سورية

فتحها إجراء روتيني لا مفر منه و«أبو الزندين» في الخدمة قريباً … مصادر: المعابر الإنسانية على طاولة مفاوضات التقارب السوري التركي

| حلب- خالد زنكلو

كشفت مصادر معارضة مقربة من مرتزقة رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان أن المنافذ الإنسانية بين مناطق سيطرة الحكومة السورية ومناطق نفوذ تلك المرتزقة في أرياف حلب وإدلب، أحد المواضيع الرئيسية المطروحة على طاولة المفاوضات الأمنية والعسكرية السورية التركية الجارية راهناً.

وبينما لم تحدد المصادر، كما نُـقل لـ«الوطن» الفترة الزمنية التي ستستغرقها المفاوضات للوصول إلى حلول بشأن فتح تلك المنافذ، التي تصر روسيا على فتحها، توقعت التوصل إلى «تفاهمات» بشأنها خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة المقبلة، كأقصى حد، بعد إغلاقها أمام حركة عبور المدنيين والبضائع لسنوات.

المصادر نقلت عن متزعمي ما يسمى «الجيش الوطني» الذي شكله النظام التركي في المناطق التي يحتلها شمال وشمال شرق البلاد، قولهم: إنهم «تلقوا «تسريبات» من ضباط الاحتلال التركي أن موضوع المعابر «قيد النقاش»، وأن بعضها له أولوية لوضعه في الخدمة، مثل معبر أبو الزندين الذي يصل مناطق سيطرة المرتزقة جنوب شرق مدينة الباب المحتلة بمناطق الحكومة السورية شمال شرق محافظة حلب».

وعدّت فتح المنافذ أمام حركة المدنيين والحالات الإنسانية وحتى تبادل البضائع، خطوة تركية في مجال تحسين مناخ التفاوض الأمني بين جهازي الاستخبارات السورية والتركية وأحد مخرجات التفاوض، مقابل الإجراء السوري الذي تمثل بافتتاح الجهات المختصة السورية في 7 الشهر الجاري مركز مصالحة في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي لتسوية أوضاع أبناء المحافظة من المدنيين والعسكريين المقيمين خارج القطر أو الموجودين في مناطق سيطرة الإرهابيين ودخولهم إلى مناطقهم الأم مع أغراضهم من أثاث وأغنام وسيارات من دون رسوم.

وبخصوص ما أشيع عن فتح منفذ أبو الزندين أول من أمس، أكدت المصادر أنه جرى بالفعل فتح المنفذ من طرف مرتزقة أردوغان من دون التنسيق مع الجانب السوري في الضفة الأخرى للمعبر، قبل إغلاقه ثانية من المرتزقة، لافتة إلى أنه سيوضع في الخدمة قريباً.

وأشارت إلى أن قرار فتح المنفذ اتخذ من جانب إحدى الميليشيات المسيطرة عليه من دون إخطار النظام التركي، الذي يبدو أنه لم يتوصل إلى اتفاق نهائي مع المفاوض السوري بشأن موعد وضع المنفذ في الخدمة، حيث جرت العادة أن تقوم بعض الميليشيات بإجراءات، ومنها عسكرية، على أساس استقراء موقف النظام التركي منها من دون تلقي أوامر صريحة ومباشرة منه، وهو ما حدث في المنفذ الذي تطمح تلك الميليشيا إلى الاستئثار بعوائده المادية من ضرائب وحدها، كما هو حال المنافذ غير الشرعية التي تفصلها عن مناطق سيطرة ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية- قسد» شمال وشمال شرق البلاد.

وخلصت المصادر إلى القول: إن «فتح المعابر مع مناطق الحكومة السورية إجراء روتيني لا مفر منه، في إطار الرعاية الروسية لملف المصالحة السوري التركي، وفي ضوء جهود المصالحة التركية مع القيادة السورية، وهو مسألة وقت ليس إلا، وقد توضع في الخدمة بأي وقت من دون إعلان مسبق، في حال استمرار النتائج الإيجابية للمفاوضات الاستخباراتية بين البلدين».

وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الماضي جهزت محافظتا إدلب وحلب لوجستيا ولمرتين منفذي سراقب شرق إدلب وميزناز جنوب غرب حلب، للسماح لمدنيي منطقة «خفض التصعيد» بالعبور إلى مناطق سلطة الدولة السورية الآمنة، لكن النظام التركي حال عبر مرتزقته دون فتح المنفذين إلى جانب منفذ أبو الزندين المغلق من طرف الميليشيات منذ مطلع العام 2019.

وسبق لنائب رئيس مركز المصالحة التابع لوزارة الدفاع الروسية ألكسندر كاربوف، أن أعلن في 24 آذار العام الماضي أنه جرى التوصل مع الجانب التركي لفتح المنافذ الإنسانية الثلاثة، قبل أن ينفي مسؤولون أتراك ذلك، في مسعى لترك وضع تلك المنافذ إلى المفاوضات اللاحقة الروسية- التركية والسورية- التركية، كما يحصل حالياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن