رياضة

في دوري سلة المحترفين: الكرامة تجاوز الجلاء والأهلي احتفظ بالصدارة واليوم تنطلق مباريات المرحلة الثانية

| مهند الحسني

لم تحفل مباريات الأسبوع الأول من مرحلة الإياب لسلة المحترفين بتلك الإثارة، لكون النتائج أتت منطقية وضمن التوقعات ووحدها مباراة حمص التي جمعت الكرامة وضيفه الجلاء شهدت إثارة وندية كبيرتين وحضوراً جماهيرياً كبيراً غير أن باقي اللقاءات أتت رتيبة خالية من القوة والإثارة واللمحات الفنية الجميلة والنكهة التنافسية نظرا للفوارق الفنية بين الفرق المتبارية.

لكن هذه الجولة لن تكون مؤشراً حقيقياً لقوة المراحل القادمة لأن جميع الأندية بات هاجسها الفوز سواء بالمنافسة إلى دخول المربع الذهبي أم في الهروب من حسابات الهبوط، وهذا من شأنه أن يضعنا أمام مباريات مهمة وقوية ومثيرة في المراحل القادمة لا محالة، فجميع الفرق تدرك أن الخسارة لن تعوض بل ستزيد من همومها وشجونها لذلك ستبحث بقوة عن نقاط الفوز من أجل زيادة غلتها وضمان وجودها بين الكبار أو البقاء في جنة الأضواء.

ولا ننكر أن وجود اللاعب الأجنبي في بعض المباريات أعطاها نكهة تنافسية جيدة ورفع من مستوى نديتها وأغناها ببعض اللمحات الفنية والمهارية الجميلة، لكن بعض محترفي باقي الأندية لم يظهروا بالمستوى المطلوب وبدوا عبئا ثقيلا على فرقهم ونأمل في تقديهم مستويات جيدة في المباريات القادمة ترفع من أداء فرقهم.

مباريات الجولة الثانية إياباً تنطلق مساء اليوم الأحد بلقاء وحيد، حيث يستقبل تشرين ضيفه الوحدة.

فوز وخسارة

يبقى الوحدة في اللاذقية فبعد مواجهة حطين يلتقي اليوم الأحد مع تشرين في لقاء يتوقع أن يكون سهلا على لاعبي الوحدة نظرا لفارق الخبرة والتحضير وتوافر اللاعبين المتميزين والمهرة بين الفريقين والتي يتميز بها الوحدة الذي عاد لتوازنه واكتملت صفوفه وتعاقد مع أجنبي عالي المستوى وتصالحت الإدارة مع اللاعبين بعدما سددت مستحقاتهم المالية وكل شيء يدعو للتفاؤل بتحقيق نتائج أفضل إياباً وتحسين موقع الفريق على لائحة الترتيب، ويضم الوحدة لاعبين متميزين أمثال شريف العش، مجد عربشة، محمد أوضه باشي، على حين أن تشرين الذي يلعب وسط غياب محترفه الأميركي يدرك أن مهمته صعبة أمام فريق يتفوق عليه لكنه يرغب في تقديم نفسه بكل أناقة أمام عشاقه ومحبيه وأن يكون منافسا قوياً لا صيداً سهلا، لذلك تشرين سيلعب بأريحية وبثقة زائدة على أمل أن يخرج بخسارة غير قاسية أمام فريق يتفوق عليه بكل شيء.

الأحلام المتناقضة

تستكمل مباريات الجولة الثانية يوم الإثنين بلقاءين حيث يلتقي النواعير وجاره الطليعة في صالة صالح علواني بمدينة حماة.

وكيفما كانت مباراة الفريقين ودية أم رسمية فإنها تتصف بالإثارة والقوة والندية ويغلب عليها طابع الحساسية لأنها مباراة جيران.

الطليعة المتعثر بتحضيراته وسوء نتائجه يدرك أن خسارته ستزيد من همومه وشجونه وتجعله أقرب للهبوط، لذلك المباراة ستكون بالنسبة له بمنزلة فرصة مواتية لتسجيل فوزه الثاني بالدوري، لكنه يدرك أن جاره النواعير اليوم ينافس على اللقب ولديه كل مقومات التألق والفوز ومدرب خبير يعرف كيف يوظف مقدرات لاعبيه بشكل محترف وهو يدخل اللقاء تحت شعار الفوز ولا بديل منه من أجل البقاء ضمن دائرة المنافسة على التأهل للمربع الذهبي، لذلك المباراة ستكون منذ بدايتها هجومية من الفريقين ويتوقع أن تشهد حضورا جماهيريا كبيراً.

النتيجة أقرب للنواعير لكن طموح الطليعة بالهروب من شبح الهبوط قد يقلب كل التوقعات ويخطف نقاط الفوز عن جدارة واستحقاق.

سهلة وتدريبية

يلعب الوثبة الذي كان في استراحة في الجولة الأولى بضيافة أهلي حلب بالشهباء وحاله لا يختلف كثيراً عن حال الطليعة فهو لم يحقق سوى فوز وحيد وآماله بالبقاء بدوري الأضواء بدأت تتلاشى مع كل خسارة.
موقعته مع أهلي حلب لن تكون مفروشة بالورود والوصول لنقاط الفوز شبه مستحيل أمام فريق يمتلك الكثير من مقومات التنافس والقوة، لذلك الوثبة يعرف أنه أمام خسارة جديدة وبات همه محصوراً فقط في تحقيق انتصارات على أقرب منافسيه في المؤخرة.

على حين أن أهلي حلب ستكون المباراة فرصة مناسبة لمدربه من أجل الاطمئنان على جاهزية جميع لاعبيه وتطبيق أفكاره التكتيكية أمام فريق لا يمتلك من مقومات التنافس شيئاً، وسيلعب بلاعبي الصف الثاني من أجل الاطمئنان على جاهزيتهم للمباريات المقبلة.

فوز متوقع

وتختتم مباريات الأسبوع الثاني يوم الثلاثاء بلقاءين، حيث يحل حطين ضيفاً على الجيش في صالة الفيحاء بدمشق في موقعة لن يجد لاعبو الجيش صعوبة في تجاوزها بسبب الفوارق الفنية بين الفريقين التي تصب في مصلحة الجيش، ويدرك حطين أنه سيواجه فريقا قوياً ويلعب بأداء رجولي لكن حطين هو الآخر بات من الأندية المهددة بالهبوط لذلك يسعى لزيادة غلته من النقاط.

مباراة رد الدين

تمكن الحرية من الفوز على الكرامة في بحمص في ظروف كان فيها الكرامة يمر بظروف فنية غير مستقرة لكنه اليوم في قمة عطائه وبهائه وهو يحل ضيفاً على الحرية في لقاء ثأري يرغب الكرامة فيه برد الدين لمستضيفه ويؤكد أنه بات من أقوى المنافسين على التأهل للمربع الذهبي ولدى الكرامة في هذه المرحلة الكثير من الأوراق الفاعلة والمؤثرة بعدما تعاقد مع اللاعب السوري جوي زلعوم إضافة لوجود لاعب أجنبي عالي المستوى ودكة احتياط جيدة من اللاعبين الشبان المنسجمين ومدرب خبير بدت لمساته واضحة على أداء الفريق فردياً وجماعياً على حين أن الحرية الذي تأثر باستقالة مدربه أشرف دركزلي وغياب نجمه مراد هاشم يدرك أنه أمام مواجهة صعبة وقوية وتكرار الفوز يحتاج إلى اللعب بجدية وتركيز عال والتقليل من الأخطاء والانضباط التكتيكي داخل الملعب وتنفيذ صحيح لتعليمات مدرب الفريق.

نقاط الفوز أقرب للكرامة الذي يمتلك طاقات كبيرة وفوارق فنية عالية لكن هاجس الفوز عند لاعبي الحرية قد يدفعهم لقلب كل التوقعات وتحقيق فوز جدير على الكرامة.

نتائج الأسبوع الأول

خلت مباريات الأسبوع الأول من مرحلة الإياب لسلة المحترفين من أي إثارة تذكر كما ذكرنا في بداية حديثنا باستثناء مباراة الكرامة وضيفه الجلاء التي كانت قوية من الفريقين.

ومع تفاصيل مباريات الجولة الأولى معكم نمضي:

فوز متوقع

تابع الجيش مسلسل انتصاراته وحقق فوزاً متوقعاً على ضيفه الحرية بفارق ٢٧ نقطة وبواقع ٩٦-٦٩بعد مباراة جاءت متوسطة المستوى الفني مع أفضلية واضحة لنجوم الجيش الذين لعبوا بطريقة جيدة وتألق جناح الجيش الطائر طارق الجابي الذي سجل ٣٣ نقطة ولعب الجيش بأداء منسجم ومتناغم وبدت لمسات مدربه هيثم جميل واضحة على أدائه، على حين أن الحرية حاول فرض إيقاعه والتسجيل لكنه اصطدم بدفاع قوي.

عودة للمنافسة

لم يجد النواعير صعوبة في تجاوز مستضيفه تشرين وتغلب عليه بفارق كبير وصل إلى ٣٧ نقطة وبواقع ٩١-٥٤ بعد مباراة تسيدها النواعير منذ بداية المباراة وفرض إيقاعه وتمكن لاعبوه من التسجيل من جميع الاتجاهات والمسافات وسط ارتباك في أداء تشرين الذي لعب من دون محترفه الأميركي وحاول أن يجاري نجوم النواعير لكن محاولاته عابها التسرع وقلة الخبرة.

حصة تدريبية

نجح أهلي حلب بتجاوز ضيفه الطليعة وتغلب عليه بفارق ٧٠ نقطة ١١٦-٤٦ بعد مباراة من طرف واحد نظرا لفارق الخبرة والتحضير وتوافر اللاعبين المتميزين والمهرة بين الفريقين حيث أشرك مدرب الأهلي جميع لاعبيه بهدف الاطمئنان على جاهزيتهم على حين الطليعة زادت الخسارة من همومه ولم يتمكن من أن يكون منافسا لنجوم الأهلي.

عودة لنغمة الفوز

استعاد الوحدة نغمة الفوز التي افتقدها وتمكن من تجاوز مستضيفه حطين ٨٦-٥٧ بعد مباراة متوسطة المستوى الفني شهدت حضورا جماهيريا مقبولا كانت الأفضلية فيها للضيوف الذين بد واضحاً تصميمهم على تحقيق نتيجة إيجابية ترضي طموح عشاق ومحبي سلة البرتقالي، فيما حطين المهدد بالهبوط لمصاف أندية الدرجة الثانية حاول مجاراة الوحدة لكن محاولاته لم يكتب لها النجاح بسبب قوة دفاعات الوحدة.

إنعاش للآمال

نجح الكرامة في إنعاش آماله بالتأهل للمربع الذهبي بعدما حسم موقعته أمام ضيفه الجلاء وتغلب عليه ٧٥-٦٨ بعد مباراة قوية وهجومية منذ بدايتها، إذ قدم الفريقان أداءً جيداً أمتع الحضور الجماهيري الكبير، لعب الكرامة بقوة وتصميم كبير على الوصول لنقاط الفوز وبدا واضحاً حالة الانسجام بين لاعبيه على حين أن الجلاء رغم خسارته لم يكن صيدا سهلا ولعب بطريقة جيدة وكان ندا قوياً طوال اللقاء لكنه بدا متأثرا بغياب نجمه كامل عبد الله للإصابة ليتمكن الكرامة من تحقيق الفوز والاقتراب أكثر من المربع الذهبي.

إليكم ترتيب الفرق مع نهاية الأسبوع الأول لمرحلة الإياب.

١- أهلي حلب ٢١نقطة، ٢- الجيش ٢٠ نقطة، ٣- النواعير ٢٠ نقطة، ٤- الكرامة ١٨ نقطة، ٥- الجلاء ١٨ نقطة، ٦- الوحدة ١٨ نقطة، ٧- تشرين ١٥ نقطة، ٨- الحرية ١٤ نقطة، ٩- حطين ١٣ نقطة، ١٠- الطليعة١٢ نقطة، ١١- الوثبة ١١ نقطة.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن