سورية

عودة الانشقاقات إلى صفوف «أحرار الشام» الإخوانية

| وكالات

عادت الانشقاقات والخلافات بين متزعمي ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية»، المدعومة من النظام التركي، وذلك بإعلان كتلة ما يسمى «لواء الإيمان»، أمس، تعليق عملها داخل «الحركة»، على خلفية عدة خلافات مع متزعميها الحاليين، متزعمها العام المدعو عامر الشيخ عامر «أبو عبيدة» ونائبه أبو محمد الشامي.
ونقلت مواقع إلكترونية معارضة عن مصدر مطلع داخل «أحرار الشام»: إن كتلة «لواء الإيمان» تمثل ربع حجم «أحرار الشام» ومن ضمنها ثلث ما تسمى « قوات النخبة»، ويبلغ عدد «اللواء» 500 مسلح.
وأوضح المصدر أن سبب تعليق «لواء الإيمان»، العمل يعود إلى الخطوات الأخيرة التي قام بها متزعم «الحركة» بتطبيع العلاقات بشكل كبير مع ما تسمى «هيئة تحرير الشام» التي يتخذ منها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي غطاء له، مع وجود معلومات غير مؤكدة عن نية متزعمي «الحركة» بالانضمام بشكل رسمي لـ«الهيئة»، خاصة بعد أن أصبحت الأخيرة تقدم الدعم المالي بشكل كامل لـ«الحركة» من مصاريف وقسائم وقود ورواتب مسلحين.
وأشار إلى أن قيام مسلحين من «الهيئة» بالإشراف على معسكرات التدريب لمسلحي «النخبة» وبعمل اختبارات لمسلحي «الحركة» بشكل علني أثار حفيظة المسلحين، ورفضهم للأمر كونه الأول من نوعه بأن يقوم مسلح من «تحرير الشام» بالدخول والإشراف على مسلحي «الحركة» داخل تجمعاتها.
وأكد المصدر، أنه في حال لم تحل المشكلات الحالية سيتبع «لواء الإيمان» عدد من الكتل داخل «أحرار الشام»، مشيراً إلى أن العدد الأكبر من «الحركة» لا يستسيغ الخطوات التي تقوم بها القيادة الحالية، ويتوقع بأن تعود المشكلات الداخلية التي شهدتها «الحركة» منذ عامين متمثلة بطرفي الخلاف السابق من القيادة القديمة للحركة المدعو جابر علي باشا وجناحها العسكري المتمثل بالمدعو حسن صوفان.
وفي آب 2021 أعلنت ألوية وكتل في «أحرار الشام»، انشقاق العديد من مسلحيها وانضمامهم إلى ما تسمى «الجبهة الشامية» المنضوية فيما يسمى «الجيش الوطني» الذي شكله النظام التركي في المناطق التي يحتلها بشمال البلاد.
كما شهدت «أحرار الشام»، في كانون الثاني 2021، خلافات بعد إعلان متزعمها العام الجديد آنذاك المدعو عامر الشيخ، عن تعيين عدد من شخصيات «الحركة» الإخوانية في المناصب العسكرية والإدارية.
وبينما يعتبر نظام الرئيس رجب طيب أردوغان الداعم الأكبر لتنظيم «الإخوان المسلمين» العالمي، تعد «أحرار الشام» الجناح المسلح لجماعة «الإخوان المسلمين» في سورية التي ارتكبت جرائم مروعة في ثمانينيات القرن الماضي في البلاد ونشطت مع شن الحرب الإرهابية على سورية في عام 2011.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن