سورية

المقداد: العلاقات لن تشهد إلا تقدماً نحو الأمام.. وعبد اللهيان: تطابق مواقف البلدين حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية … الرئيس الإيراني خلال استقباله وزير الخارجية والمغتربين: متابعة الاتفاقات الموقعة بين البلدين والعمل الجاد لتنفيذها

| وكالات

أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس العمل الجاد لتنفيذ كامل بنود الاتفاقات الموقعة بين بلاده وسورية وذلك خلال استقباله وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد الذي أكد ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن العلاقات بين سورية وإيران إستراتيجية وقائمة على الاحترام المتبادل، وأن هناك سعياً مشتركاً لتعزيزها في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية.

وخلال استقباله للمقداد الذي واصل زيارته إلى طهران لليوم الثاني أكد الرئيس الإيراني أن إيران ستواصل المضي نحو تحقيق الازدهارات وتكريس العدالة والمقاومة بكل حزم واقتدار، وذلك حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».

واعتبر رئيسي، أن المحاولات الرامية إلى زعزعة استقرار البلاد، هي بوادر غيض وإفلاس العدو بسبب إخفاقه في تنفيذ أجنداته ضد إيران والمنطقة؛ مؤكداً أن هذه المؤامرات لن تثني الشعب الإيراني عن الاستمرار في تحقيق أهدافه.

وأكد رئيسي «متابعة الاتفاقات الموقعة بين البلدين والعمل الجاد لتنفيذ كامل بنودها»، وأضاف: إن سورية التي اجتازت سنوات طويلة من الأزمة والحرب وهزيمة أعدائها، بلغت اليوم المكانة التي تتيح لها من خلال التركيز على التعاون الاقتصادي، أن تحقق نقلة في علاقاتها الإستراتيجية مع إيران.

وأوضح أن أولئك الذين حاولوا توريط سورية في الأزمات، هم ذاتهم الذين يسعون اليوم لإثارة الفتن ضد إيران.

من جانبه أعرب المقداد عن إدانته لجريمة الاعتداء الإرهابي على مرقد السيد «شاه جراغ»؛ مؤكداً استمرار العلاقات الإستراتيجية، بكل حزم، بين إيران وسورية.

وخلال مؤتمر صحفي مع عبد اللهيان في ختام محادثاتهما وصف المقداد المباحثات مع الرئيس الإيراني بأنها «بناءة»، موضحاً أنها تناولت تعزيز العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة ومختلف القضايا الإقليمية والدولية وضرورة تعزيز دور الدول النامية في مواجهة التحديات المشتركة وفي مقدمتها محاولة قطب واحد الهيمنة على المنظمات الدولية وعلى السياسة في العالم، وتم التأكيد على أن البلدين مع عالم متعدد الأقطاب تمارس فيه الشعوب الحرية والديمقراطية بالشكل الصحيح وليس بالشكل المشوه الذي تحاول أميركا والدول الغربية فرضه على عالم اليوم، وذلك وفق ما نقلت وكالة «سانا».

وأعرب المقداد مجدداً عن وقوف سورية إلى جانب إيران في مواجهة الهجمة المغرضة التي شنتها مؤخراً أميركا وكيان الاحتلال الإسرائيلي وأدواتهما ضدها، مؤكداً ثقة سورية بأن إرادة الشعب الإيراني هي الوقوف إلى جانب حكومته ودولته.

وبين أنه ناقش مع عبد اللهيان ضرورة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن هذه سياسة ثابتة في تاريخ العلاقات بين البلدين، مضيفاً: «ليكن الآخرون على ثقة بأن هذه العلاقات لم ولن تشهد إلا تقدماً نحو الأمام ومن يراهن على إعادتها إلى الوراء سيكون خاسراً وفاشلاً».

وأوضح المقداد، أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى التنسيق بين البلدين في الأمم المتحدة والمحافل الدولية لمواجهة محاولات قطب واحد الهيمنة على العالم في انتهاك لميثاق المنظمة الدولية.

وأكد أن النفاق والتزوير وأساليب الابتزاز التي تتبعها دول الغرب هي التي أوجدت التنظيمات الإرهابية لتنفيذ أجنداتها، حيث ولد تنظيم «جبهة النصرة» وداعش وغيرهما في حضن الغرب سواء أميركا أم الدول الغربية أم إسرائيل.

وقال: «نحن لا نميز بين داعش و«النصرة» وبين من يدعم هذه التنظيمات ونتطلع إلى أن تقوم تركيا بمنع وحظر هذه التنظيمات كي تثبت أنها ضد الإرهاب وضد التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وأنها على استعداد لإقامة علاقات طبيعية مع دول المنطقة».

ولفت المقداد إلى أن أميركا تواصل دعم «الميليشيات الانفصالية» في منطقة الجزيرة وحمايتها إلى جانب نهب ثروات المنطقة ونقلها إلى قواعدها في شمال العراق أو إلى تركيا لحرمان الشعب السوري منها وتجويعه وخنقه، معرباً عن شكر سورية للأصدقاء ولاسيما إيران على ما يقدمونه من دعم لسد احتياجاتها في هذا المجال بالذات.

وأوضح أن ما تمارسه دول الغرب اليوم ينسجم مع سياساتها ونهجها المستمر منذ عهود الاستعمار عبر قمع الشعوب واحتلال الدول ونهب ثرواتها، يضاف إلى ذلك فرضها عقوبات اقتصادية على الدول التي ترفض الانصياع لإملاءاتها، مؤكداً وجوب رفع هذه العقوبات التي تمثل الوجه الحقيقي للغرب وتكشف زيف ادعاءاته بالدفاع عن حقوق الإنسان.

وجدد المقداد التأكيد على دعم سورية لموقف إيران في المباحثات الجارية بشأن إحياء الاتفاق النووي.

من جهته ذكر عبد اللهيان أنه تم بحث سبل تعزيز التعاون في جميع المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية بما يخدم مصلحة الشعبين الإيراني والسوري ويزيد قدرتهما على مواجهة العقوبات غير الشرعية التي يفرضها الغرب، لافتاً إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع للجنة العليا المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين في المستقبل القريب، كما جرت مناقشة مختلف القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيراً إلى تطابق مواقف البلدين حيالها.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن