شؤون محلية

المازوت الحر بـ10 أضعاف المدعوم.. ومواطنون يسألون كيف يتوفر في السوداء ويختفي عن الذكية؟ … مدير محروقات اللاذقية لـ«الوطن»: 11 بالمئة نسبة توزيع مازوت التدفئة في المحافظة

| اللاذقية - عبير سمير محمود

تشهد أسعار المازوت ارتفاعاً غير مسبوق مع وصول سعر الغالون 20 ليتراً نحو 120 ألف ليرة بالتزامن مع بدء عملية توزيع مازوت التدفئة في محافظة اللاذقية، بزيادة تتجاوز 10 أضعاف سعره المدعوم (الليتر بـ500 ليرة).

وطالبت عائلات في مناطق ريفية باللاذقية، بتوفير المادة خلال الشهر الجاري قبل دخول فصل الشتاء بشكل فعلي للحد من استغلال حاجة المواطنين لوسائل التدفئة كما في سنوات سابقة.

وذكرت إحدى المواطنات أنها بدأت منذ نحو شهر بـ«تجميع» كميات من المازوت عبر شرائها بشكل حر من السوق السوداء وعبر وسائل التواصل ما أمكن لتأمين حاجتها المنزلية من المادة قبل أن تتضاعف أسعارها خلال الأشهر المقبلة وفقاً للمتوقع كما كل عام.

وفي حسبة بسيطة فإنه وقبل حلول الشتاء وموسم البرد القارس، تباع «الطاسة» تعبئة 5 ليترات بنحو 30 ألف ليرة، مع توقع عدد من المواطنين بأن تصل تعبئتها إلى 50 ألف ليرة في حال لم يتم ضبط عملية بيع المازوت وتوفيرها كمادة مدعومة لجميع العائلات المسجلة عليها بموجب البطاقة الذكية.

وتساءل مواطنون من الريف الجبلي عن كيفية احتساب الكميات التي يجب استهلاكها في الشتاء وتحديدها بـ50 ليتراً للدفعة الأولى ومثلها للدفعة الثانية في حال تم توزيعها!، قائلين إن الشتوية الجبلية تتطلب 10 أضعاف هذه الكميات غير الكافية إلا لأيام عدة فقط إن لم نقل لساعات متواصلة إذ إن المدفأة كانت لا تُطفأ أيام كان المازوت يباع بالطرقات من دون ذكاء البطاقة!

وطالبت عائلات عدة في اللاذقية بزيادة الكميات المخصصة لكل بطاقة نحو الضعفين على الأقل، مشيرين إلى توفر المادة بكميات لا حدود لها في السوق السوداء تباع جهاراً على مواقع التواصل من دون حسيب ولا رقيب، في حين تنعاها الجهات المعنية على البطاقة وتكتفي بتوفير 50 ليتراً، فهل هذه الكمية كافية لتدفئة عائلة أي مسؤول «عز دين الشتي»؟

وذكر مواطن بأنه ما دام هناك اتجار بالمادة في السوق السوداء سيبقى السعر حراً من دون رقيب، في حين لو توفرت المادة مدعومة لجميع المسجلين بوقتها المحدد وبكميات كافية لتغطي حاجة العائلات لمجمل فصل الشتاء، لما كان هناك ما يسمى «سعر أسود» يزيد كلما زاد البرد.

الجهات المعنية

مدير محروقات اللاذقية سنان بدور يقول لـ«الوطن»، إن طلبات مادة المازوت الواردة إلى المحافظة تعادل حالياً 22 طلباً منها 20 بالمئة كميات مخصصة لغرض التدفئة، في حين يتم توزيع الكميات المتبقية وفقاً لاحتياج القطاعات الأخرى.

وأشار بدور إلى أن الكميات المنفذة منذ بدء توزيع مازوت التدفئة حتى تاريخه، وصلت إلى 35 ألف بطاقة عائلية من أصل 317 ألف بطاقة مسجلة للحصول على المادة، مشيراً إلى أن هذه الأرقام متغيرة بشكل يومي وفقاً للطلبات المسجلة على تطبيق «وين».

وذكر مدير محروقات أن التوزيع يشمل المناطق الباردة في الريف وبالوقت نفسه يتم التوزيع للمدن بهدف حصول جميع العائلات المسجلة على الكميات المخصصة لها بأقصر وقت ممكن، قائلاً إن الأمور في تحسن نحو الأفضل.

وفيما يخص المازوت الحر، بيّن بدور أنه يتم توفيره عبر 35 محطة موزعة جغرافياً بين القرى والأرياف لتغطي كل أنحاء المحافظة، مشيراً إلى أنه تم إضافة محطتي بغداد والجامع لبيع المازوت وفق السعر الحر ضمن مدينة اللاذقية.

من جهته، أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية أحمد زاهر لـ«الوطن»، اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لعملية توزيع مازوت التدفئة للمواطنين، مشدداً على متابعة أي شكوى بهذا الخصوص بشكل فوري.

وأضاف زاهر: إن المديرية قامت بمعايرة جميع الصهاريج المخصصة لعملية توزيع مازوت التدفئة، ومتابعة عملها طوال فترات التوزيع لمنع ابتزاز المواطنين أو الاتجار بالمادة بطرق غير مشروعة.

وشدد زاهر على معاقبة كل صاحب صهريج في حال ضبط أي خلل أو بيع بسعر زائد أو تلاعب بالعداد وغيرها من المخالفات، وذلك بحجز الصهريج وإحالة صاحبه إلى القضاء بصفة موجوداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن