الأولى

الحرب الأوكرانية تلقي بظلها على فرنسا … الاحتجاجات في شوارع باريس ودعوات للإضراب العام

| الوطن- وكالات

ألقت الحرب الأوكرانية وتداعياتها الاقتصادية بظلالها سريعاً على الشارع الأوروبي، وبعد وصول اليمين المتطرف إلى سدة الحكم في السويد وإيطاليا، وتغيير الحكومة البريطانية وإقالة وزير خزانتها فيما بعد، انتفض الشارع الفرنسي أمس، احتجاجاً على التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية ورفضاً لخطط حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاقتصادية.

وفي أكبر تظاهرة تشهدها العاصمة باريس نزل عشرات الآلاف إلى الشوارع معلنين رفضهم لانعكاسات الحرب في أوكرانيا على الاقتصاد العالمي وزيادة التضخم، مطالبين باستقالة الحكومة التي ورطت البلاد في خيارات سياسية في غير مصلحتها.

وبالتزامن مع استمرار أزمة نقص الوقود في البلاد بسبب إضراب عمال المصافي، جاءت التظاهرات الغاضبة التي نظمتها أحزاب اليسار، حيث عمد المتظاهرون على تحطيم واجهات المصارف في باريس، بينما قال منظموها: إن عدد المشاركين بلغ 140 ألف شخص.

ورفعت لافتات كتب على واحدة منها «موجة حر اجتماعي، الشعب متعطش للعدالة» في حين حذرت أخرى من أن «التقاعد جيد لكن الهجوم أفضل»، في إشارة إلى إصلاح نظام التقاعد الذي تريده الحكومة ويرفضه اليسار.

وخلال مشاركته في التظاهرة، أوضح زعيم تحالف اليسار زعيم حزب «فرنسا المتمردة» جان لوك ميلانشون، أن هناك نوعاً من الجبهة الشعبية تتبلور في اللحظة الراهنة.

وشدد على أن «الوحدة الوطنية هي الحل للأزمة»، معتبراً أن «الوحدة الشعبية ممكن أن تصبح جبهة شعبية، ودعا ميلانشون المتظاهرين إلى المشاركة الواسعة في تظاهرة الثلاثاء المقبل، متوجهاً إليهم بالقول: «لا تتركوا مكانكم في المعركة للآخرين، ولا تستسلموا وامنعوا سرقة ثرواتكم».

وفي السياق، ذكرت وسائل إعلام فرنسية أن «ميلانشون دعا إلى الإضراب العام».

بدورها قالت النائبة عن حزب «فرنسا الأبية» مانون أوبري: إن «ارتفاع الأسعار لا يحتمل.. إنه أكبر تراجع في القدرة الشرائية منذ 40 عاماً».

وكالة «أ ف ب» نقلت عن النائبة عن حزب فرنسا المتمردة كليمانس غيتي قولها: «هناك شيء ما يستيقظ وهذه إشارة جيدة جداً»، مشيرة إلى استعراض للقوة.

ويطالب المشاركون برفع مستوى الرواتب ومكافحة ارتفاع الأسعار وتحديد سن التقاعد عند مستوى الستين عاماً.

ومن بين المطالب أيضاً فرض ضرائب أكثر ‏على الأغنياء والشركات التي تحقق أرباحاً كبيرة واتخاذ إجراءات جدية في مواجهة التغير المناخي.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن