الأولى

المعارضة التركية تطلق حملة «إعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم» … أردوغان يجدد وعيده بالعدوان ويهدد بتدمير موارد وبنى «قسد» التحتية

| حلب - خالد زنكلو

تشي تصريحات رئيس الإدارة التركية رجب طيب أردوغان والتحضيرات والتحركات العسكرية لجيش الاحتلال التركي، بأن خطر التوغل التركي داخل مناطق هيمنة ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» شمال سورية ما زال قائماً رغم الهدوء الحذر الذي يسيطر على خطوط تماس المواجهات، في وقت توعد فيه أردوغان بمواصلة تدمير الموارد والبنى التحتية للميليشيات، بالتزامن مع «حملة» أطلقها أهم أحزاب المعارضة التركية لترحيل اللاجئين السوريين بغية الضغط عليه.

مصادر مطلعة على الوضع الميداني شمال وشمال شرق سورية، كشفت أن التموضع العسكري الحالي لجيش الاحتلال التركي ومرتزقته التي يسميها «الجيش الوطني» على طول خطوط تماس جبهات القتال، ولاسيما المنتخبة لشن عملية غزو برية مثل تل رفعت ومنبج وعين العرب بأرياف حلب الشمالية، يشير إلى أن إدارة أردوغان لم تلغِ من حساباتها تنفيذ العملية، على الرغم من اعتراض روسيا والولايات المتحدة عليها.

وأعربت المصادر، في تصريحات لـ«الوطن»، عن اعتقادها بأن الإدارة التركية أمام فرصة سانحة قد لا تتكرر، للتوغل داخل الأراضي السورية على حساب «قسد» بذريعة توسيع الحزام الأمني جنوباً وتأمينه من خطر «الإرهاب» الذي تشكله «قسد»، حسب زعمها، إثر تفجيرات شارع الاستقلال الأخيرة في اسطنبول.

ورأت، أنه لا متسع من الوقت لإدارة أردوغان في تنفيذ وعيدها بشن عدوان بري، مع اقتراب موعد ذهاب الناخبين الأتراك إلى صناديق الاقتراع للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في ١٨ حزيران المقبل، وعزز من هذا الاعتقاد، كلام أردوغان أول من أمس عقب ترؤسه اجتماعاً لحكومته في المجمع الرئاسي بأنقرة بأن إدارته «بصدد اتخاذ خطوات جديدة لسد ثغرات الحزام الأمني بعمق ٣٠ كيلومتراً شمال سورية، للقضاء بالكامل على التهديدات التي تستهدف تركيا من الأراضي السورية».

وكشف أردوغان النقاب عن عزم إدارته الانتقال إلى «مرحلة مكافحة جديدة لتدمير كل البنى التحتية والموارد التي يستمد منها «حزب العمال الكردستاني» الدعم والقوة إلى جانب قدراته العسكرية».

في السياق، وبغية زيادة الضغط على إدارة أردوغان، أطلق «حزب الشعب الجمهوري»، وهو أكبر أحزاب المعارضة التركية، حملة جديدة عبر لافتات انتشرت في شوارع العديد من المدن التركية، وخاصة اسطنبول، حيث أكبر عدد من اللاجئين السوريين، حملت شعار «أيها العالم جئنا لنتحداك.. تركيا لن تكون مخيمك للاجئين»، وتستهدف بالدرجة الأولى إعادة جميع اللاجئين السوريين في تركيا إلى ديارهم، وذلك بعد أن أصبح ملف عودة اللاجئين السوريين أحد أهم الملفات التي تسبب صداعاً مزمناً لحكومة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم مع اقتراب موعد الانتخابات التركية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن