اقتصاد

«المركزي» يرفع سقف السحوبات إلى 15 مليون ليرة يومياً ويسمح بدفع ثمن محروقات الصناعيين إلكترونياً … الحلاق لـ«الوطن»: رفع سقف السحوبات يسهم في إعادة الثقة بالقطاع المصرفي ويجب ألا يكون هناك سقف أساساً

| هناء غانم

أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق أن قرار المصرف المركزي القاضي برفع سقف السحوبات اليومية إلى 15 مليون ليرة سورية هو قرار إيجابي بكل معنى الكلمة لأنه سوف يسهم في إعادة الثقة بالقطاع المصرفي وهو مطلب لكل قطاع الأعمال موضحاً في تصريح لـ«الوطن» «إاننا كقطاع أعمال للأسف كنا قد فقدنا الثقة بالمصارف لأن القيود على السحوبات سببت مشاكل كثيرة»، وأن السحوبات المرتفعة للتجار والصناعيين سوف تساهم في تحريك عجلة الإنتاج من خلال سحب وإيداع الأموال، مؤكداً ضرورة تفعيل عملية الدفع الإلكتروني في كل القطاعات الحكومية الأمر الذي سوف يسهم حتماً في تخفيف الكتلة النقدية بالأسواق وخاصة أن الكتلة النقدية اليوم أصبحت كبيرة والدفع الإلكتروني هو الخيار الأفضل في العمليات التجارية.

ويرى الحلاق من وجهة نظر شخصية أنه يجب ألا يكون هناك سقف محدد للسحوبات الأمر الذي يدفع الجميع إلى إيداع أموالهم بالمصارف، مبيناً أن الاستغناء عن تحديد سقف للسحوبات يجب أن يترافق مع عدة أمور ولاسيما التفعيل الالكتروني الحقيقي وثقافة التعامل مع البطاقات والدفع الكتروني حتى نتخلص من عملية حمل الكاش ومساوئها لافتاً إلى أن هناك الكثير من الشركات لجأت إلى توطين الرواتب الأمر الذي يؤكد أهمية دور المصارف التي يجب أن تأخذ دورها بشكل فعال وخاصة أننا اليوم في مرحلة إعادة الإعمار وعدم تمركزها فقط بالمدن وإنما إيجاد فروع لها في الأرياف لتفعيل الحركة النقدية.

ومن الجدير ذكره أن مصرف سورية المركزي أصدر تعميماً موجهاً إلى كل المؤسسات المالية المصرفية العاملة في سورية تتضمن تعديل البند رقم /1/ من تعميم مصرف سورية المركزي رقم (12/16/ص) تاريخ 2/1/2023 المتضمن تحديد سقف السحب النقدي اليومي من الحسابات المفتوحة للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين ليصبح المبلغ 15 مليون ليرة.

وأشار التعميم إلى أن ذلك يأتي في إطار سياسة مصرف سورية المركزي بتقييد السحوبات النقدية بهدف إدارة سعر الصرف واستخدام الأدوات الرقابية التي تهدف إلى الحد من المضاربة على الليرة السورية ومتابعة وجهة استخدام الأموال المسحوبة من حسابات المتعاملين، وبهدف إعطاء مرونة أكبر للمتعاملين في استخدام حساباتهم المصرفية.

وكان مصرف سورية المركزي عمم في شباط الماضي على المؤسسات المالية المصرفية العاملة تحديد سقف السحب النقدي اليومي من الحسابات المفتوحة للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بمبلغ 5 ملايين ليرة بعدما كان سابقاً مليوني ليرة فقط.

من جهة أخرى أصدر مصرف سورية المركزي قراراً يأتي ضمن سياسة تشجيع التعامل المصرفي والدفع الإلكتروني إضافة لدعم القطاع الإنتاجي، يمكن من خلاله الصناعيين تسديد ثمن المشتقات النفطية من المحطات العائدة لشركة BS بالدفع إلكترونياً باستخدام بطاقة مصرفية مرتبطة بالحساب المصرفي المفتوح باسم المنشأة، ولتسهيل هذه العملية فقد تمّ توزيع أجهزة نقاط البيع POS على كل غرف الصناعة في المدن التالية: دمشق، حلب، اللاذقية، طرطوس، درعا، السويداء، حمص، حماة، القنيطرة.

وحول أهمية تشجيع الدفع الإلكتروني أكد الصناعي عاطف طيفور لـ«الوطن» أن العمل المصرفي يعتبر من أهم البنود التي تضبط عمليات التداول النقدي والتضخم مشيراً إلى أن تسديد الصناعيين ثمن المشتقات النفطية من المحطات العائدة لشركة BS بالدفع إلكترونياً باستخدام بطاقة مصرفية هو أمر مهم وضروري لأن المبالغ التي يتم شراء المحروقات هي مبالغ ضخمة وفيها الكثير من الصعوبات لحمولة الأموال لافتاً إلى أن الدفع عن طريق المصارف هو الحل لأنه يعزز عملية التداول المصرفي وتخفيف العبء عن الصناعي والأهم أن الدفع أصبح موثقاً بالمصارف الأمر الذي يحمس الصناعيين لإصدار هذه البطاقة التي من خلالها يستطيع التعامل النقدي في كل أعماله.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن