رياضة

كيف سيقرؤون الخسارة؟

| غانم محمد

تمنّينا أكثر، وتوقّعنا ما شاهدناه أمام الأردن، تمنّينا أن تخيب توقعاتنا وقراءاتنا لحال منتخبنا الأول، ما يعطينا جرعة معنويات نحن بأمسّ الحاجة لها، لكن هذا لم يحدث، وقد لا يحدث عندما نواجه العراق يوم الإثنين على المركز الثالث في دورة الأردن الرباعية، والتي سيلعب على لقبها منتخبا الأردن وعُمان..

توقّعنا ألا يكون المنتخب جاهزاً كما يجب، مع أن لاعبيه قادمون من دوريات محترفة ويُفترض أنهم أحسن حالاً..

لن نجلد أنفسنا، ونجلد المنتخب، فقد تكفلت صفحات التواصل الاجتماعي بـ (المهمة)، ومهما حاولنا أن نضيف فلن نجد المزيد، والسؤال: كيف يفكرون في اتحاد كرة القدم، وكيف سيقرؤون هذه الخسارة، ولا ألمّح هنا إلى إقالة مدرب، أو إداري أو غير ذلك، وإنما أنتظر الأجوبة لأعرف إلى أين سنمضي قبل أقلّ من سنة على نهائيات كأس آسيا بكرة القدم.

هل علينا أن نقنع أنفسنا أن مجرد التأهل إلى هذه النهائيات هو الإنجاز (وقد تمّ تكريم نبيل معلول وطاقمه على هذا التأهل، كما تمّ تكريم منتخب الشباب على التأهل من بوابة المركز الثاني في مجموعته)، وإننا مهما فعلنا فهذا هو سقفنا؟

لنقف بقليل من العقلانية مع ما قدمه منتخبنا أمام الأردن، ونعترف أننا بوادٍ وكرة القدم في وادٍ آخر، وأن نصف لاعبي المنتخب غير جاهزين بدنياً، ودون المستوى فنّياً، أضف إلى ذلك فإن إدارة مفردات المنتخب ضمن المستطيل الأخضر لم تكن سليمة، ولم نفهم معظم الوقت ماذا كان يريد مدرب منتخبنا، ولا بماذا يفكّر…

المسألة الأهم، وتتعلق باللاعبين المغتربين، ويجب أن نتحلى بالهدوء عند تقييمهم، ومراجعة مقومات ترشيحهم للمنتخب الوطني، فليست صفة (الاغتراب) كافية لأن يكون من يحملها مختلفاً.

ومع اعترافنا بأن الحكم من خلال مباراة واحدة ليس مقنعاً، لكن جزئية صغيرة قد تنثر مخاوف كبيرة، على أمل أن تكون الصورة غداً الإثنين أفضل نسبياً.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن