سورية

تواصل المظاهرات في حلب ودير الزور احتجاجاً على ممارسات «قسد» ومرتزقة الاحتلال التركي

| وكالات

تجددت أمس التظاهرات في مناطق سيطرة ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية-قسد» بريف دير الزور الشرقي احتجاجاً على ممارساتها القمعية بحق الأهالي وسياسات ما تسمى «الإدارة الذاتية» الكردية التي تهيمن عليها الميليشيات، في وقت شهدت فيه مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي التي تحتلها قوات النظام التركي وينتشر فيها مرتزقتها مظاهرات طلابية تنديداً بالسياسات التعليمية لما تسمى «الحكومة المؤقتة» التابعة للاحتلال.
ونقلت وكالة «سانا» عن مصادر محلية: إن أهالي بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، تظاهروا احتجاجاً بعد مقتل امرأة من أهالي القرية برصاص أحد مسلحي «قسد»، خلال مداهمة مجموعات مسلحة من الميليشيات القرية وإطلاقها الرصاص الحي عشوائياً، خلال اقتحامها المنازل فيها.
ولفتت المصادر إلى أن المتظاهرين قطعوا الطريق الرئيس المؤدي إلى القرية بالإطارات المشتعلة والحجارة، ورددوا هتافات تدعو إلى وضع حد لاعتداءات الميليشيات ووقف جرائمها بحق الأهالي وطردها من المنطقة.
وفي بلدة الجرذي، بريف دير الزور الشرقي أيضاً نفذ العشرات من المعلمين وقفة احتجاجية على سياسات «الإدارة الذاتية» ورفضاً لتهميش المعملين وللمطالبة بزيادة الرواتب والأجور بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في مناطق انتشار «قسد»، معبرين عن رفضهم للزيادة الأخيرة التي أعلنتها «الإدارة» لعدم تناسبها مع الأوضاع المعيشية، وذلك حسبما ذكرت مصادر إعلامية معارضة.
وفي التاسع عشر من الشهر الجاري، شارك العديد من المدرسين من «مجمع الفرات التربوي» الذي تسيطر عليه «قسد» بريف دير الزور الشرقي بوقفة احتجاجية للمطالبة بتحسين الواقع المعيشي للمدرسين ورفع حد الرواتب الشهرية وتعيين حراس للمدارس، وذلك بعد أيام من وقفة احتجاجية بذيبان في العاشر من الشهر ذاته تضامناً مع معلمي باقي المراكز التربوية في ريف دير الزور.
على خطٍّ موازٍ، خرجت تظاهرة طلابية في مدينة إعزاز المحتلة حيث ينتشر مرتزقة الاحتلال التركي الإرهابيون وذلك احتجاجاً على السياسات التعليمية لـ«الحكومة المؤقتة» التي تأتمر بأوامر النظام التركي، وفق ما ذكرت وكالة «نورث برس» الكردية التابعة لـ«قسد».
وجابت المظاهرة شوارع مدينة إعزاز، وبعد ذلك تجمع طلاب الكليات الطبية أمام «المركز الثقافي» في المدينة لمطالبة «الحكومة المؤقتة» بافتتاح مشفى جامعي يتيح للطلاب التدرب عملياً أسوة بجميع الطلاب في الجامعات السورية وغيرها.
ورفع الطلاب لافتات تندد بسياسات «المؤقتة» وإهمالها للجوانب التعليمة كتب على إحداها «المشفى مطلب حق» وعلى أخرى «من المعيب أن يبقى 1500 طالب بلا مشفى يدربهم» وعلى ثالثة «كلية طب بلا مشفى وصمة عار في صحيفتكم».
جاء ذلك، بعد أن تذرعت «الحكومة المؤقتة» بقلة الموارد الكافية لإنشاء مشفى خاص بالجامعة.
وسبق أن فضح تقرير نشرته مواقع إلكترونية معارضة في الرابع من الشهر الجاري مظاهر الفساد وحياة البذخ والترف التي يعيشها مرتزقة النظام التركي الإرهابيون في المناطق التي تحتلها القوات التركية في شمال وشمال شرق سورية على حساب معاناة المدنيين هناك الذين تزداد أوضاعهم سوءاً بسبب ممارسات الاحتلال ومرتزقته ولاسيما الاستيلاء على ممتلكاتهم والمتاجرة بجراحهم.
وسلط التقرير الضوء على مشهد افتتاح «مقر القيادة العامة» لـميليشيا «هيئة ثائرون للتحرير» التابعة لـما يسمى «الجيش الوطني» الموالي للاحتلال التركي في بلدة الراعي بمدينة الباب المحتلة بريف حلب الشرقي، الذي أعاد إلى الأذهان الجدل حول إنشاء متزعمي «الجيش الوطني» مقار ومكاتب ومزارع وقصور تبدو عليها مظاهر البذخ، بتكلفة مادية ضخمة في الوقت الذي يعاني فيه السكان بمختلف فئاتهم قلة الدخل، على حين يظهر متزعمو الإرهابيين يتنافسون على التباهي والاستعراض الإعلامي لما يمتلكون من ممتلكات.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن