شؤون محلية

لماذا لا يلجأ المزارعون للمكافحة الحيوية كبديل عن المبيدات الكيماوية؟ … 150 ألف بيت بلاستيكي في طرطوس تنفق مبالغ كبيرة على المبيدات

| طرطوس- هيثم يحيى محمد

تقوم دائرة المكافحة الحيوية في زراعة طرطوس بإنتاج وتسويق فطر التريكوديرما لاستخدامه في الزراعات المحمية لما له من أهمية ونتائج جيدة على هذه الزراعة، وأعطت المتابعة الفنية مع المزارعين نتائج جيدة ما انعكس إيجاباً على تسويق الفطر وزيادة ثقة المزارعين بهذا المنتج، إلى جانب أن المزارعين تعلموا من جيرانهم وهذا أعطى نوعاً من الغيرة الإيجابية.

وبين أن الكميات التي تم تسويقها من الفطر للمزارعين قال: قامت الدائرة حتى تاريخه بتسويق حوالي 7766 كغ من المنتج بشكليه (السائل والبودرة) لاستخدامها في البيوت المحمية المزروعة بالخضر (بندورة – فليفله- خيار– باذنجان…) وفاكهة الدراغون وذلك في مناطق سهل عكار- يحمور– مجدلون البحر– بانياس –مرقية… على حين كانت الكمية المسوقة في عام 2021 هي 5481 كغ وفي عام 2020 هي 3617 ما يعني أن الأمور في تحسّن عاماً بعد آخر نتيجة العمل الجاد لنشر ثقافة استخدام المبيد من خلال تنفيذ ندوات ولقاءات مع المزارعين في بعض المناطق للتعريف به وتسويقه ومتابعة عمل الفلاحين ومزارعي البيوت المحمية وتقديم الإرشادات الفنية لهم ومتابعتهم حتى في حقولهم.

رئيس دائرة المكافحة الحيوية سامر الشلوف أوضح أن هذا المبيد يضاف لتربة الزراعة في البيوت المحمية بداية موسم الزراعة لما له من أهمية في هذه الزراعة وتوفير على المزارعين.

حيث إن المادة الفعالة هي فطر مجهري سريع النمو ويتكاثر على المواد العضوية في التربة ويعمل على منافسة الفطريات الضارة على النبات والتي تسبب أمراض الذبول وسقوط البادرات مثل الفيوزاريوم والبيثيوم والرايزكتونيا والنيماتودا ويزيد من معدل نمو النبات بسبب تيسير العناصر الغذائية في التربة للنبات ويفرز أنزيمات تحلل الجدر الخلوية للفطريات الضارة وتقتلها وتتطفل على الفطريات الأخرى وتمتص غذاءها حيث يضاف الفطر مباشرة للتربة في البيوت المحمية عبر شبكات الري أو أي طريقة تضمن وصوله لمنطقة انتشار الجذور.

ولفت رئيس الدائرة إلى ضرورة استخدام هذا الفطر في الزراعات المحمية التي تشتهر بها محافظة طرطوس (بحدود 150 ألف بيت بلاستيكي) وذلك بسبب قابلية الإصابة الكبيرة بأمراض التربة في هذه الزراعة حيث يعاني أغلب المزارعين من الإصابات بالذبول وأمراض المجموع الجذري ما يزيد أعباء الزراعة من ناحية زيادة تكاليف الإنتاج وزيادة استخدام المبيدات الكيميائية وإعادة تكرارها عدة مرات في الموسم الواحد فتزيد من خطورة الأثر المتبقي في التربة وفي المنتج.

بينما يتم استخدام فطر التريكوديرما في بداية الموسم لمرة واحدة وهو منتج آمن لا يحمل أي سمية للنبات وللإنسان كما أنه يعمل على زيادة نمو وقوة النبات وبالتالي زيادة الإنتاج والتوفير في استخدام الأسمدة لكونه يساعد في تحليل المواد العضوية في التربة وتيسيرها للنبات حيث إن البيت الواحد يحتاج 2كغ من المبيد الحيوي فقط وتعد الكلفة أقل بكثير من المبيدات الكيمائية حيث إن سعر 2 كيلو هو 16 ألف ليرة ولمرة واحدة خلال الموسم بينما استخدام المبيدات الكيمائية يكلف من 30-50 ألف ليرة في كل معاملة ويحتاج إلى عدة معاملات خلال العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن