سورية

متزعمو مجموعات مسلحة: «جيش واشنطن» سيكون سبباً للاقتتال بين المسلحين

حذر قادة في المجموعات المسلحة من أن جيش المتدربين «المعتدلين» الذين تعتزم الولايات المتحدة تدريبهم لقتال تنظيم داعش، سيكون «سبباً في إطلاق شرارة اشتباكات بين قوى المعارضة نفسها»، ما لم يستهدف أولئك المتدربون العائدون قوات الجيش العربي السوري.
وتتركز الخطة الأميركية على تدريب وتسليح قوة يتوقع أن يتجاوز قوامها في نهاية الأمر 15 ألف مقاتل.
وفي مقابلة مع مجلة «فورين أفيرز» الأميركية خلال كانون الثاني الماضي، قال الرئيس الأسد إن الجيش سيحارب القوات المدعومة من الولايات المتحدة ووصفها بأنها «غير قانونية».
وبدأ مسؤولو الإدارة الأميركية بالفعل تقليص التوقعات لما ستسفر عنه الخطة. وقال مسؤولون أميركيون كبار إن أوباما لم يقرر بعد إلى أي مدى ستدعم واشنطن هذه القوة عسكرياً وما الظروف التي يقدم بمقتضاها هذا الدعم، وذلك على حين يدعم مسؤولون عسكريون أميركيون كبار خيار «حماية» تلك القوات من أجل جذب مجندين جدد وضمان نجاح البرنامج.
وأكد مسلحو المعارضة وبعض مؤيديهم بمن فيهم تركيا والسعودية، أن الخطة الأميركية ستنجح إذا ركزت بشكل أكبر على محاربة قوات الجيش السوري والفصائل المتحالفة معها.
وقال أبو حمود رئيس العمليات في الفرقة (13)، وهي كتيبة من المعارضة غير الإسلامية تلقى أفرادها تدريباً بموجب برنامج منفصل أدارته وكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي. آي. إيه»: «بالنسبة للسوريين أكبر دافع هو وقف القتل وأكبر قاتل هو النظام». أما أبو ماجد، قائد «كتيبة فرسان الحق»، التي حصلت على مساعدات بموجب البرنامج الذي أطلقته «سي. آي. إيه» في العام الماضي فقال إن محاربة داعش ربما تكون لها الأولوية في شرق سورية لكن هذا لا يسري على بقية أنحاء البلاد. وأضاف: «هي مسألة أولويات. الناس في الشرق يعانون أكثر ما يعانون من (داعش) وفي منطقتنا نعاني نحن من النظام».
وقال أبو عمر المقاتل في صفوف «لواء أهل الشام»، والذي قال إنه تلقى تدريباً أميركياً في الأردن، ومثل هذه الجماعات قد تنقلب على المقاتلين الذين دربتهم الولايات المتحدة إذا ركزوا فقط على تنظيم داعش. وأضاف: «لا يمكنك أن تلقي برجل لا يعرف السباحة في البحر وتطلب منه العوم. يجب أن يكونوا مدربين تدريباً جيداً لمحاربة كل الأخطار».
ولا تدعم الولايات المتحدة بعضاً من أقوى الفصائل المعارضة وتشكو هذه الفصائل من أن سجل الغرب يتركز في اختيار حلفاء فقراء. وقال المتحدث باسم «جيش الإسلام» إسلام علوش: «توجد مشكلة ثقة في الناس المدربين في الخارج. فالثقة فيهم ضئيلة».
وتوضح وثائق لإدارة الرئيس أوباما اطلعت عليها وكالة «رويترز» أن جانباً من الإستراتيجية الأميركية يتمثل في الضغط على الرئيس بشار الأسد من خلال مواصلة تعزيز مكانة المعارضة وزيادة المساحات التي تخضع لسيطرتها. لكن الوثائق تعترف بأن أثر قوة المعارضة المدربة تدريباً أميركياً سيكون على الأرجح متواضعاً على الأقل في البداية.
رويترز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock