رياضة

صافرة مختلطة

| مالك حمود

موضة استقدام الحكام الأجانب لقيادة مبارياتنا المحلية لم تعد محصورة بكرة السلة، باعتبارها كانت السباقة لهذه المبادرة منذ بدايات القرن الحالي.

وخلال أكثر من عقدين جربت خلالها عشرات الحكام ومن مختلف الجنسيات والمدارس بينما لا تزال فكرة أو تجربة استقدام حكام أجانب لمباريات كرة القدم المحلية قيد جدلية واسعة.

وجود الحكام الأجانب لا يعني إلغاء أو تهميش دور الحكم السوري بكرة السلة.

ومنح صافرة المباريات المحلية القوية والحاسمة للحكام الأجانب لا يعني عدم الثقة بقدرة حكامنا ونزاهتهم.

وإبعاد حكامنا عن بعض المباريات ذات الحساسية والخصوصية بالقوة والجماهيرية فيه حماية لحكامنا.

هذه هي الفكرة والعبرة من وجود الحكام الأجانب في مبارياتنا المحلية.

ولكن الخطوة تكون أكثر جدوى وفاعلية عندما تترافق بمبادرات أخرى تثبت حسن النيات والدعم للحكم المحلي.

وهذا ما فعله اتحاد اللعبة ولجنة الحكام الرئيسية باستقدام حكام أجانب لمباراة الكرامة والجلاء في إياب بـدوري سلة المحترفين، مع الحفاظ على مكانة التحكيم السوري في واحدة من قمم السلة السورية.

وجود الحكم الدولي وسام زين مع الحكمين اللبنانيين (رباح نجيم وسبرجيو كساب) في مباراة الكرامة والجلاء أضفى على الطاقم التحكيمي للمباراة نكهة مميزة، وأعطى التحكيم السوري حقه وقراره الفني السديد، وهذه تحسب لصاحب القرار في سلتنا وصافرتنا، ولكن هل سيبقى ذلك محصوراً بالدولي وسام زين (أول حكم سوري يشارك بتحكيم مباريات كأس العالم لكرة السلة لمنتخبات الرجال)؟

صحيح أن الزين يعتبر واجهة حكامنا الدوليين الفعالين (الآكتيف) دولياً حسب تصنيف واعتماد الاتحاد الدولي لكرة السلة، ولكن لدينا العديد من الحكام الدوليين وخصوصاً الشباب الذين يحتاجون خبرة المباريات الكثيرة والمتنوعة والقوية. ولذلك فإن فكرة وجود وسام زين ضمن الطاقم الأجنبي يجدر أن تستمر وتتفعل وتتعمم في المباريات القادمة من دور أول وفاينال.

وعندها نكون قد أصبنا عدة عصافير بحجر واحد.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن