواقع الذي طال شرح الحديث فيه وذكر تفاصيله ومبرراته ومسوّغاته ودفوعاته الشرعية، ولكن دون جدوى؟ فلملمت الجزيرة ما بقي من أوراقها وحسمت أمورها المرتبكة التي فرضتها أوامر وإملاءات فوقية مرتبكة أيضاً؟ ضمن الواقع الذي هي عليه فأعادت تشكيل الجهاز الفني الذي سيقود الفريق، وجمعت ما استطاعت من اللاعبين الموجودين في الحسكة للدخول والمشاركة في دوري القهر بعيداً عن الأرض والديار وهنا تكمن المفارقة التي طال الحديث عنها واللغط فيها هي الأخرى ونسب أحاديث وأباطيل حولها منافية للحقيقة ولا أساس لها من الصحة والواقع، لأن الصحيح والواقع موقعه هنا في الحسكة وليس موجوداً في مكاتب فاخرة جداً ومواقعها بعيدة وتعتمد في استنادها على الواقع وليس مطالعة الواقع الذي إن أرادت أن تعرفه فستعرفه وبكل حذافيره، ولكن هذا هو حكم المكاتب اليوم الذي لا يرغب أن يرى الواقع كما هو بمقلتيه الجاحظتين.

الجزيرة بمن حضر

استناداً إلى قرار المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام، القاضي بعودة الجزيرة إلى الدوري، وضع القائمين على النادي أمام مسؤوليات كبيرة جديدة جسام، لخّصتها إدارة الملعب البلدي بالطلب من اتحاد الكرة «المتفهّم للواقع»، تأجيل مباراته مع الجيش وإعادة لعب مباراته مع الوحدة التي غاب عنها الفريق لأسباب اضطرارية قاهرة وظروف إنسانية كانت قد شرحتها إدارته وبالتفصيل فيما مضى، وأمور إجرائية أخرى تخص اللوائح المرتبطة بالفريق.

وفي ضوء ذلك وحيال الواقع الذي عليه الجزيرة، فإن الفريق الذي سيشارك في الدوري، سيشارك بمن حضر من خلال ما أعلنه الحضور الأول لأول حصة تدريبية في الملعب البلدي ظهر فيها الجزيرة عصر يوم الأحد الماضي، بعد أن أنجز مجموعات من التفاهمات المحلية والمهمة للفريق في الحسكة، التي ربما لا يعرفها هي الأخرى ممن يتحدث عن الواقع «فوق»؟ وعلى هذا سيكون الجزيرة في الدوري الذي لن يكون في ظل واقع كهذا بالنسبة إليه سوى دوري قهر وحرق أعصاب لا أكثر؟ لأن الواقع هو سيقول ذلك وسيحدد ذلك، إن كان للموضوعية والمنطق مقام في هذا المقال؟

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن