رياضة

في المرحلة السادسة من ذهاب الدوري الكروي الممتاز … قمة الجلاء تجمع الآزوري والزعيم والأهلي على موعد مع الطليعة … جبلة في ضيافة المجد ولقاء مثير بين تشرين والوحدة

| ناصر النجار

في كل مرحلة من مراحل الدوري الكروي نجد مباراة لافتة للنظر يسميها المراقبون قمة المباريات ومع اتساع رقعة المنافسة على قائمة الكبار بين خمسة فرق فإن العديد من المباريات بات ينظر إليها كقمة مرحلة وتحظى بالكثير من الأهمية والتحليل قبل بدئها وربما بعد انتهائها بأيام.

الأسبوع السادس الذي تدخل فيه فرق الدوري الممتاز نصف الذهاب الثاني باتت كل مباراة لها حساباتها الخاصة، والتعويض قد لا يكون ممكناً مع المتغيرات الكثيرة على الظروف والأحوال وخصوصاً أن أغلب إدارات أنديتنا غير مستقرة والكثير منها يعاني الإفلاس أو الضائقة المالية.

والمتابعون الكرويون يلمسون هذه الأزمات المختبئة خلف جدران الأندية وهي لم تخرج إلى العلن بعد، وإن كان البعض يتداول خفايا وأسرار هذه الإدارات ويمكن القول إن إدارة نادي الاتحاد (مثلاً) تعيش أزمة مالية وهي تبحث عن حلول جادة لتجاوز هذه الأزمة، وربما البعض سرّب لوسائل الإعلام استياء بعض اللاعبين من هذه الأزمة المالية التي على ما يبدو بدأت تؤثر في جسم الفريق، وهو ما حاول البعض وضعه شماعة للتعادل المتكرر الذي يحققه الفريق بدل الفوز المنتظر.

والأمور حتى الآن ضبابية في نادي تشرين، لكن هنا لابد من الاستمهال لأن الإدارة الجديدة لم تأخذ مواقعها بعد في النادي، ودوماً التغيير الإداري في أثناء الموسم له انعكاساته السلبية على كل مفاصل النادي، وربما قال قائل من البحارة: هذا الموسم سيكون للنسيان، على أمل أن تضع الإدارة الجديدة قواعد الانطلاق والنهوض من جديد، وما لاشك فيه أن مثل هذه التغييرات وحالة السكون التي تعتري النادي ساهمت بظهور خفافيش الظلام الذين أرادوا النيل من البحارة وهم من أبنائه، متناسين إنجازاته الأخيرة والنهضة المتميزة على صعيد العديد من الألعاب، وكل ذلك يحدث لأن مصالحهم على ما يبدو تعطلت!

في نادي الكرامة حديث آخر ومختلف ولكنه يستعرض حالة سلبية يعاني منها الكثير من أنديتنا عندما يتولى القرار في هذه الأندية رجال غير رياضيين، ونحن هنا لا نقصد الإساءة إلى أحد لأن وجود رجال المال والأعمال في أنديتنا ضروري وكلنا يعلم أن المال عصب الرياضة ومحركها، لكن القرار الفني يجب أن يكون للرياضيين، وهذا يفرض شراكة إستراتيجية من خلال تقاسم المناصب والأعمال، في حالة نادي الكرامة فإن الداعمين وعلى رأسهم رئيس النادي لم يقصروا مع الفريق على الصعيد المالي، وكما يقال فقد كلف الفريق أكثر من مليار ليرة، وتم توفير كل المستلزمات له من فترة استعداد جيدة ومباريات وغير ذلك.

إلا أن النتاج كان سيئاً، فهل من المعقول ألا يسجل الفريق إلا هدفاً واحداً في خمس مباريات، والهدف جاء من خطأ مدافع المجد؟

وقبل الدوري لم يحقق الفريق أي انتصار ولعب بفترة الاستعداد ثماني مباريات سجل فيها أربعة أهداف وتراوحت بين الخسارة والتعادل، حتى المباراة التي قدر له فيها الفوز بنصف نهائي كأس الصحفيين كان لركلات الترجيح الدور الحاسم في ذلك، لذلك نقول: إن عدم التكامل في العمل بين الإدارة والفنيين يؤدي إلى مثل هذه النتائج التي وضعت الفريق في مهب الريح.

تغيير المدرب قد لا يكون الحل، إنما الحل يكمن بالقيادة الفنية للفريق ومستوى الأشخاص الذين يقودون كرة الكرامة نحو أمجاد باتت ذكريات ويخشى أنصار الفريق أنها التصقت بالماضي ولن تعود!

هذه الأمثلة السريعة شاهدة على عدم استقرار أنديتنا وبالتالي نؤيد فكرة عدم إمكانية التعويض لأن مستقبل كرتنا لا يبدو مشرقاً.

ومن هذا المنطلق فإن الأندية التي فرطت بنصف نقاطها حتى الآن من الصعب أن تلحق بركب الكبار وعليها أن تدرس إمكانية البقاء في الأماكن الدافئة على أقل تقدير، والأندية الواقعة في أسفل اللائحة عليها تدبر أمرها قبل أن يفوتها الركب وتقول (ولات ساعة مندم).

أما الكبار فصحيح أنهم لم يخسروا أياً من مبارياتهم إلا أن التعادل أضاع عليهم الكثير فتعادل أهلي حلب في ثلاث مباريات (على سبيل المثال) يعادل خسارتين، فهل نقول أمام وفرة هذا الهدر من النقاط أن الأهلي قادم إلى البطولة؟ ومع تعثر منافسيه أيضاً فإن وضع المنافسة على القمة سيبقى ضبابياً إلى إشعار آخر، وعلى هذه الفرق الكبيرة أن تثبت في المراحل القادمة جديتها في الشروع نحو نيل لقب الدوري، والبداية ستكون غداً من بوابة مباريات الأسبوع السادس الذي سيشهد خمس مباريات، ووحدها مباراة المجد مع جبلة ستقام يوم السبت مع الإشارة إلى أن توقيت المباريات صار في الثالثة عصراً.

الغياب والحذر

يغيب عن مباريات المرحلة السادسة كل من: محمد كامل كواية ومحمد ريحانية من (أهلي حلب) وأنس بلحوس وخالد إبراهيم (الوحدة) وهادي المصري (الطليعة) لعقوبات الإيقاف وإبراهيم العبد الله (الوثبة) لتراكم الإنذارات، وسعد أحمد وعبد الرحمن الحسين (الفتوة) للإصابة.

وهناك العديد من اللاعبين يحملون في جعبتهم إنذارين من المراحل السابقة وعليهم الحذر قبل أن ينالوا الثالث فيغيبوا عن مباريات المرحلة السابعة، واللاعبون هم: شمس الدخيل، وكنان نعمة ونور الحلبي (المجد)، نور غريب وخالد الحجة (حطين)، محمد علي رمال وعلي رمضان (الوحدة)، زكريا حنان ويوسف الحموي (أهلي حلب)، أحمد جديد ونور علوش (جبلة) تامر حج محمد وهيثم اللوز (الكرامة)، أحمد دالي وعبد الرزاق محمد (تشرين) خالد دينار ومحمود خلف (الطليعة).

مع الإشارة إلى أن العديد من البطاقات الصفراء المحتسبة كانت مجانية وليست تكتيكية بسبب اعتراض غير مبرر أو سوء سلوك لا طائل منه.

قمة المرحلة

المباراة الأهم والأقوى ستقام على ملعب الجلاء بين الفتوة والجيش وكلاهما في موقع واحد برصيد ثماني نقاط مع مباراة مؤجلة للجيش مع الجزيرة وللفتوة مع تشرين في الأرقام نجد أن ما سجله الفريقان متقارب أيضاً فللفتوة ستة أهداف وللجيش خمسة وعليهما هدف واحد.

الفريقان تعادلا مع أهلي حلب، والتعادل الثاني لكليهما كان مع أحد فرق الصف الثاني، فالجيش تعادل مع تشرين والفتوة مع الوحدة وكلا التعادلين كان سلبياً.

الجيش فاز على الكرامة 3/صفر والفتوة فاز 2/صفر، الجيش فاز على المجد 2/1 والفتوة هزم حطين 3/صفر.

وهذه الأرقام توضح أن الكفة متقاربة ومتوازنة بين الفريقين تماماً، والمباراة من جهة أخرى نقاطها مضاعفة، والتعادل إن وقع فهو ليس غريباً لأنه صار عرف مباريات أهل القمة فهو محبط للفريقين.

المباراة تحتاج إلى تركيز عال من الفريقين مع هدوء، ومدخل الفوز سيكون باستثمار أخطاء الآخر، فالفرصة المباشرة في المباراة لن تتكرر ولن تكون متاحة في كل هجمة.

القراءة المسبقة قد تشير إلى عدم فتح اللعب مع الحذر الشديد على الجبهة الخلفية والاعتماد على الارتداد السريع الذي سيكون له الدور الأكبر في تحديد هوية الفائز.

وهنا علينا ألا نغفل دور مدربي الفريقين لأن المباراة ستكون بينهما على المضمار وعلى الورق، ولأن الفريقين باتا مكشوفين ولا يملكان أي خبيئة للمباراة، فإن عامل المباغتة قد يكون له الدور الأكبر وصولاً إلى الفوز المطلوب.

من المفيد أن نذكر اللاعبين أن الخطأ في هذه المباراة لا يغتفر، فأي خطأ غير محسوب العواقب قد يجر إلى بطاقة حمراء أو ركلة جزاء وسيكون له أثر في ترجيح كفة فريق على آخر.

من المتوقع أن تكون هذه المباراة خلاصة مباريات الدوري لما تضم من نجوم ومواهب كرتنا، لذلك نأمل بمتابعة مباراة جميلة على أرض الملعب وأهازيج محببة على المدرجات من دون أن يلعب الجمهور أي دور سلبي يسفر عن أذى قد لا يعوّض على الفريقين.

في الموسم الماضي: تعادل الفريقان في الذهاب بلا أهداف، وفاز الجيش إياباً بهدفي أحمد الأحمد ومحمد الواكد وجاء هدف الفتوة بنيران صديقة عبر المدافع منهل طيارة، مع التذكير بأن هدف الفوز جاء في الدقيقة 94 بعد أن أدرك الفتوة التعادل في الدقيقة 88.

المتصدر والوصيف

من المفترض حسب موازين القوى أن مباراتي الوثبة المتصدر مع الجزيرة التي كانت مقررة على الفيحاء بدمشق وجبلة الوصيف مع المجد على ملعب الجلاء بدمشق (يوم السبت) ستكونان بمصلحة المتصدر ووصيفه بعد تأجيل مباراة الوثبة والجزيرة فإن الفرصة أمام جبلة ليستعيد الصدارة إن تعامل بجدية متناهية مع المباراة واحترم الفريق المنافس مع قناعتنا أن باب المفاجآت يجب ألا يغلق بمثل هذه المباريات، وجبلة يدرك أن هذه المباراة طريق الصدارة والمنافسة لذلك من المستبعد أن يفرط بالنقاط، ومن سوء حظ المجد وقوعه في هذه المباراة ولكن من طلب البقاء أعد العدة المناسبة لتحقيق بصمة وصولاً إلى مفاجأة مدوية.

في موسم 2019-2020 فاز الوثبة على الجزيرة بهدفي مروان صلال وإبراهيم العبد الله وتعادلا في الإياب 1/1، سجل للوثبة سعد أحمد وللجزيرة جومرد موسى.

وتعادل جبلة مع المجد في ذهاب موسم 2018- 2019 بهدف علي دياب مقابل هدف جبلة لعلي سليمان، وفاز جبلة في الإياب 3/1، وسجل للمجد رجا رافع ولجبلة محمد عوض وكنان ديب ومصطفى الشيخ يوسف.

على الوتيرة نفسها يسير فريق أهلي حلب عندما يستقبل الطليعة على أرضه وبين جمهوره، المستضيف لم يعد يملك الأعذار المقبولة لعدم تحقيقه الفوز، وهذه المباراة يحسبها الجمهور في حساب النقاط التي سترفع الفريق خطوة ليكون قريباً من أهل الصدارة، وحجة الغياب ليست مبرراً لأن الفريق يملك جيشاً من اللاعبين، إلا أن العلة تكمن في كيفية تسجيل الأهداف والفريق فقير على الصعيد الهجومي، أما الضيف فحاله ليس على ما يرام وهو أمام مباراة صعبة يأمل أن يخرج منها بأقل الهزائم، إن استطاع البحري فك لغز العقم عند لاعبيه فالفوز له لا محالة وإلا فإن الطليعة قادم نحو المفاجأة.

في الموسم الماضي تعادلا بهدف علي خليل مقابل هدف عبد الله نجار للطليعة وفي الإياب فاز الطليعة 2/1 سجل له عبد الله نجار هدفين أحدهما من جزاء وسجل لأهلي حلب محمد ميدو.

الملاحظة المهمة أن عبد الله نجار الذي سجل ثلاثية بمرمى الأهلي الموسم الماضي عاد الى فريقه، فهل يفعلها ثانية ويسجل بمرمى فريقه السابق الطليعة ويرد الاعتبار للأهلي؟

مباراة خاصة

مباراة تشرين مع الوحدة التي يستضيفها ملعب الباسل باللاذقية لها خصوصية تحددها روح التنافس يبن الفريقين والحساسية التي قد يفرضها بعض التفاصيل صغيرها أو كبيرها، غداً تتجدد المنافسة في حالة خاصة لكون الفريقين خارج إطار المنافسة، ولكونهما يحرصان على تسجيل فوز مهم لكليهما وخصوصاً لصاحب الأرض الذي يبحث عن أول فوز وأول هدف وأول فرصة للجمهور.

المباراة لها حساباتها الخاصة، ومن المتوقع أن تكون مثيرة وحماسية ونأمل أن تبدأ بالمحبة وأن تنتهي بالقبلات وأن يزين الجمهور صورة إيقاعها الجميل.

في الموسم الماضي فاز تشرين بالذهاب بهدف محمد كامل كواية وخرج مدافع تشرين عبد الرزاق محمد بالحمراء، وفي الإياب توقفت المباراة في الدقيقة 25 نتيجة احتساب الحكم ركلة جزاء لمصلحة تشرين، فانسحب الوحدة من المباراة وتشرين متقدم بهدف نصوح نكدلي من ركلة جزاء أيضاً، فقرر الاتحاد وقتها فوز تشرين 3/صفر قانوناً.

آخر المطاف

مباراة الكرامة مع حطين على ملعب الباسل بحمص ستكون آخر المباريات، وضع الفريقين متماثل من ناحية النتائج والمستوى وهما يبحثان عن فوز يكون بداية الطريق لعهد جديد مع الدوري ولحفظ ماء الوجه وإرضاء الجمهور العاشق المتيم.

الأنظار تتجه إلى مدرب الكرامة الجديد أحمد عزام وقد سبق له تدريب الفريق قبل موسمين فهو ليس خفياً على كواليسه، وهنا تبدو الآمال واسعة لفوز كرماوي عزيز.

حطين مدين للكرامة بانتصارين حققهما الموسم الماضي بهدف نظيف في مباراتي الذهاب والإياب، سجل هدف الذهاب في حمص محمد زين خديجة، وسجل هدف الإياب في اللاذقية محمد قلفاط، فهل يرد الكرامة الدين ويحقق الفوز على حطين؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن