رياضة

حكمنا الدولي وسام زين: أتمنى أن أوفق بتمثيل الصافرة السورية في النهائيات العالمية

| مهند الحسني

تألقت صافرتنا السلوية في السنوات الماضية وخرّجت حكاماً من مستوى عالٍ تركوا بصمات مشرقة في رحلتهم التحكيمية الطويلة، لكن هذا التألق بدأ يتلاشى منذ سنوات إلى أن وصل الأمر إلى مرحلة بات فيها البحث عن حكم جيد أشبه بضرب من ضروب المستحيل بسبب عدة أسباب يأتي في مقدمتها الأزمة التي مرت على البلاد في الفترة الماضية، إضافة لضعف الإمكانات المادية وعدم العمل على تأهيل حكام جدد، ومن رحم هذه الصعوبات كنا على موعد مع إشراقه سلوية جديدة تمثلت بالحكم الدولي وسام زين الذي بات سفيراً جديداً لسلتنا الوطنية في جميع المحافل العربية والقارية وكانت له بصمات واضحة في جميع مشاركاته، لكن طموحه لم يتوقف عند هذه الحدود بل وصل لمستوى العالمية بعدما كان ضمن اختيارات الاتحاد الدولي (الفيبا) وضمن طواقم حكام نهائيات كأس العالم للرجال التي ستنطلق في شهر تموز المقبل، ولم تأت هذه الدعوة من عبث وإنما جاءت نتيجة الأداء الجيد والتألق المستمر الذي يظهر عليه حكمنا في مشاركاته.

«الوطن» التقته وأجرت معه الحوار التالي:

• ما رأيك بمستوى الصافرة السورية في الفترة الحالية؟

مستوى الصافرة السورية في تصاعد دائم ومن المؤكد أن هذا المستوى التصاعدي لا يمكن أن تكون نتائجه واضحة بسرعة كبيرة أو كما يقال بين ليلة وضحاها، إنما بحاجة لسنوات من العمل والجد والاجتهاد وخاصة في كل عام نفقد عدداً من الحكام العاملين وفي الوقت نفسه ترفد أسرة التحكيم بعدد لا بأس به من الحكام الجدد، لذلك باستطاعتي القول وبشكل مؤكد أن مستوى التحكيم السوري في تطور وفي تصاعد إن شاء الله.

• برأيك ماذا ينقص حكامنا حتى يصلوا لمستوى عالٍ؟

حقيقة هناك العديد من العوامل التي تنقصهم، ولكي أكون منصفاً في الحديث.. هي العوامل التي تزيد من ارتقاء مستوى الحكم السوري ومن أهمها العامل المادي لما له من دور في تفرغ الحكم لتطوير الجانب الفني من مهنته والجانب البدني وحتى النفسي والذهني، وما أقصده هنا هو أن اكتفاء الحكم مادياً يجعله غير ملزم بسعيه لوظيفة أو عمل خاص كما أنه يعطيه مساحة من الوقت للقيام بالتمرينات البدنية الخاصة لأن جاهزية الحكم البدنية عنصر مهم في مستواه، وإضافة إلى ذلك فإن ذلك الاكتفاء المادي يجعل من ذهنية الحكم على مستوى عالٍ بعيدٍ عن التفكير بمتطلبات العيش وخاصة في هذه الظروف الصعبة.

• حدثنا عن وصولك للاستحقاق العالمي القادم؟

بداية لابد من أن أشكر اللـه عز وجل الذي وفقني في وصولي للحلم الأكبر والأجمل في مسيرة أي حكم وهو بطولة كأس العالم لما يمثله هذا الاستحقاق من قيمة فنية ورياضية عالية المستوى، فهناك ستلتقي نخبة لاعبي العالم ونخبة المدربين ونخبة من الحكام، حيث لن يكون أي مجال للخطأ في هذا الاستحقاق وخاصة وأنت مراقب من أفضل المقيمين في العالم وفي الوقت نفسه متابع من جميع سكان العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

• ما السبيل لتطوير مستوى حكامنا بشكل عام؟

إن أي عمل بالتخطيط والمتابعة يمكن أن يرتقي ويتطور ولكن من الضروري جداً البناء على أساس متين ومعطيات صلبة، ولذلك لابد من وجود معطيات إدارية وفنية ومادية لتطور الحكم ولا شك أنه بالإشراف والمتابعة يمكن الوصول لهذا المستوى.

• هل تتوقع أن تترك بصمة مشرقة في الاستحقاق العالمي القادم؟

منذ دخولي مجال كرة السلة كلاعب ومدرب حتى الآن كحكم محترف لطالما وضعت النجاح والتميز نصب عيني وأؤمن بأني بالجهد والاجتهاد سأصل بشكل مؤكد إلى النجاح، ولذلك فأنا سأقوم ببذل قصارى جهدي كي أصل لكأس العالم بجاهزية عالية وآمل من اللـه التوفيق.

• كيف وصلت لهذا المستوى العالي؟

لقد بدأت مسيرة التحكيم منذ عام ٢٠٠٥ ومن اللحظة الأولى وضعت هدفاً لي، وكان ذلك الهدف هو أن أصبح حكماً دولياً عالي المستوى، وفعلاً فقد بدأت التطور وبدأت اجتياز مراحل تطور الحكم حيث دخلت كحكم درجة ثالثة ثم ترفعت لحكم درجة ثانية ومن ثم حكم درجة أولى إلى أن نلت الشارة الدولية في دبي عام ٢٠١٠ وفي عام ٢٠١١ التحقت بخدمة العلم لأقضي سبع سنوات في صفوف الجيش العربي السوري وبعدها بمرسوم من قائد الوطن حفظه اللـه تم تسريحي من الخدمة لكوني حكماً دولياً بكرة السلة وكان هذا التسريح في ٨/٢/ ٢٠١٨.

لتبدأ من هنا رحلتي الاحترافية في التحكيم، حيث شاركت في قيادة جميع البطولات على مستوى غرب آسيا وآسيا وفي الوقت نفسه فإن معظم دوريات المنطقة شاركت بقيادة مبارياتها ونتيجة لهذه النجاحات هآنذا أحصد ثمرة تعبي خلال تلك السنوات وتلك البطولات التي أضافت إلي الكثير من الخبرة، وأتمنى أن أكون خير سفير للصافرة العربية والسورية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن