رياضة

المدرب بكري طراب: مستوى الدوري السوري مختلف واللقب أهلاوي بنسبة 90 بالمئة

| غرام زينو

اعتبر المدرب السوري «بكري طراب» أن مستوى الدوري السوري الممتاز لكرة القدم لهذا الموسم مختلف، مبيناً أن المنافسة على اللقب وعلى الهبوط ستكون قوية جداً، ووصف نادي الأهلي بالمنافس وبنكهة الدوري السوري.

كما اعتقد طراب في حديثه مع «الوطن» أن ينقسم الدوري لثلاثة أقسام، قسم منافس على البطولة، وقسم سيعمل للبقاء في الدوري، وقسم سيكون مهدداً بالهبوط، لذلك سيكون هذا الموسم مختلفاً عن الماضي وفق حديثه، مشيراً إلى تقليل عدد الفرق المشاركة إلى 12 فريقاً، إضافة إلى وجود المحترفين، ولاسيما الموجودين بنادي الأهلي الذين شكّلوا إضافة له.

فيما يخص ما ينقص الدوري السوري، قال «طراب»: إن ما ينقصه أولاً هو الملاعب، لأنه عند امتلاك ملاعب جيدة يمكن تأسيس لاعب بشكل صحيح منذ صغره، معرباً عن أسفه على وضع الملاعب للدوري الممتاز، مضيفاً: «ملاعبنا على مستوى الدوري الممتاز سيئة فكيف ستكون على مستوى الصغار والبراعم والفئات العمرية؟».

وأضاف «طراب» بأن الدوري تنقصه روزنامة ثابتة، حيث يعرف كل مدرب وقت التوقفات التي سيواجهها خلال الموسم كأيام الفيفا، وتوقفات المنتخبات، وأعرب عن أسفه لغياب التنظيم، إضافة إلى قلة ورشات العمل للمدربين، قائلاً: «نحن فقيرون بهذه القصة لا يوجد لدينا محاضرون آسيويون يقومون بعمل ورشات عمل شهرية أو دورية كي يتطور الدوري من خلال المدربين الموجودين».

ثقة مفرطة بالأهلي

وأشار المدرب السوري إلى أن نادي الأهلي نادي بطولات وفق وصفه، وأعتقد أن يكون منافساً قوياً على بطولة الدوري، قائلاً: بأنه بنسبة 90 بالمئة البطولة ستكون لنادي الأهلي هذا الموسم، مبيناً أن مدرب أهلي حلب «ماهر بحري» شكّل إضافة كبيرة جداً، والدليل الأكبر هو أن الفريق كان مهدداً بالهبوط الموسم الماضي وعاد للمركز الخامس بقيادة «بحري».

كما وصف اختيارات مدرب الأهلي بالصحيّة والصحيحة، بمراكز متعددة من أهمها وجود المحترفين من خارج سورية، وبالتالي «بحري» شكّل إضافة كبيرة جداً للفريق من الناحية الفنية والتكتيكية ومن ناحية الخطط، إضافة إلى امتلاك الأهلي جمهوراً كبيراً جداً سيساعده على تحقيق اللقب.

تخبطات مزمنة

أما فيما يخص المنتخب، فأوضح «طراب» بأنه منذ أن كان لاعباً، والمنتخب يمرّ بتخبطات متكررة، سببها ليس اللاعبين ولا الفنيين، وإنما تخبطات إدارية، أي اتحاد كرة يستلم يقوم بإقالة المدرب، مرجعاً سبب ذلك خلال العشر سنوات الأخيرة للضغط الإعلامي الكبير الذي تتعرض له الاتحادات، ما يدفعهم لسماع آراء مواقع التواصل الاجتماعي، ما يؤدي لإجراء تغييرات تؤدي لحدوث تخبطات عند المدربين واللاعبين، أي لا يوجد استقرار.

بالنسبة لموضوع المحترفين أوضح «طراب» بأن أي مدرب يستلم المنتخب سيريد أن يستقدم نخبة من اللاعبين الممتازين، مضيفاً: «للأسف نحن نفتقر هذا الشيء، حيث يوجد لاعبون محترفون في أوروبا مثلاً لكن لا توجد متابعة لهم، نسمع بأسمائهم فقط، وعندما يتم استقدامهم للمنتخب يكونون بمستوى غير جيد أو لا ينسجم، وهذا ما يحتاج وقتاً وتنظيماً وتخطيطاً أكثر».

وفيما يخص تأييده لفكرة المدرب الوطني أم الأجنبي، قال «طراب» المهم أن يكون مدرب المنتخب هو من الجودة العالية والأكثر تميزاً بغض النظر إن كان أجنبياً أو سورياً، كما أشار إلى تفضيله المدرب السوري المقيم خارج القطر، حيث يوجد الكثير من المدربين السوريين المقيمين في الخارج والذين قدموا عملاً جيداً خارجاً.

وأضاف بأن المدربين الموجودين داخل سورية، يحتاجون أن يأخذوا الثقة والدعم الذي يتم تقديمه للمدرب الأجنبي، مبيناً ضرورة أن يكون عقد المدرب الأجنبي من 4 إلى 8 سنوات وليس لفترات قصيرة، حتى يقوم بعمل هيكلية وقاعدة متينة على مستوى المنتخب الأول والفئات العمرية، والمشكلة أنه يتم استقدام المدرب الأجنبي من أول ثلاث مباريات في حال لم ينجح تتم إقالته، وهذا غلط كبير، مشيراً إلى ضرورة أن يكون اختيار الأجنبي بشكل صحيح وحسب جنسيته عن طريق لجنة فنية خبيرة عالية المستوى لاختياره، مبيناً أن اللاعب السوري قريب من اللاعب العراقي والإماراتي مثلاً، وبالتالي يجب استقدام مدرب مناسب لطريقة لعبه وأسلوبه وليس استقدم مدرب أجنبي بالاسم وفق حديثه.

التحكيم

أما ما يخص مشكلة التحكيم، أوضح «طراب» بأن الحل الجذري لهذه المشكلة هي رفع أجور الحكّام، لأن حكم الدوري السوري يتقاضى أجراً قليلاً مقارنة بالحكّام الخارجيين، وبالتالي عندما يكون أجر الحكم عالياً فإنه حتى لو ُعرض عليه الانحياز فلن يلتفت لهذا الموضوع، إضافة إلى الأدوات الموجودة ووجود ورشات عمل ميدانية ودورات خارجية لتطوير مستواهم التحكيمي.

مستقبل الطراب

وأخيراً بالنسبة لمشاريع «طراب» على مستوى التدريب، قال بأنه مثلما بدأ كلاعب من فئة الناشئين والأشبال وتدرج بالفئات وصولاً للرجال، فإنه يعمل على التدريب بالتدريج والوصول للدوري الممتاز، كما يطمح بأن يكون من المدربين الجيدين الممتازين في الدوري السوري أو خارج القطر، وهدفه بأن يصل بيوم لتدريب منتخب سورية، مبيناً أن هذا حلم وهدف له ولأي مدرب، متمنياً الاحتراف خارج سورية لتحقيق نتائج جيدة تليق باسم المدربين السوريين خارج البلد.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن