رياضة

منتخبنا في مذاكرته الثانية يخسر أمام البحرين … نتيجة منطقية عكست مستوى المنتخبين وجاهزية أصحاب الأرض

| ناصر النجار

خسر منتخبنا الوطني مساء أول من أمس الثلاثاء مباراته الثانية أمام البحرين بهدف نظيف والتي خاضها في معسكره الخليجي الأول بقيادة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، وكان منتخبنا فاز في المباراة الأولى على تايلاند 3/1 وهي المباراة التي جرت السبت الماضي في دبي بالإمارات العربية، وأشرك كوبر في المباراتين كل اللاعبين باستثناء الحارس الثالث مكسيم صراف ومنح جميع اللاعبين الفرص الكاملة في هاتين المباراتين. ولاشك أنه دوّن في أجندته الملاحظات على أداء كل لاعب وعلى الأداء الجماعي بشكل عام.

من الطبيعي ألا نجلد المنتخب وهو في مرحلة جديدة مع المدرب الأرجنتيني وقد اعتبرنا أن هذا المعسكر هو للتعارف بين المدرب ولاعبيه وليكتشف إمكانيات كل اللاعبين وما يمكن أن يقدموه، ونحن لن نستغرب إن بحث عن لاعبين جدد، فحتماً هناك بعض اللاعبين لم يقنعونا وبالتالي لا يمكن للمدرب أن يقتنع بهم.

النتيجة مع البحرين كانت منطقية جداً وخدمتنا ولولا تسرع مهاجمي البحرين وتدخل عارضة منتخبنا لكان للمباراة نتيجة أخرى ولكن الله سلّم.

على الورق لعب كوبر بتشكيلة مخالفة للمباراة الأولى زج فيها بلاعبي أوروبا وربما أراد من ذلك تكوين فكرة عن مستواهم ومدى انسجامهم ضمن منظومة اللعب الجماعي، مع الإشارة إلى أنه لعب بمهاجم واحد في الشوط الأول عمر خريبين وفي الشوط الثاني عمر السومة.

منتخبنا في الشوط الأول كان أفضل من الثاني فهاجم وسدد وأتيح له العديد من الفرص المباشرة ولولا تألق حارس البحرين عمر سالم رجب لسجلنا هدفين.

في الشوط الثاني لم يكن منتخبنا في يومه فتفوق أصحاب الأرض وسيطروا على المجريات وأغلقوا كل المنافذ أمام لاعبينا الذين عجزوا فلم يستطيعوا اختراق منظومة الدفاع وكل محاولاتنا الهجومية قطعت بالمهد باستثناء تسديدة عمر السومة المباغتة التي علت المرمى البحريني بسنتيمترات قليلة.

هدف المباراة الوحيد سجله عبد الله الخراطي د 43 من مرفوعة أكملها برأسه وسط زحمة مدافعينا وحاول العالمة ردها لكنه تابعها بالمرمى، الهدف جميل ولكن يمكن تفاديه قبل أن يصل إلى العالمة.

فرص المباراة

الدقيقة 15 كرة خطرة سورية أنقذها حارس مرمى البحرين.

الدقيقة 16 رأسية سورية خطرة أبعدها حارس البحرين ببراعة.

الدقيقة 19 خطأ دفاعي كاد يكلفنا هدفاً، لكن العالمة تدخل في الوقت المناسب.

الدقيقة 20 فرصة خطرة للبحرين من ركنية تصدى لها العالمة وأتبعها المهاجم البحريني بجانب القائم وسط ذهول المتابعين.

الدقيقة 43 هدف المباراة الوحيد سجله لاعب البحرين عبد الله الخراطي برأسه.

الدقيقة 44 رد سوري سريع بكرة لأوليفر كاسكاو لكن كرته علت المرمى بقليل.

الدقيقة 55 فرصة للبحرين وتسديدة ردها العالمة.

الدقيقة 66 دربكة في منطقة دفاعنا تدخل العالمة وأنقذ الخطر.

الدقيقة 76 تسديدة قوية من علي مدني جاورت قائم مرمانا الأيسر.

الدقيقة 80 تسديدة مفاجئة من عمر السومة علت المرمى بقليل.

د 81 تسديدة من مهدي حميدان بجوار القائم.

د91 كرة خطرة للبحرين ردتها عارضة أحمد مدنية.

على العموم المعسكر وبما فيه كان مفيداً للمنتخب ولابد من وقوع أخطاء يجب تفاديها في المستقبل، وعلينا تحمل الواقع بما فيه من منغصات فاليوم يتم إعادة بناء المنتخب مع طاقم فني محترف يعرف ما يريد وبالتالي علينا الصبر حتى تستعيد كرتنا هويتها وشخصيتها مع توالي المعسكرات والمباريات.

في الواقع منتخبنا ضم أفضل لاعبينا المحترفين الموجودين في بلاد الاغتراب العربية والأوروبية، ولاشك أن المدرب قد يضم جدداً على سبيل التجربة من اللاعبين الذين شاركوا سابقاً مع المنتخب الأولمبي، والفرصة اليوم أمام كوبر جيدة لرؤية لاعبينا في الدوري المحلي.

أما إضافة أي لاعب جديد محترف فهذا مرهون بمستوى اللاعب وقناعة المدرب به.

المعسكر الأخير قد يمنح الفيزا لبعض اللاعبين الصاعدين أمثال محمد ريحانية ومحمد الحلاق وعمار رمضان ليأخذوا مكاناً جيداً في المنتخب، ودلّ المعسكر أن هناك لاعبين فقدوا صلاحيتهم وبات من المعيب إشراكهم مع المنتخب، أما مهاجمانا الخريبين والسومة فما زالا متوهجين ويمكن الاعتماد عليهما لفترة طويلة قادمة ولكن لا بأس من تهيئة البدلاء منذ الآن.

المشكلة الأكبر التي قد يواجهها كوبر مع المنتخب هو خط الدفاع وأغلب لاعبينا الذين يشكلون العمق الدفاعي هم من كبار السن، صحيح أن بعضهم ظهر بمستوى جيد، لكن الأصح أن نعترف بهذه الثغرة وأن يسعى المدرب لإيجاد الحلول السريعة، لأن مثل هذا الدفاع لا يمكن أن يصمد بمواجهة فرق الصف الأول في آسيا.

قراءة في فكر هيكتور

لاشك أن المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر يملك فكراً كروياً احترافياً كبيراً وسيرته الذاتية تدل على خبرته ودرايته ونجاحاته تشهد على ذلك.

يقول هيكتور في تصريح صحفي له بعد الفوز على تايلاند إن الفوز مهم جداً وهو مطلب الجميع، وهو راض على ما قدمه الفريق، لكن ما يهمه هو الفكر والروح الذي يحمله اللاعب ومدى استجابته لتنفيذ التعليمات.

اللاعبون نفذوا التعليمات وهناك أخطاء تحتاج إلى تصحيح ولا شك أن الفترة الماضية غير كافية لتصحيح كل شيء، في الفترة القادمة سنستمر في العمل الجاد.

أما رسالته إلى الجمهور السوري وعشاق المنتخب فإننا نتطلع إلى إعداد المنتخب للمستقبل وأقصد هنا المستقبل القريب، نحن في مرحلة بناء نظام جديد للمنتخب تكون مناسبة لي وللمنتخب، من دواعي سروري أن المرحلة الأولى تكللت بالنجاح وفزنا بأول مباراة وأنا سعيد جداً خلال أيامي الأولى مع المنتخب.

من خلال المباراتين اللتين لعبهما منتخبنا وجدنا أنه من حق هيكتور أن يجرّب كل اللاعبين بمثل هذه اللقاءات القوية، لكن الملاحظ أن التجريب لم يكن عشوائياً بل مدروس، والتجريب بني وفق أسس، لذلك جاءت تشكيلته في المباراة الثانية التي بدأ بها المباراة مع البحرين مغايرة جوهرياً لمباراة تايلاند، فقد قرأ اللاعبين جيداً وشعر بإمكاناتهم تماماً وهو يضع اليوم الأحرف الأولى من التغيير، والقراءة كما شعرنا مبنية على أساس العمل الفردي والعمل الجماعي، فقد يفشل لاعب معين مع مجموعة، لكنه قد ينجح بتشكيل آخر، وهنا نجد أن هيكتور يعتمد على العمل الجماعي أساساً مع توظيف المهارات الفردية لمصلحة هذا العمل الجماعي وهو ما شعرنا به في لقاء البحرين.

كما لاحظنا أن الفكر الأوروبي قد يتجاوب مع فكره، لذلك قام بإشراك خمسة لاعبين دفعة أولى يلعبون في الدوريات الأوروبية، ولأن أكثر ما عانى منه منتخبنا في لقاء تايلاند ضعف خط الوسط وعدم مشاركته الجدية في المساندة الهجومية وجدنا أن هيكتور عمل على رسم جديد في وسط الملعب.

في حراسة المرمى نجد أن الرضا يحوط إبراهيم عالمة الذي بدأ معه المباراتين ونزل أحمد مدنية في الشوط الثاني بكلتا المباراتين، بينما الحارس الثالث مكسيم صراف لم يشترك، ونشعر أن المنتخب مقتنع بهذين الحارسين حتى الآن على أقل تقدير.

في الدفاع لعب مع تايلاند بتشكيلة قوامها خالد كردغلي وثائر كروما وعمرو ميداني وعمرو جنيات، بينما بدأ المباراة مع البحرين بتشكيلة مغايرة قوامها فهد اليوسف وسعد أحمد وفارس أرناؤوط وعبد الرحمن ويس وأشرك عبد الله الشامي اضطرارياً بعد إصابة سعد أحمد، كما أشرك بلقاء تايلاند فهد اليوسف في الشوط الثاني بدلاً من خالد كردغلي، وهنا نجد أنه عمد إلى اختيار جميع مدافعيه في المباراتين، وهذا من باب منح الفرص ليقدم اللاعب نفسه بعد أسبوع من التدريبات اليومية وسنعرف مستقبلاً قناعة المدرب بخط الدفاع وهو اختصاصه لأنهم يصفونه ويصفون أسلوبه باللعب الدفاعي.

في خط الوسط أشرك في المباراة الأولى محمد العنز وأوليفر كاسكاو ومحمد المرمور ومحمود مواس وفي الهجوم الخريبين والسومة وفي التبديلات نزل سيمون أمين ومحمد ريحانية ومحمد الحلاق وعمار رمضان، وكما نلاحظ أنه أشرك عشرة لاعبين في الوسط، لكن الملاحظ في المباراتين أن خط الدفاع بالكامل في المباراة الأولى إضافة إلى محمد عنز ومحمد المرمور لم يشتركا في المباراة الثانية، ومن اشترك من اللاعبين في مباراتين هم: إبراهيم عالمة وأحمد مدنية وفهد اليوسف وأوليفر كاسكاو وسيمون أمين وعمار رمضان ومحمد الحلاق ومحمد ريحانية وعمر خريبين وعمر السومة ومحمود مواس.

بطاقة المباراة

البحرين × سورية 1/صفر

المنامة/ ملعب محمد علي بن محمد آل خليفة (المحرق).

التاريخ: الثلاثاء 28/3/2023

المناسبة: مباراة ضمن أيام الفيفا استعداداً للنهائيات الآسيوية.

النتيجة: 1/صفر.

الأهداف: عبد الله الخراطي د 43 (البحرين).

الحكم: طاقم عراقي بقيادة الحكم العراقي حسن يوسف سعيد.

مدرب البحرين: البرتغالي سوزا.

مدرب سورية: الأرجنتيني هيكتور كوبر.

تصنيف البحرين: 85.

تصنيف سورية: 90.

البطاقات: صفراء لكل من: مهدي عبد اللطيف إبراهيم الختيار (البحرين).

تشكيلة منتخب سورية.

إبراهيم عالمة

فهد اليوسف، سعد أحمد، محمد فارس أرناؤوط، عبد الرحمن ويس، ملهم بابولي، عمار رمضان، محمد الحلاق، أوليفر كاسكاو، سيمون أمين، عمر خريبين.

التبديلات:

نزل عمر السومة بدل عمر خريبين أول الشوط الثاني.

نزل محمد ريحانية بدل ملهم بابولي د 63.

نزل عبد الله الشامي بدل سعد أحمد المصاب ومحمود المواس بدل محمد الحلاق.

وأحمد مدنية بدل إبراهيم عالمة د 75.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن