اقتصاد

تكاليف الصادرات إلى العراق ما تزال مرتفعة رغم إلغاء المناقلة! … العقاد: الصادرات إلى العراق ضعيفة جداً.. برادان باليوم في أحسن الحالات

| رامز محفوظ

ورغم التوقعات بانخفاض التكاليف وتحسن وتيرة الصادرات إلى العراق بعد السماح بدخول الشاحنات السورية ترانزيت وإلغاء المناقلة عند الحدود العراقية إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى العكس، فالتكاليف مازالت مرتفعة وحركة الصادرات لم تشهد تحسناً ملحوظاً.

وعن هذا الموضوع أوضح الصيرفي في تصريح خاص لـ«الوطن» أنه أثناء الملتقى الذي عقد في دمشق منذ أيام والذي جمع وزيري الاقتصاد السوري والعراقي ومجلس الأعمال السوري العراقي تم تسليط الضوء من قبلنا خلال الملتقى على موضوع تخفيض تكاليف دخول البضائع السورية إلى العراق وطالبنا بتخفيضها وكان هناك وعود من الجانب العراقي بدراسة اتفاقية المنطقة العربية التي تنص على إلغاء الرسوم الجمركية بين الدول، لافتاً إلى أن الجانب العراقي لم يفعل هذه الاتفاقية التي تنص على إلغاء الرسوم الجمركية مع الجانب السوري، ووزير الاقتصاد العراقي وعد بإعادة دراسة هذه الاتفاقية وتفعيلها قريباً.

ولفت إلى أن الرسوم الجمركية التي تدفع على الشاحنات السورية عند الحدود العراقية تتراوح بين 4 و5 آلاف دولار وتختلف بين مادة وأخرى وقد تكون أكثر من ذلك بقليل لبعض المواد، مؤكداً أنه في حال تم إعادة تفعيل اتفاقية المنطقة العربية بين سورية والعراق من المرجح أن تصبح الرسوم الجمركية التي تدفع عن كل شاحنة سورية تدخل الأراضي العراقية صفراً أو 2 أو 3 بالمئة.

وأشار إلى أن أجور النقل للشاحنة السورية المتجهة من الأراضي السورية لحين وصولها إلى العاصمة العراقية بغداد تقارب 2200 دولار ويضاف عليها تكلفة الفيزا للسائق والرسوم الجمركية المفروضة عند الحدود ومصاريف أخرى أي إن تكلفة الشاحنة بشكل كامل عند دفع كل المصاريف من أجور نقل وفيزا ورسوم جمركية تتراوح بين 8 و11 ألف دولار، مشيراً إلى أن إلغاء المناقلة والسماح للشاحنة السورية بدخول ترانزيت إلى الأراضي العراقية خفضا التكاليف الإجمالية ما بين 1500 و2000 دولار قياساً للتكاليف التي كانت تدفع قبل إلغاء المناقلة.

وبين أن الصادرات السورية التي تذهب إلى العراق هي عبارة عن خضر وفواكه وألبسة وأحذية ومنظفات وبعض المنتجات الغذائية مثل المخللات والكونسروة، وأن السوق العراقية تعتبر من أهم الأسواق بالنسبة للمنتجات السورية، وختم بالقول: إنه نتيجة لبعد المنتج السوري عن الأسواق العراقية بسبب ارتفاع تكاليفه قياساً لدول أخرى في المنطقة حل المنتج التركي والإيراني كبديل عنه، موضحاً بأنه بمجرد حل مشكلة التكاليف المدفوعة للشاحنات السورية وعودة انخفاضها من المؤكد سيعود المنتج السوري لأخذ دوره وموقعه الحقيقي في السوق العراقية، وعن حركة الصادرات اليومية كشف عضو لجنة تجار ومصدري الخضر والفواكه بدمشق محمد العقاد في تصريح لـ«الوطن» أن حركة الصادرات من الخضر والفواكه إلى دول الخليج والعراق ضعيفة وتكاد تكون في أسوأ حالاتها خلال الفترة الحالية، لافتاً إلى أن الصادرات إلى العراق لا تتجاوز براداً واحداً فقط يومياً وفي أحسن الحالات برادان، في حين أن الصادرات إلى دول الخليج لا تتجاوز 10 برادات يومياً.

العقاد بين أن السبب في تراجع وتيرة الصادرات وانخفاضها يعود لانتهاء موسم إنتاج الخضر والفواكه الحالي وبدء الموسم الصيفي، متوقعاً أن يتحسن التصدير إلى هذه الدول مع تحسن إنتاج الخضر والفواكه الصيفية مع بداية شهر حزيران القادم حيث سيزداد الإنتاج وسيبدأ حينها تصدير الفاكهة الصيفية من كرز وإجّاص إضافة إلى البندورة ومنتجات أخرى ومن المؤكد أن تصبح حركة الصادرات قوية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن